ترجماتسلايدر

السعودية تقدم 100 مليون دولار تعهدت بها لأميركا مع وصول بومبيو للرياض

الصورة: وزير الخارجية مايك بومبيو يلتقي وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، في الرياض يوم الثلاثاء 16 تشرين الأول/ أكتوبر

هذا الصيف، وعدت المملكة العربية السعودية إدارة ترامب بدفع مبلغ 100 مليون دولار للجهود الأميركية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المناطق التي تم تحريرها من الدولة الإسلامية (داعش) في سورية.

دخلت تلك الأموال الحسابات الأميركية، يوم الثلاثاء 16 تشرين الأول/ أكتوبر، وهو اليوم نفسه الذي وصل فيه مايك بومبيو، وزير الخارجية، إلى الرياض، العاصمة السعودية، لإجراء مناقشات مع قادة المملكة حول مصير المعارض السعودي المفقود.

إن الحصول على التمويل هو فوز للرئيس ترامب، الذي يتشكى من مقدار ما تنفقه الولايات المتحدة في الخارج، وقد حاول إقناع الحلفاء بتسديد القسم الأكبر من الفاتورة. لكن توقيت وصول المال أثار الدهشة حتى عند بعض البيروقراطيين الذين ستستفيد برامجهم من تدفق الأموال.

“إن توقيت ذلك ليس مصادفة”، كما قال مسؤول أميركي معنيٌّ في سياسة سورية، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخوّل بالتحدث إلى الصحفيين. وأكد المسؤول أن الأموال وصلت يوم الثلاثاء.

لقد هزّ اختفاء جمال خاشقجي، الصحفي السعودي، صورةَ المملكة العربية السعودية وولي عهدها القوي محمد بن سلمان، وهو لاعب رئيس في العديد من طموحات إدارة ترامب في الشرق الأوسط. ويقول المسؤولون الأتراك إن السيد خاشقجي قُتل داخل القنصلية السعودية في إسطنبول من قبل عملاء سعوديين في 2 تشرين الأول/ أكتوبر، بينما كان يحاول الحصول على وثيقة للزواج. بينما نفى زعماء سعوديون إلحاق الأذى بالسيد خاشقجي، لكنهم لم يقدموا تفسيرًا موثوقًا لما حدث له.

هدّد السيد ترامب “بعقوبة شديدة”، إذا تأكد أن المملكة العربية السعودية قتلت السيد خاشقجي. لكن بعد أن تحدث مع الملك سلمان السعودي، يوم الاثنين 15 تشرين الأول/ أكتوبر، أشار إلى أن “قتلة مارقين” قد يكونون مسؤولين عن الحادث، وأرسل السيد بومبيو إلى الرياض لمقابلة الملك السعودي.

في أقوى لهجة حتى الآن، حول الغموض المحيط بالصحفي المفقود، قال السيد ترامب في مقابلة مع وكالة (أسوشيتد برس) يوم الثلاثاء: “هنا نعود مرة أخرى للقول إنك مذنب حتى تثبت براءتك”.

يوم الاثنين 15 تشرين الأول/ أكتوبر، قال شخص على دراية بخطط المملكة العربية السعودية: إن المملكة تخطط لتحميل مسؤولية القتل لعناصر مارقة لم تتصرف بناء على أوامر رسمية، وهو سيناريو يمكن أن يسمح للنظام الملكي بالاعتراف بموت السيد خاشقجي، بينما يحمي قادته من المسؤولية. وإن تأييد إدارة ترامب لهذا الاستنتاج يمكن أن يساعد في الحد من الضرر الذي يلحق بسمعة المملكة العربية السعودية الدولية.

رفض بريت ماكغورك، مبعوث الولايات المتحدة إلى التحالف الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، فكرةَ وجود علاقة بين زيارة السيد بومبيو وصرف الأموال، وقال إن السعوديين قد خصصوا الأموال في آب/ أغسطس، وتوقعت الولايات المتحدة أن تستلمها في الخريف.

وقال ماكغورك: “لقد طالت عملية النقل الخاص للأموال، ولم يكن لها علاقة بالأحداث الأخرى أو زيارة وزير الخارجية”. لكن المسؤول المعني بسياسة سورية قال إنه لم يكن يعرف موعد عملية الدفع.

وكانت المملكة قد تعهدت بالأموال في آب/ أغسطس، لكن لم يتضح متى ستصل، إلى أن دخلت فجأة في الحسابات الأميركية يوم الثلاثاء.

منذ أن تولى السيد ترامب منصبه، كان يحاول الحد من دور الولايات المتحدة في سورية، حيث مزقت البلادَ حرب مستمرة منذ سبع سنوات، وأودت بحياة مئات الآلاف من الناس وتركت مدن بأكملها في حالة خراب.

لقد تحدث بشكل إيجابي عن فكرة سحب ما يقرب من ألفي جندي أميركي متمركزين في شرق سورية، في مناطق كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، رغم أنه يبدو الآن ملتزمًا بتركهم هناك. في آب/ أغسطس، قررت إدارته ألا تنفق 230 مليون دولار كانت مخصصة فعلًا لبرامج الاستقرار في تلك المنطقة.

إن الأموال السعودية، إضافة إلى 50 مليون دولار أخرى منحتها دولة الإمارات العربية المتحدة، ستسمح للبرامج الأميركية بالاستمرار، ولكن على حساب دول أخرى.

ستستخدم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ووزارة الخارجية هذه الأموال في مجموعة متنوعة من البرامج، منها إصلاح البنية التحتية وتوفير خدمات الصحة والتعليم والصرف الصحي.

اسم المقالة الأصلي

Saudi Arabia Delivers $100 Million Pledged to U.S. as Pompeo Lands in Riyadh

الكاتب

بن هبارد، Ben Hubbard

مكان النشر وتاريخه

نيو يورك تايمز، The New York Times، 16/10

رابط المقالة

https://www.nytimes.com/2018/10/16/world/middleeast/saudi-arabia-money-syria.html?rref=collection%2Fsectioncollection%2Fmiddleeast&action=click&contentCollection=middleeast&region=stream&module=stream_unit&version=latest&contentPlacement=1&pgtype=sectionfront

عدد الكلمات

618

ترجمة

وحدة الترجمة والتعريب

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق