سلايدرقضايا المجتمع

المرصد السوري: أكثر من نصف مليون سوري قُتلوا منذ عام 2011

النظام يقتل مئات آلاف السوريين.. وأكثر من 100 ألف مقاتل قُتلوا في صفوفه

أصدر (المرصد السوري لحقوق الإنسان) تقريرًا إحصائيًا عن أعداد الضحايا في سورية، بمناسبة (اليوم العالمي لحقوق الإنسان) الذي يصادف 10 كانون الأول/ ديسمبر من كل عام، وأظهرت الإحصاءات مقتل 560 ألف شخص، منذ آذار/ مارس عام 2011، من مدنيين وعسكريين ومقاتلي فصائل وشهداء تحت التعذيب في سجون النظام.

قال المرصد في مقدمة تقريره: “نحو 93 شهرًا، ومئات الأيام التي طحنت السوريين بين فكي الموت، معلنة في كل يوم نقصان أعدادهم، والطامة الكبرى أن النقصان كان من أبناء الشعب السوري، وعلى أرض بلادهم، وبقتلة مختلفين، سوريين وغير سوريين”، مضيفًا: “ليتحول المواطنون السوريون بين مقلب وآخر، من مطالبين بحريتهم وكرامتهم وبمبادئ مثل الديمقراطية والعدالة والمساواة، إلى محاربين ومتحاربين في معركة كبرى، أشهر الجميع فيها بنادقهم، وأطلقوا أسلحتهم التقليدية وغير التقليدية، ليقتلوا ويشردوا ويهجِّروا ويدمِّروا ماضي البلاد وحاضر الشعب السوري، ويضفو هالة من الغموض حول مستقبل المواطنين”.

وثق المرصد في تقريره مقتل 104 آلاف سوري تحت التعذيب في معتقلات النظام وسجونه، من ضمنهم أكثر من 83 بالمئة تمت تصفيتهم وقتلهم داخل هذه المعتقلات، بين شهري أيار/ مايو 2013 وتشرين الأول/ أكتوبر من عام 2015، حيث قتل 30 ألف معتقل في سجن صيدنايا وحده، بحسب ما أكد المرصد.

تمكن المرصد -بحسب تقريره- من توثيق مصرع 367,965 شخصًا على الأراضي السورية، منذ انطلاقة الثورة السورية في آذار/ مارس 2011، حتى تاريخ اليوم: 10 كانون الأول/ ديسمبر 2018؛ كان عدد القتلى من المدنيين السوريين 111,330، بينهم 20,819 طفلًا، و13,084 سيدة. كما وثق المرصد مقتل 63,561 مقاتل سوري في صفوف فصائل المعارضة و(قوات سوريا الديمقراطية) والفصائل الإسلامية.

وثق المرصد مقتل 65,048 عنصرًا من جيش النظام، فيما قُتل 50296 من عناصر الميليشيات الموالية للنظام السورييين، ووصل عدد قتلى ميليشيا (حزب الله) إلى 1675، في حين بلغ عدد قتلى المسلحين غير السوريين ضمن الميليشيات الشعيية 8049 قتيلًا، كما وثق التقرير مقتل 65,108 عنصرًا غير سوري، كانوا ضمن فصائل (هيئة تحرير اللشام) وتنظيم (داعش) وغيرها من الفصائل الإسلامية.

أما عن الجهات التي ارتكبت الانتهاكات، فقد قال المرصد: “بلغت الخسائر البشرية على يد قوات النظام والميليشيات الموالية له 43,575 قتيلًا مدنيًا، إضافة إلى مقتل 25,581 مدنيًا بقصف الطائرات الحربية والمروحية، كما قتلت روسيا بالضربات الجوية والصاروخية 7,988 مدنيًا، فيما قتل التحالف الدولي بالقصف الجوي 3,709 مدنيين، وقتلت تركيا خلال عمليات قصف داخل سورية 836 مدنيًا، وقتل 415 مواطنًا سوريًا على يد حرس الحدود التركي.

من جانب آخر، يقول التقرير إن فصائل المعارضة قتلت 7,807 مدنيين، فيما قتل تنظيم (داعش) 5,356 شهيد مدني: 4,517 رجلًا وشابًا، و467 طفلًا دون سن الثامنة عشر، و372 مواطنة فوق مدنيًا سوريًا.

بخصوص أعداد الجرحى السوريين، قال المرصد: إن “العمليات العسكرية المتواصلة وعمليات القصف والتفجيرات، أسفرت عن إصابة أكثر من 2 مليون مواطن سوري بجراح مختلفة وإعاقات دائمة، فيما شرِّدَ نحو 12 مليون مواطن آخرين، من ضمنهم مئات آلالاف الأطفال ومئات آلاف المواطنات”.

اختتم المرصد تقريره بالقول: “إن المجتمع الدولي وعدالته، لو كانا موجودين منذ البداية، ولو أنهما جادين، لعملا على مساعدة أبناء الشعب السوري في الوصول إلى ما يصبو إليه، في الوصول إلى دولة الحرية والديمقراطية والمساواة والعدالة”، مضيفًا: “وصل الأمر ببعض المسؤولين عن الحل في سورية، ليصمتوا أو يباركوا التهجير الحاصل في سورية، تحت عنوان الحل والمصالحات والهدن، وما هذا إلا بمثابة مشاركة من هؤلاء بالجرائم ضد الإنسانية التي تُرتكب في سورية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق