تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

واشنطن تدفع ملف اللجنة الدستورية.. وروسيا تبحث عن دور لإيران

ناقشت واشنطن مع المبعوث الأممي إلى سورية المستقيل ستيفان دي ميستورا ملفّ اللجنة الدستورية وخطوات العمل على تفعيلها في أقرب وقت ممكن، في الوقت الذي تجري فيه التحضيرات لعقد جولة جديدة في (أستانا)، في إطار البحث الروسي عن دور سياسي لطهران التي تصرّ واشنطن على خروجها من سورية، وتعدّ ذلك أبرز أهدافها الحالية بعد القضاء على تنظيم (داعش).

قال مصدر معارض لـ (جيرون): إن واشنطن، من خلال الحديث من جديد عن ملف اللجنة الدستورية مع المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا (الذي تنتهي ولايته هذا الشهر) تؤكد أنها تريد وصل المبعوث المستقيل بالمبعوث الجديد غير بيدرسون من حيث الملف، وهو ما تسعى موسكو لتعطيله، من خلال جعل المبعوث الجديد يعيد ترتيب أوراقه بخصوص الملف ودفع النظام إلى رفض مبدأ الثلث الثالث الذي أعدته الأمم المتحدة.

ورأى المصدر أن الروس لا يستطيعون تعطيل اللجنة الدستورية؛ لأنها فكرتهم التي تورطوا فيها، لكن ما يحاولون فعله الآن هو تأجيل الملف إلى أن يجدوا مخرجًا منه، من دون إثارة كثير من الغضب في ساحة المجتمع الدولي.

حديث المصدر جاء تعقيبًا على الاتصال الهاتفي الذي جمع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ودي ميستورا قبل أيام، ووفق ما قالت الخارجية الأميركية فإن بومبيو بحث مع المبعوث الأممي “تشكيل لجنة دستورية في أقرب وقت ممكن”، كما بحثا “الحاجة المستمرة إلى وصول الإغاثة الإنسانية من دون معوقات وضرورة إنهاء العنف”، وأكد بومبيو مجددًا “دعم الولايات المتحدة للجهود التي يبذلها المبعوث الخاص لدفع عملية السلام السياسية، وفقًا لقرار مجلس الأمن (2254)”.

في السياق ذاته، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، قبل أيام قليلة: “إذا لم تضمن سورية الانسحاب الكامل للقوات المدعومة إيرانيًا؛ فإنها لن تحصل على دولار واحد من الولايات المتحدة لإعادة الإعمار”، وعدّ أن الوضع الجديد في سورية “يتطلّب إعادة تقييم مهمة أميركا في سورية”.

يتزامن ذلك مع جهود روسية جديدة، من أجل عقد جولة جديدة في إطار (أستانا) نهاية الشهر الجاري أو مطلع الشهر المقبل، ووفق ما ذكرت مصادر معارضة فإن هذا الجهد يصب في مسار السعي الروسي لاحتواء إيران التي تبحث عن دور في سورية أبعد من الدور العسكري.

أشار المصدر، في حديث إلى (جيرون)، إلى أن روسيا باتت في موقف صعب اليوم، وهي أمام تحديات كبيرة بدءًا من اللجنة الدستورية وتطبيق القرار (2254) مرورًا بإعادة الإعمار وعدم قدرتها على السيطرة على المزاج الدولي الذي يسعى لدفع الملف السياسي خطوة فعالة، كما يسعى لإزاحة طهران عن الساحة، وهو ما يلبي تطلعات واشنطن والخليج العربي، فضلًا عن تطلعات تركيا.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، أمس السبت: إن الوزير سيرغي لافروف بحث مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو “ترتيبات” جولة جديدة في أستانا، ووفق البيان الصادر عن الخارجية، فإن الجانبين “أكدا سعيهما المشترك لمواصلة الجهود من أجل تحقيق تسوية ثابتة في سورية، على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2254)”.

وأضاف البيان أن لافروف وأوغلو تبادلا الآراء حول الخطوات التي “يمكن” اتخاذها، من أجل “إنجاح اللقاء الدولي الجديد وتحقيق النتائج المرجوة منه”، في الوقت الذي ذكرت فيه صحيفة (الشرق الأوسط) أن أوساطًا روسية رأت “أن الوضع حول إدلب وسير تطبيق الاتفاق الروسي – التركي، لإنشاء منطقة منزوعة السلاح، ستكون على رأس جدول الأعمال، إضافة إلى بحث نتائج القمة الرباعية التي جمعت زعماء روسيا وتركيا وألمانيا وفرنسا في إسطنبول أخيرًا”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق