تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

الإفراج عن “مختطفات السويداء”.. عملية عسكرية أم صفقة روسيّة!

أعلنت عدة مصادر، أمس الخميس، الإفراج عن بقية مختطفي السويداء الذين اختطفهم تنظيم (داعش) في 25 تموز/ يوليو، في حين زعم نظام الأسد أن الإفراج عنهم جاء بـ “عملية نوعية” قام بها جيشه، في منطقة حميمة شرق مدينة تدمر.

الافراج عن مختطفات السويداء- من صفحة السويداء24

موقع (السويداء 24) أكد وصول “17 شخصًا بين نساء وأطفال، إضافة إلى جثتي طفلين” إلى مدينة السويداء، فيما ثبت إعدام (داعش) للمواطنة مروة عصام الأباظة، بعد يومين من إعدامه المواطنة ثريا فاضل أبو عمار، مطلع الشهر الماضي، بذريعة عدم الاستجابة لمطالبه، وفق ما نقل الموقع عن المفرج عنهم.

أضاف الموقع، نقلًا عن إحدى المختطفات، أن المختطفين كانوا برفقة الأطفال داخل شاحنة احتجزهم فيها التنظيم منذ عدة أيام، “عندما حاصر جيش النظام نقطة تواجدهم في منطقة صحراوية”، حيث حصل “اشتباك بين الطرفين”، انتهى بتحريرهم، بعد مقتل عدد من مسلحي (داعش). وأشارت المختطفة إلى أن “الطفلين: رأفت نشأت أبو عمار، وقصي جودت أبو عمار، قُتلا في أثناء محاولتهما الهرب من الشاحنة، بعد اندلاع الاشتباكات، فيما أصيبت إحدى المختطفات بجروح أثناء الاشتباكات”.

https://www.facebook.com/Suwayda24/videos/254812598523969/

من جانب آخر، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية التابعة لنظام الأسد (سانا) أن “الجيش السوري تمكن يوم الخميس من تحرير النساء والأطفال، من أهالي السويداء المختطفين لدى (داعش) في منطقة حميمة شمال شرق تدمر، في عملية أمنية ودقيقة”، بحسب وصفها.

فيما نقل (المرصد السوري لحقوق الإنسان) أن عملية تحرير المختطفين لم “تتم باشتباكات، بل جاءت إتمامًا لاتفاق سابق بين الروس والتنظيم، تزامنًا مع الضغط العسكري على التنظيم، في منطقة باديتي الصفا وحمص”. وأضاف أن “عملية الإفراج عن المختطفين وتسليمهم للنظام جرت في بادية السخنة الشرقية في محافظة حمص، مقابل إفراج سلطات النظام عن سجينات، قدّم التنظيم قوائم بأسمائهن وهنّ من ذوي عناصر وقادة في التنظيم، ولا يُعلم إلى الآن المقابل المادي الذي جرى دفعه للتنظيم، مقابل تنفيذ عملية الإفراج”.

مختطفات السويداء اللواتي نشر تنظيم “داعش” صورهن تم اختطافهن 25/7/2018

وأشار المرصد إلى أن عملية إطلاق المختطفات جاءت بالتزامن مع ضغط عسكري على تلول الصقا في بادية السويداء، حيث يتحصن عناصر (داعش)، وأكد أن عشرات الآليات العسكرية توجهت إلى المنطقة، بدعم روسي وبمشاركة مئات العناصر من جيش النظام، ومن فصائل محلية من السويداء وميليشيات أجنبية غير سورية، تمهيدًا لتنفيذ عملية واسعة ضد التنظيم.

ناشطون وشخصيات معارضة من السويداء اتهموا النظام بتنفيذ مسرحية مكشوفة، من خلال الإفراج عن المختطفات أمس الخميس، متسائلين عن كيفية وصول المختطفات إلى بادية (حميمة) في شمال مدينة تدمر التي تبعد مئات الكيلومترات عن السويداء، بالرغم من أن المنطقة الفاصلة بين المنطقتين تخضع لسيطرة النظام.

وفي ذلك، قال الطبيب علي أبو عواد، من الجولان المحتل على صفحته في (فيسبوك): إذا كان الرضوخُ لبضعة عشرات من الدواعش، للإفراج عن بضعة مخطوفين منذ أكثر من شهرين في بقعة صحراوية مكشوفة، وقد اشتمل الإفراج عن معتقلين للتنظيم وإعطاء فدية مالية، يُعدّ نصرًا بطوليًا مؤزرًا للجيوش؛ “فكيف تكون الهزائم المذلٌه؟!”.

https://www.facebook.com/ali.abuawad.3/posts/1926168937490659

في سياق متصل، نقلت صحيفة (المدن) اللبنانية، عن مصدر خاص، أنه “تم تسليم المختطفين في بادية تدمر، من قوة المهام الروسية الخاصة، إلى فرع البادية قسم تدمر التابع للنظام”، مشيرة “إلى دور لـ (قوات سوريا الديمقراطية) في إنجاز العملية، من دون تفاصيل”.

الوزير اللبناني وائل أبو فاعور قال لـ (المدن): إن “تحرير المختطفين في السويداء جرى خلال عملية أمنية روسية”، مؤكدًا أن الجانب الروسي أبلغهم بتطورات العملية، بعد “مراوغة (داعش) مدة طويلة في المفاوضات”. وأضاف: “كان النائب اللبناني تيمور حنبلاط و(الحزب التقدمي الاشتراكي) على تواصل يومي مع القيادة الروسية، لإطلاق سراح المختطفين، ولم يكن لحكومة نظام الأسد أي دور في عملية التحرير”.

سبق أن أفرج تنظيم (داعش) عن 6 مختطفين، في 20 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بموجب اتفاق مع حكومة النظام، مقابل الإفراج عن 25 امرأة وطفلًا، طالب التنظيم بإطلاق سراحهم، وفق ما نقل (المرصد السوري لحقوق الإنسان)، هم مقربون من التنظيم. وكان الاتفاق سيتم على عدة مراحل، لكنه فشل في الجولة الثانية التي تنصّ على إطلاق سراح 10 مختطفين، مقابل 35 معتقلًا للتنظيم.

وأعلن التنظيم، بداية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إعدامه إحدى المختطفات، للضغط على لجان المفاوضات، حيث شهدت السويداء في ذلك اليوم احتجاجات واسعة، واعتصامًا أمام مبنى المحافظة لمطالبة النظام والجانب الروسي بتنفيذ شروط التنظيم؛ لإنقاذ بقية المختطفات من النساء والأطفال.

يذكر أن مقاتلي تنظيم (داعش) هاجموا، في الــ 25 من تموز/ يوليو الماضي، عدة قرى في ريف السويداء، وقتلوا أكثر من 200 مدني، وقاموا باختطاف 30 مدنيًا، من سكان هذه القرى، بينهم 18 طفلًا و11 سيدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق