سلايدرقضايا المجتمع

السوريون في ألمانيا يتخلصون من الحاجة إلى سفارة النظام

أصدرت وزارة الخارجية الألمانية قرارًا يقضي باستثناء السوريين الحاصلين على حق الحماية المؤقتة أو لم الشمل، إضافة إلى السوريين الرافضين أداء الخدمة العسكرية ويمتلكون أقارب ما زالوا يعيشون في سورية، من شرط الذهاب إلى سفارة النظام السوري لتجديد جواز سفرهم السوري.

جاء القرار بعد ضغوط ومناقشات، أجراها المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية في برلين، ونجحت في إصدار القرار الذي يُشكّل سابقة هي الأولى في أوروبا.

حول هذا القرار الألماني، قال المحامي السوري أنور البني، مدير المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية في برلين، في حديث إلى (جيرون): إن اللاجئ في القانون الألماني “هو من يُقبَل طلب لجوئه، ويُمنح وثيقة سفر، ولا يجوز مطالبة اللاجئ السوري بمراجعة السفارة التابعة للنظام السوري لتجديد جواز السفر، لأن مراجعة السفارة تُفقد الشخص حق اللجوء، من حيث المبدأ القانوني في ألمانيا”.

وأوضح البني أن “الاستثناء الذي ورد في القانون جاء لحالتي حامل اللجوء المؤقت، الذي لم يُمنح حق اللجوء كاملًا، ومن تواجَد في ألمانيا عبر قانون لمّ الشمل”، داعيًا كل سوري يُطلب منه مراجعة السفارة التابعة للنظام السوري أن يتقدم باعتراض خطي، يُبيّن فيه سبب رفضه مراجعة السفارة، ويطالب بوثيقة سفر”.

وأكّد رئيس المركز الحقوقي (الذي كان له دور في تحريك قضايا محاكمة ضد رموز في النظام السوري في أوروبا)، أن “على السوري المتواجد في ألمانيا تقديم اعتراض خطي إلى الجهة المسؤولة في دائرة الهجرة الألمانية لدراسة طلبه، يَذكر فيه أن مراجعته سفارة النظام السوري تُشكّل خطرًا عليه أو على أحد أقربائه؛ ما يضطر دائرة الهجرة إلى منحه وثيقة سفر”.

وأضاف: “وجّهنا كتابًا إلى وزارة الخارجية سابقًا، نعترض فيه على معاملة من وُضعوا تحت الحماية المؤقتة بهذا الشكل، لأنهم أشخاص طالبوا بحق اللجوء، ولكن قرار الحماية المؤقتة هو قرار ألماني، ولا يحق أن يُحرموا من هذا الحق”، مشيرًا إلى أن الكتاب الذي تم إرساله يؤكد أن من حصلوا على حق الحماية المؤقتة في ألمانيا، أو حقّ لمّ الشمل، كانوا لاجئين أساسًا في دول الجوار، لذا يجب أن يشملهم قرار خاص باعتبارهم لاجئين وليسوا قادمين بقرار لم شمل بالحالة الطبيعية”.

ونشر المكتب الإقليمي الألماني للشؤون التنظيمية والمدنية ببرلين، كتابًا قانونيًا بعنوان (التعليمات الإجرائية الخاصة بدائرة الأجانب في برلين) على صفحته الرسمية، نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، جُمعت فيه كل القوانين المنظمة لكل التعليمات الإجرائية التي تطبقها دائرة الأجانب بالولاية”.

وفضل البني، رئيس المركز السوري الحقوقي الناشط في برلين، أن يكون بحوزة المنشقين من جيش النظام السوري أو الموظفين المنشقين عنه “مستند أو وثيقة تُثبت عمله في ذلك المكان، حين تقديم طلب الاعتراض بعدم قدرته على زيارة السفارة التابعة للنظام في برلين”، وأضاف: “في كل الأحوال، هذه الشخصيات تكون قد صرّحت بشكل مسبق عن وضعها، وفي حال كان هناك حالة شك، لدى الجهة المسؤولة الألمانية، فإنها تقوم بإجراء لقاء خاص مع الشخص، للتأكد من الموضوع”. حسب تأكيده.

وأعفى القانون الجديد الجنود الذين انشقوا عن النظام السوري والموظفين السابقين، وكذلك أفراد الشرطة، إضافة إلى إعفاء زوجاتهم وأطفالهم، من استخراج جواز سفر ساري المفعول أو تجديده في سفارة النظام السوري، نظرًا إلى ما سيقع من حالات الانتقام ضد أقاربهم في سورية.

ورأى البني أنه يجب أن يتم تحريك هذا على صعيد الدول الأوروبية الأخرى، وتعميمه من خلال تقديم الاعتراضات وبيان الأسباب للجهات المختصة، معتقدًا أن القانون الإنساني الدولي سيتغلب في المحصلة على القوانين الوطنية في هذه الدول، وأن الاعتداد بالقانون الإنساني الدولي قد يكون ذا فائدة بالنسبة إلى المقيمين في الدول الأخرى، كأسبانيا أو فرنسا أو هولندا وغيرها. وأكد أن هدف هذا العمل لم يكن ملاحقة مؤيدي النظام السوري، فهم فقط مسؤولون عن ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب أو من تورط بجرائم ضد الإنسانية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق