تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

دي ميستورا في دمشق لبحث “الدستورية”.. والمعارضة تكثف جهودها لتفعيل العملية

وفد "رفيع المستوى" من النظام يزور موسكو للقاء لافروف

يصل المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا إلى العاصمة دمشق، اليوم الأربعاء، ليحاول مع النظام حسمَ ملف اللجنة الدستورية، في الوقت الذي يزور فيه وفدٌ من النظام موسكو، للقاء وزير خارجيتها سيرغي لافروف، وبحسب مصادر معارضة فإن من المتوقع أن يضغط الروس على النظام خلال الزيارة، من أجل دفعه قليلًا نحو المسار السياسي، في حين سيركز اجتماع لافروف مع وفد الهيئة، بعد غد الجمعة، على معرفة قرارات الهيئة حيال الملف.

يحاول المبعوث الأممي، خلال الزيارة (مدفوعًا بضغط شديد من الغربيين) أن يبدد تساؤلات النظام “حول الأشخاص” الذين ستضمهم اللجنة الدستورية، لا سيّما أن الدول الغربية “تطالب الموفد الأممي بأن يجمع هذه اللجنة في أسرع وقت، لإطلاق عملية سياسية”، وذلك وفق ما ذكرت وكالة (فرانس برس) التي أشارت إلى أن دي ميستورا قال في وقت سابق: إن النظام ليس موافقًا على الأشخاص الذين سيختارهم دي ميستورا نفسه، في إشارة إلى القائمة الثالثة من اللجنة.

يرى مصدر في الهيئة العليا للمفاوضات أن “من يواكب ويعرف التفاصيل، يعلم أن الإعاقة والعرقلة تأتي من ذلك الاتجاه (النظام)”، مشيرًا إلى أن “دي ميستورا صرف أكثر من سنة من أجل خطوتين، هما المبادئ 12 (التي تم إقرارها في جنيف) وموضوع اللجنة الدستورية”، وعقّب المصدر: “النظام الآن -مجددًا- يرفض علنًا مبدأ تشكيل اللجنة الدستورية، وأن تكون برعاية أممية”، وبالتالي فإن الحراك حاليًا يأتي “في سياق معرفة الموقف النهائي، من فكرة أن يتم البدء بعملية سياسية أممية، وأن يتم البدء بهذه العملية من خلال اللجنة الدستورية”.

وكانت صحيفة (الوطن) التابعة للنظام قد نقلت، عن مصادر وصفتها بـ “دبلوماسية غربية”، أن “دي ميستورا يأمل خلال زيارته إلى دمشق أن يتم التشاور مع الجانب السوري، لجهة قبول تدخله في لائحة أسماء الثلث الثالث للجنة الدستورية المكون من فعاليات المجتمع المدني، وهو الأمر الذي ترفضه سورية والدول الضامنة، على اعتبار أن مهمة دي ميستورا هي تسهيل الحوار، لا اختيار شخصيات وأسماء المتحاورين”.

بالتزامن مع زيارة دي ميستورا إلى دمشق، يزور وفدٌ “رفيع المستوى” من النظام، موسكو، للاجتماع بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي سيستقبل وفدًا آخر من الهيئة العليا للمفاوضات، يوم 26 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، ووفق المعلومات التي حصلت عليها (جيرون)، فإن اللقاء الذي سيجمع وفد النظام مع لافروف، من المتوقع أن يحتوي ضغوطًا روسية على النظام، من أجل القبول بالعملية السياسية.

في موازاة ذلك، تعقد الهيئة العليا للمفاوضات اجتماعات عدة مع ممثلين للدول الفاعلة في الملف السوري، من أجل حشد الجهود نحو إطلاق عملية سياسية تلبي تتطلعات السوريين، وقال مصدر في الهيئة العليا للمفاوضات، في حديث إلى (جيرون): إن الهيئة تبذل جهدها في إطار تحريك دولي للملف السوري، من أجل تفعيل العملية السياسية، ويساعدنا في ذلك عدة عوامل، منها “وجود حراك دولي جديد في إطار المجموعة الدولية، خاصة مجموعة خمسة زائد 2، إضافة إلى الجهد الذي تبذله تركيا على المستوى الميداني، وحرصها داخل مجموعة أستانا على الدفع لتطبيق القرار (2254) تحت مظلة الأمم المتحدة”.

وأضاف المصدر أن جهود الهيئة تصبّ أيضًا في إطار إقناع المجتمع الدولي مجددًا بأنه “في سلم الأولويات الدولية، ينبغي أن يكون الحل السياسي في المقدمة، لأنه إذا ذهبنا إلى معالجة الملفات الأخرى -الطارئة أو العارضة- في الملف السوري، دون معالجة السبب الأساس، فحينئذ ستكون المعالجة ناقصة”.

في سياق متصل، بحث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، مع دي ميستورا، ملفّ تشكيل اللجنة الدستورية، وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت للصحفيين، أمس الثلاثاء، إن المحادثات بين الطرفين تركزت حول “التقدم الذي حققه الأخير (دي ميستورا) في مسألة عقد اللجنة الدستورية”. 

كما أعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، من موسكو أمس الثلاثاء، أن بلاده وروسيا اتفقتا على “توسيع أعمال التنسيق حول سورية”، مضيفًا خلال مؤتمر صحفي، بعد لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن الجانبين ناقشا ملف إدلب، وأضاف: “يجري تنفيذ الاتفاق بين روسيا وسورية وتركيا، رغم بقاء العديد من القضايا من دون حلّ، وإدلب إحدى قضايا الصراع السوري”، بحسب وكالة (الأناضول) التركية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق