سلايدرقضايا المجتمع

إعادة فتح معبر (نصيب-جابر) لم تفلح في إعادة السوريين من الأردن

سوريون في مخيمات الأردن يؤثرون البقاء في المخيم على العودة إلى الوطن

أثار تشغيل معبر (جابر – نصيب) الحدودي، بين الأردن وسورية، منتصف الشهر الحالي، العديدَ من التساؤلات حول عودة اللاجئين السوريين في الأردن إلى سورية، بعد الدعوات التي وُجهت من مسؤولي النظام لعودة السوريين إلى بلدهم، والحديث عن تسويات بالنسبة إلى المتخلفين عن الخدمة العسكرية، والاحتياطية.

ولكن التوقعات جاءت مغايرة بعد فتح المعبر، حيث ما تزال أعداد السوريين الذين يعودون إلى سورية محدودةً جدًا، ولا تتجاوز العشرات يوميًا، ومعظم هؤلاء ممن دخلوا إلى الأردن خلال الحرب بشكل نظامي، وليس لدى أغلبهم أبناء في سنّ الخدمة العسكرية، في حين أن الدخول الكثيف إلى سورية هو دخول المواطنين الأردنيين، بهدف التجارة، وزيارة أقارب لهم في سورية.

أحمد العلي، من بلدة الطيبة في ريف درعا، قال لـ (جيرون)، إنه قام بمراجعة سفارة النظام في عمان من أجل معرفة الأوراق المطلوبة من أجل العودة، رغبة منه في الرجوع إلى سورية، وتمّ إبلاغه أنه لا بدّ لأي سوري، دخل إلى الأردن بطريقة غير شرعية، أن يصطحب الأوراق التالية:

1- دفتر العائلة للأطفال ممن هم دون سن الـ 18، ووُلدوا في سورية.

2- شهادة ميلاد مصدقة من سفارة النظام في عمان، ومن الخارجية الأردنية، للأطفال الذين وُلدوا في الأردن.

3: على كل شخص تجاوز عمره الـ 18 أن يحمل البطاقة الشخصية السورية، وفي حال عدم وجودها يجب أن يحصل على إخراج قيد مدني يحمل صورته.

وبعد ذلك، يتم دفع رسم بطاقة عبور إلى سورية، لمدة أسبوعين، قيمته 18 دينارًا أردنيًا، عن كل فرد من أفراد العائلة، ليتمكن بموجبها من العودة.

أما بالنسبة إلى من دخل الأردن بشكل نظامي، وما يزال جواز سفره ساري المفعول، فبإمكانه التوجه إلى معبر (جابر – نصيب) مباشرة، والعودة إلى سورية، أمّا من كان جواز سفره منتهي الصلاحية، فلا بدّ من تمديده من سفارة النظام، ويتم ذلك بشكل مجاني ولمدة أسبوعين، على أن يعود خلال هذه المدة إلى سورية.

أما بالنسبة إلى السوريين في المخيمات، فلم يتمّ تسجيل حالات عودة بينهم إلى سورية حتى الآن، ويعتبر فقدان الثقة بقوات النظام، والخوف من الملاحقة الأمنية، وعدم وجود سبل عيش ملائمة، من الأسباب الرئيسية لذلك.

وفي ذلك، قال عمر الحوراني، ناشط يقيم في مخيم الزعتري للاجئين السوريين، لـ (جيرون) إنه يتردد -يوميًّا- إلى مكتب العودة في مخيم الزعتري، المختص بعودة السوريين من المخيم، وخارجه، قبل إعادة فتح معبر نصيب، وأكد أنه لم يعُد -حتى الآن- أيّ لاجئ سوري من سكان المخيم إلى سورية.

وأشار إلى أن عددًا قليلًا من العائلات ذهبت من أجل التسجيل عن طريق المكتب للعودة، ولكن تم إبلاغهم أن لن يكون هناك أي تسجيل قبل بداية الشهر المقبل، ولم تصدر أيّ تعليمات عن السلطات الأردنية، أو مفوضية شؤون اللاجئين حتى الآن، وما يزال المكتب متوقفًا عن العمل، منذ بداية تموز/ يوليو الماضي.

من جانب آخر، نفى محمد الحواري، الناطق باسم مفوضية شؤون اللاجئين في الأردن، في حديث إلى (جيرون)، الأنباء التي تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي، عن بدء التنسيق بين مفوضية اللاجئين والجانب الأردني، لعودة اللاجئين السوريين، عبر قيام الجانب الأردني بتزويد المفوضية بأسماء اللاجئين الراغبين في العودة بشكل إلكتروني، من أجل إلغاء صفة اللجوء عنهم، مؤكدًا أن هذه المعلومات غير صحيحة بتاتًا.

وكانت مفوضية اللاجئين قد وضعت 21 شرطًا، في آب/ أغسطس الماضي، من أجل أن تكون عودة اللاجئين إلى سورية ممكنة، أبرزها (ضمان الأمن والاستقرار، وصدور عفو، والتعامل مع مسألة الفارين من التجنيد، ومسألة الملكيات، والقانون رقم 10 الذي يطالب مالكي العقارات في المناطق التي شهدت مواجهات وتدمير، بتقديم وثائق تثبت ملكيتهم إن هم رغبوا في إعادة البناء أو المطالبة بتعويضات، إضافة إلى وجوب حل إشكالية النازحين الذين نزحوا أكثر من مرة، إلى أكثر من منطقة، فضلًا عن مشكلة الدمار الذي حلّ بالمنازل، والبنى التحتية والخدمات، وهي أمور ستؤثر حتمًا في مسألة العودة).

ما يزال معظم اللاجئين السوريين في الأردن ينظرون إلى مسألة العودة بكثير من الحذر، في ظل عدم وجود ضمانات من الأمم المتحدة، أو الدول الكبرى ذات الصلة بالملف السوري، أو المنظمات الدولية، كالصليب الأحمر وغيره، ويبلغ عدد السوريين المسجلين كلاجئين، في مفوضية اللاجئين في الأردن، نحو 665 ألف شخص، 10 بالمئة منهم يعيشون في مخيمات اللجوء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق