سلايدرقضايا المجتمع

(عقاري حلب) يبدأ تنفيذ القانون 10 على طريقته

بيع شقق سكنية تعود ملكيتها لمهجرين خارج سورية بالمزاد العلني

أحدث أخبار مؤسسات النظام السوري ما أعلنه المدير العام لـ (المصرف العقاري) التابع للنظام السوري في مدينة حلب، عن عزم المصرف بيع شقق سكنية في حي هنانو في حلب، بالمزاد العلني، يوم الثلاثاء 23 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، من دون أن يذكر الإعلان أهذه الشقق مرهونة للمصرف، بموجب قروض عقارية لم يسددها مالك الشقق، أم لا.

وأضافت مصادر صحفية أن القرار يتضمن فتح مزاد علني تُباع فيه مجموعة شقق، كل منها مؤلفة من أربع غرف وملحقاتها، جاهزة للسكن في حي هنانو، لافتة النظر إلى أن ملكية هذه الشقق تعود إلى شخص مهجّر خارج سورية.

وذكر المصرف العقاري في إعلانه أن سعر الشقة المقدّر نحو ستة ملايين ليرة سورية، “وعلى من يرغب في دخول المزاد الحضور إلى دائرة (التنفيذ المدني)، ودفع نصف المبلغ”، حتى يشارك في المزاد.

إلى هنا، ينتهي الخبر الذي يذكرنا بالقانون رقم 10 الذي أصدره رأس النظام السوري قبل أشهر، بهدف معلن هو إعادة تنظيم مناطق المخالفات في كبرى المدن السورية، وهدف خفي هو الاستيلاء على ممتلكات المعارضين الذين غادروا سورية، ممن يستبعد النظام عودتهم، كونهم مطلوبين من مخابرات النظام.

وكان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، ودول أوروبية، ومنظمات حقوقية، قد حذروا من القانون رقم 10 القاضي بجواز إحداث منطقة تنظيمية، أو أكثر، ضمن المخطط التنظيمي العام للوحدات الإدارية، وذلك لتأثيره على إمكانية عودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم ومتلكاتهم. وعدّ الائتلاف منذ أيار/ مايو الماضي أن هدف القانون هو خدمة التغلغل الإيراني في سورية.

وقالت نائب رئيس الائتلاف ديما موسى، في تصريحات نقلها موقع الائتلاف، في أيار/ مايو الماضي: “إن إصدار النظام السوري هذا القانون، خلال الحديث عن تشكيل دستور جديد، دليل على أنه “غير جاد” في العملية السياسية”.

تأتي خطورة القانون 10 من مخالفته المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012، الذي يتحدث عن منطقتين عشوائيتين في دمشق: “المنطقة الأولى: تنظيم منطقة جنوب شرق المزة من المنطقتين العقاريتين مزة – كفرسوسة. والمنطقة الثانية: تنظيم جنوبي المتحلق الجنوبي من المناطق العقارية مزة – كفرسوسة – قنوات بساتين – داريّا – القدم”.

بينما ينص القانون 10 على إحداث مناطق تنظيمية ضمن المخطط التنظيمي، كي تشمل حي المالكي، وحي أبو رمانة في دمشق، “إذا ارتأت الوحدة الإدارية، بناء على جدوى اقتصادية بحسب المادة الأولى، تضمين المنطقة ضمن المخطط  التنظيمي”، أي تحويل (الملكية العقارية) إلى “ملكية أسهم على الشيوع” بين المالكين، لتخصيصهم ضمن المنطقة في وقت لاحق بأسهم معينة.

وأحد مخاطر القانون 10 أن من يملك منزلًا، قبل إقرار المخطط، لا يعطيه “القانون” بالضرورة الحق في الحصول على منزل بعد البناء، لأن (الملكية العقارية) تتحول إلى حصة سهمية. وبالتالي يمكن أن يحصل المالك، “كحد أقصى”، على 13 مترًا فقط، لأن الحساب سيكون على ما قبل التنظيم، ولكن بعده ترتفع قيمة العقار، فيتناقص عدد الأمتار المكافئة لقيمة عقاره قبل التنظيم، حيث توجد ثلاث حالات للتملك: أولًا: التخصيص (التجمع مع مالكين آخرين لتخصيص محضر غير مبني)؛ ثانيًا: الدخول في شركة مساهمة مغفلة مع إحدى الشركات، وهذه لها محاذير كبيرة، لأن رأس مال الشركة يتحكم في القرارات وسيبتلع المالكين الصغار. أما الخيار الثالث فهو بيع الأسهم بالمزاد العلني والخروج من المنطقة.

ولأن ثلث المساكن في سورية قبل عام 2011 تُعدّ من العشوائيات، وهي من المناطق كثيفة السكان، فإن المتضررين من القانون 10 هم أغلبية السكان، وسيحصلون بعد تطبيق القانون المذكور تقريبًا على “لا شيء”. أما من يملك إثبات تسجيل رسم عداد ماء، أو كهرباء، فيحق له فقط قيمة خمسة في المئة من قيمة المنزل، كتعويض إيجار لمدة أربع سنوات، ومن الممكن تخصيصهم بسكن بديل، لكن بشروط صعبة التحقق.

مع ذلك، هنالك آراء وصفت ما سيحصل، إذا تم تطبيق مضمون القانون 10، بـ “التغيير الاقتصادي – الاجتماعي”، تخفيفًا للرأي الذي رأى أنه “تغيير ديموغرافي“، بمعنى أن المتماثلين في الغنى والفقر يتجاورون في السكن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق