قضايا المجتمع

روسيا تهدد بتحويل وادي بردى إلى “بادية”

يواصل النظام السوري حملته العسكرية على منطقة وادي بردى في ريف دمشق الغربي،  والتي بدأت منذ 22 كانون الأول/ ديسمبر الفائت، عقب  قصفه القرى والبلدات في تلك المنطقة، ولاسيما “بسيمة” التي تضم نبع عين الفيجة، المنبع الوحيد لمياه دمشق وما حولها.

لم يلتزم النظام السوري وحليفه الروسي بالهدنة الموقعة في 29 كانون الأول/ ديسمبر، بالرغم من أن روسيا كانت ضامنة للاتفاق إلى جانب الأتراك.

وقال المحامي فؤاد أبو حطب، المفوض عن الفعاليات المدنية (الدفاع المدني والهيئة الطبية والهيئة الإعلامية والمجلس المحلي والمنظمات الإغاثية لوادي بردى)، لـ (جيرون) بعيد الاجتماع الذي تم بين أهالي وادي بردى مع وفد النظام ووفد روسي يرأسه جنرال روسي عند حاجز دير قانون، إن روسيا “تُفاوض كطرف داعم للنظام وليس كضامن لاتفاق الهدنة، وهذا الأمر بدا واضحًا من خلال تهديدات الجنرال الروسي، بعد رفض أهالي المنطقة خروج المسلحين بعد تسليم سلاحهم إلى إدلب، ومن ثم رفضهم رفع علم النظام، ودخول قوات النظام برًا إلى المنطقة”، مشيراً إلى أن “الجنرال قال أنه سيحول منطقة بردى إلى بادية”.

وأكد المسؤول المدني أنه تم استهداف قرية بسيمة بغاز الكلور السام أمس، والتي تم التأكد منها من خلال رائحتها وحالات الاختناق التي أصابت المدنيين.

في الوقت الذي أكد فيه الناشطون استهداف منشأة نبع الفيجة (اليوم) بالطيران الحربي، دون أن يتمكنوا من تحديد الأضرار بسبب كثافة القصف واستمراريته، مبدين وتخوفوهم من غور المياه بشكل أكبر في النبع، حيث تسبب القصف في الأيام الماضية إلى غور حوالي ثلث مياه النبع.

وقال أبو حطب “نتوقع أن يحتاج النبع إلى شهر أو شهرين للإصلاح بعد القصف الأخير، ونتخوف من غور المياه، فالمياه تنبع عن طبقات صخرية رسوبية تراكمية، وأي خلل أو ارتجاج في هذه الطبقات سيؤدي إلى غور الماء وستبقى دمشق بلا ماء”، مضيفاً أن هدف النظام من هذه الحملة “ليس فقط تهجير أهالي بردى وإنما تهجير سكان دمشق بعد إبقائها بلا ماء، لإحداث عملية تغيير ديمغرافي كبير”.

وكانت قوات النظام و(حزب الله) اللبناني، قد نشرت على وسائل الإعلام المقربة منهما، أنه تم دخول ورشات صيانة إلى وادي بردى لإصلاح مضخات المياه في النبع، إلا أنها تعرضت إلى إطلاق ناري من قبل فصائل المعارضة، الأمر الذي نفاه الناشطون في المنطقة.

وتتعرض منطقة وادي بردى، لحملة قصف عنيفة منذ 20 يومًا، من قبل الطيران الحربي والمدفعية، ومحاولات الاقتحام البرية من قبل قوات النظام، ما يُهدّد حياة أكثر من 80 ألف مدني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق