ترجماتسلايدر

ترامب “يقف مع” السعودية ويدافع عن ولي العهد بشأن مقتل خاشقجي

الرئيس يصدر بيانًا استثنائيًا بالدعم ويكرر ادعاء السعودية بأن الصحفي المقتول كان "عدوًا للدولة"

الصورة: الرئيس دونالد ترامب دافع عن المملكة العربية السعودية في تصريحه، مشيرًا إلى استثمار المملكة البالغ 450 مليار دولار في الولايات المتحدة. الصورة: /يونايتد برس إنترناشيونال، UPI، صور باركروفت

أعرب دونالد ترامب عن دعمه اللامحدود للمملكة العربية السعودية، وادّعى أنه لا يوجد “شيء محدد” يربط محمد بن سلمان وليّ العهد، بقتل جمال خاشقجي، الكاتب الصحفي في واشنطن بوست.

في البيان الاستثنائي الذي صدر، يوم الثلاثاء 20 تشرين الثاني/ نوفمبر (الذي يبدأ بالكلمات “إن العالم مكان خطير للغاية!”) يقتبس ترامب عبارات المسؤولين السعوديين، بينما يصف خاشقجي بأنه “عدو للدولة”.

ويبدو أن البيان المكّون من 649 كلمة هو فعل تحدٍ رئاسي، ضد وكالة المخابرات المركزية الأميركية التي توصلت إلى أن الأمير السعودي أمَر بالقتل، وضد مجلس الشيوخ، بحزبيه، الذي يدرس تشريعًا سيعلّق مبيعات الأسلحة إلى السعودية.

وأخبر الصحفيين في البيت الأبيض بأن وكالة الاستخبارات المركزية “لم تتخذ قرارًا” بشأن جريمة القتل، وأنها لا تملك “أمرًا محددًا” على مرتكبها. هذا الادعاء متناقضٌ مع تقارير عديدة كانت قد توصلت إليها وكالة المخابرات التي تفيد بأن محمد بن سلمان هو من أمر بجريمة القتل، ضد المواطن السعودي بعد أن تحول إلى ناقدٍ مستمر له.

في بيانه المكتوب، ذكر ترامب: “تواصل وكالاتنا الاستخباراتية تقييم جميع المعلومات، لكن ثمة احتمالًا كبيرًا جدًا بأن يكون وليّ العهد على علم بهذا الحدث المأسوي، ربما كان على علم وربما لا!

“ومع ذلك، لا يمكننا أبدًا معرفة الحقائق حول مقتل السيد جمال خاشقجي. على أي حال، علاقتنا هي مع المملكة العربية السعودية”.

كما فعل سابقًا مع فلاديمير بوتين، ساوى ترامب بين إنكارات المسؤولين الشريرة من الرياض وتقييمات الاستخبارات الأميركية. وقال: “إن الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان ينكران بشدة أي علم لهما بالتخطيط أو بتنفيذ جريمة قتل السيد خاشقجي”.

يعترف الرئيس بأن لربما لدى الكونغرس وجهة نظر أخرى وصلابة رأي النواب أصبح واضحًا، عندما أصدر ليندسي غراهام، السناتور الجمهوري -وهو مؤيد متحمس لترامب- تصريحًا يتنبأ بـ “دعم قوي من الحزبين لعقوبات خطيرة ضد السعودية، يشمل أعضاء مهمين من العائلة المالكة، بسبب هذا العمل الهمجي الذي تحدى جميع الأعراف المتحضرة”.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كارولينا الجنوبية (غراهام): “رغم أن المملكة العربية السعودية حليف استراتيجي، فإن سلوك ولي العهد -بطرق متعددة- أظهر عدم احترام للعلاقة بيننا، وأصبح، في رأيي، أكثر من خطر”.

أرسل كبار النواب الجمهوريين والديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية رسالة إلى الرئيس مساء الثلاثاء تطالبه بأن يقدم تصريحًا رسميًا إلى الكونغرس، حول تورط ولي العهد في جريمة القتل.

فريد رايان، ناشر والمدير التنفيذي لصحيفة واشنطن بوست، قال: “حققت وكالة المخابرات المركزية الأميركية بشكل شامل في مقتل هذا الصحفي البريء وخلصت بموثوقية عالية إلى أن من أمر بالجريمة هو ولي العهد. إذا كان هناك سبب للشك في نتائج وكالة المخابرات المركزية، ينبغي على الرئيس ترامب أن يوضح ذلك للجمهور على الفور.

سعى بيان ترامب، المعنون بـ (الوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية)، إلى تصوير المملكة على أنها حليف أساسي للولايات المتحدة في الصراع ضد إيران، وزبونٌ لا يمكن استبداله لمبيعات الأسلحة الأميركية.

وزعم أن خرق العلاقة بين واشنطن والرياض يمكن أن يرفع أسعار النفط بشدة. وقال ترامب في تصريحاته للصحفيين: “إذا أردت أن ترى أسعار النفط تصل حتى 150 دولارًا للبرميل الواحد، فإن كل ما عليكم أن تفعلوه هو قطع العلاقة مع السعودية”.

قدّم بيانه سلسلة من الادعاءات الكاذبة أو غير المؤكدة، مشيرًا إلى أن الرياض تشتري بمبلغ 110 مليارات دولار من الأسلحة الأميركية. مجموع العروض الفعلي منذ أن تولى ترامب منصبه أقلّ من 15 مليار دولار، وقيمة العقود الفعلية الموقعة هي أقلّ بكثير من ذلك.

وجد تقرير مستقل جديد أن مبيعات الأسلحة الأميركية إلى المملكة العربية السعودية وفرت أقل من 20 ألف فرصة عمل في السنة، وهي أقل بعشرين مرة مما وعد به دونالد ترامب.

وقال ترامب في بيانه: “الجريمة ضد جمال خاشقجي رهيبة، وهي جريمة لن تتغاضى عنها الولايات المتحدة”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات فردية على 17 سعوديًا حددتهم الرياض، لتورطهم المزعوم في جريمة القتل التي وقعت في 2 تشرين الأول/ أكتوبر.

وقال الرئيس إن “مندوبين من المملكة العربية السعودية يقولون إن جمال خاشقجي كان “عدوًا للدولة” وعضوًا في جماعة الإخوان المسلمين”. وأضاف ترامب: “قراري لا يعتمد على ذلك بأي حال من الأحوال”. لكنه لم يشرح لماذا لم يذكر التشويه ضد خاشقجي على الإطلاق.

مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي، عندما سُئل عن تورط الملك السعودي في وفاة خاشقجي، قال: “إنه عالم شرير ووضيع”. ورفض بومبيو التعليق على تقييمات المخابرات حول جريمة القتل، لكنه قال: “ستستمر الحقائق في الظهور والتكشف بوضوح. أنا واثق من ذلك. إنها الطريقة التي يعمل بها العالم”.

نيكولاس بيرنز، وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية في إدارة جورج دبليو بوش، قال: “إن تصريح ترامب حول مقتل خاشقجي أكثر من محرج، إنه مخجل. سكت عن أكثر قضايانا أهمية: العدالة.

يتزامن دعم ترامب الحماسي للرياض مع حملةٍ من قِبل ولي العهد لإعادة تأهيل نفسه على المسرح العالمي. أكدت الحكومة الأرجنتينية لصحيفة الغارديان يوم الثلاثاء أن ولي العهد مدرجٌ في قائمة المدعوين في قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس.

ومن بين قائمة المدعوين أيضًا، رجب طيب أردوغان، الرئيس التركي، الذي دان الرياض بسبب جريمة القتل، والذي كانت حكومته قد سربت تسجيلات من التحقيق، تشير إلى تورط الحكومة السعودية على أعلى المستويات.

في أحدث هذه التسريبات، نشر المنفذ الإخباري، خبر تورك Habertürk الموالي للحكومة مقتطفات من نسخة مزعومة من تسجيل صوتي لجريمة القتل.

وبحسب روايتها، فإن القاتل السعودي اختير كشبيه بين قتلة جمال خاشقجي، وقيل إنه كان يقول: “إن من المريب أن أرتدي ملابس رجل قتلناه منذ 20 دقيقة”. بعدئذ خرج من القنصلية السعودية في إسطنبول في محاولة فاشلة لإظهار أن المقتول قد غادر المبنى.

كانت التفاصيل المخيفة من بين آخر المقتطفات التي نشرها المسؤولون الأتراك، بعد سبعة أسابيع من مقتل خاشقجي. تفاصيل أخرى تشمل خاشقجي وهو يطالب: “اتركوا ذراعي، هل تفكر بما تفعله؟” وذلك بعد لحظات من دخوله مقرّ البعثة الدبلوماسية.

جهاز تسجيل داخل القنصلية، سجّل بوضوح أن ماهر مطرب، وهو أحد مساعدي محمد بن سلمان الموثوق بهم، يرد: “أنت خائن، جاء يوم حسابك”.

اسم المقال الأصليTrump ‘stands with’ Saudi Arabia and defends crown prince over Khashoggi
الكاتبجوليان بيرغر ومارتن تشولوف، Julian Borger and Martin Chulov
مكان النشر وتاريخهالغارديان، The guardian، 20/11
رابط المقالةhttps://www.theguardian.com/us-news/2018/nov/20/trump-saudi-arabia-jamal-khashoggi-crown-prince
عدد الكلمات994
ترجمةوحدة الترجمة والتعريب

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق