سلايدرقضايا المجتمع

إدلب.. فعاليات مدنيّة تحيي الذكرى الثانية لـ (مجزرة الأقلام) في بلدة حاس

أحيَت فعاليات مدنيّة في بلدة حاس بريف إدلب الجنوبي، يوم أمس السبت، الذكرى السنوية الثانية لـ (مجزرة الأقلام) التي ارتكبتها طائرات قوات النظام، بقصف مجمّع مدرسي في تشرين الأول/ أكتوبر 2016، وراح ضحيتها 36 مدنيًا، بينهم 17 طالبًا ومعلمتان وطبيب وأكثر من 116 مصابًا، بينهم من بُترت أطرافه، وذلك بحضور طلاب المدرسة الذين نجوا من المجزرة وذويهم، والعديد من المنظمات وهيئات المجتمع المدني والشرطة الحّرة، وبعض الشخصيات من مديرية التربية الحرّة.

تخللت الفعالية عدّة كلمات ألقاها معلمون وطلاب، تحدثوا فيها عن مشاهد المجزرة وحالة الذعر والخوف على أصدقائهم الذين أصيب بعضهم وتحوّل بعضهم إلى أشلاء، إضافة إلى عرض مسرحي قدّمه الطلاب، يجسّد الواقع الأليم لحظة ارتكاب المجزرة، وحالة الطلاب في ذلك الحين، ورفعوا لافتات تتضمن صور أصدقائهم الذين قضوا في المجزرة، وعبارات تذكّر بأحداثها.

في هذا الشأن، قال حسّان أبو علي، أحد منظمي الفعالية، لـ (جيرون): “نظمنا هذه الفعالية بهدف إحياء ذكرى (مجزرة الأقلام)، وتوجيه رسالة إلى (الأمم المتحدة، ومنظمة حقوق الإنسان، والمجتمع الدولي) حول وجوب محاكمة النظام، وجميع مرتكبي جرائم الحرب بحقّ الطلاب خاصة والشعب السوري عامًة”، مؤكدًا “أن الحق لا يضيع ما دام وراءه مطالب”.

من جهة ثانية، وصف أبو نذير حاس، ناشط إنساني في البلدة، ما رآه يوم المجزرة قائلًا: “لقد مضى عامان على ذلك اليوم الأسود الذي اختلط فيه الدمُ بالعلم والقلم والورق والشجر والحجر. لا يمكن أن أنسى ذلك اليوم بكل تفاصيله، لم أرَ مثل تلك الساعات في حياتي: أطفال مقطعة الأوصال، وكأنهم نيام غارقون في حلم لا يمكن لأحد أن يوقظهم منه، فالطالب قُتل والمعلم قُتل والكُتب قُتِلت وحتى المدارس قُتلت وتدمرت وتبعثرت أوصالها.. لا يمكن للأحرف أن تعبّر عن مدى تلك المآسي، ولا يمكن أن نقول عما حدث غير أنه وصمة عار على جبين كلِّ من يدّعي الإنسانية”.

وكانت منظمة (هيومن رايتس ووتش) قد حصلت على أدلّة عام 2016، تُثبت تورط النظام وروسيا في قصف مجمع مدارس بلدة حاس بريف إدلب الجنوبي، وقالت إنها “بعثت رسالة إلى (وزارة الدفاع الروسية) تؤكد فيها أن تحليل صور الأقمار الصناعية يقدّم تأكيدًا إضافيًا أن استهداف مجمع المدارس في حاس كان وراءه هجمات جوية روسية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق