سلايدرقضايا المجتمع

الأردن يشترط تقديم جوازات سفر سارية المفعول للطلبة السوريين في جامعاتها

أصدر مجلس التعليم العالي الأردني قرارًا بالموافقة على منح الطلبة السوريين في الجامعات الأردنية مهلة، حتى نهاية الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي الحالي 2018 – 2019، لتزويد الجامعات بجوازات سفر سورية “سارية المفعول”، لاستكمال إجراءات التسجيل فيها، إضافة إلى البطاقة الأمنية. ويعدّ التسجيل ملغيًا للطالب المخالف هذا الشرط.

يعدّ القرار الذي أقرّ في العشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ونُشر يوم أمس الاثنين، وقد حصلت (جيرون) على نسخة منه، انقلابًا على شروط التسجيل للطلبة السوريين، بعد أزمة اللجوء إلى الأردن، حيث كان جواز السفر مطلوبًا من الطلاب السوريين غير المسجلين كلاجئين لدى مفوضية شؤون اللاجئين، أو الطلبة الذين قدِموا إلى الأردن بهدف الدراسة ودخلوا عبر المعابر الرسمية، أما بالنسبة إلى الطلبة المسجلين كلاجئين، فكان يتم الاكتفاء بالبطاقة الأمنية إضافة إلى شهادة الثانوية الأردنية، أو الشهادة الثانوية السورية بعد معادلتها بالشهادة الأردنية وتصديقها.

عامر الحوراني، وهو طالب جامعي سوري في جامعة فيلادلفيا، قال لـ (جيرون): إن “هذا القرار يشكل عامل إحباط كبير للطلبة السوريين، فهو من ناحية سيضطرهم إلى التعامل من جديد مع نظام الأسد، وهو ما كان مرفوضًا خلال السنوات الماضية، ولو أنهم أرادوا ذلك لعادوا للدراسة في سورية، ومن ناحية ثانية فإن استخراج جواز السفر من سفارة النظام يشكل عبئًا ماديًا، ويحتاج إلى وقت طويل، بسبب الازدحام الكبير في السفارة، حيث يقوم كثير من السوريين باستخراج وثائق مختلفة”.

من جانب آخر، قال محمد إبراهيم، كاتب وصحفي سوري يقيم في عمان، لـ (جيرون): إن “هذا القرار جاء كإحدى نتائج الاتفاق الأخير، بين النظام والحكومة الأردنية على فتح معبر جابر – نصيب، حيث تضمن الاتفاق بنودًا لم يتم الإعلان عنها، منها (تصدير البضائع الأردنية عبر ميناء طرطوس)، وفي هذا السياق يشكل قرار وزارة التعليم العالي بداية للتطبيع مع النظام السوري، ربما يكون مقدمة لتطور أكبر ينتهي بتمثيل دبلوماسي، على مستوى السفراء قريبًا”.

وأضاف إبراهيم أن “شرط جواز السفر ساري المفعول شرطٌ مجحفٌ بحق الطلبة السوريين، ليس فقط لصعوبة إصداره من سفارة النظام، ولكن لأنه يشكل عبئًا ماديًا إضافيًا على الطلبة الذين يدفعون مبالغ كبيرة في الأصل، كرسوم للتسجيل في الجامعات الأردنية، حيث تبلغ تكلفة استخراج الجواز بشكل غير مستعجل 325 دولارًا، بينما تبلغ 800 دولار في الحالات المستعجلة، وهذا يعطي مؤشرًا على أن هذا القرار ربما يكون قد اتُّخذ بطلب من النظام السوري، لتحقيق فائدة مادية بالعملة الصعبة (الدولار)، وهي العملة الوحيدة التي يمكن التعامل بها في سفارته”.

يشار إلى أن عدد الطلاب السوريين المسجلين في الجامعات الأردنية بلغ في العام الدراسي الحالي نحو 15 ألف طالب، حسب دائرة الإحصاءات في وزارة التعليم العالي الأردنية، فيما يبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين، لدى مفوضية شؤون اللاجئين، نحو 665 ألف شخص.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق