سلايدرقضايا المجتمع

“أكاديمية قاسيون” تختتم دورة صناعة الخبر الصحافي في مدينة إسطنبول

اختُتمت مساء أمس الأحد في مدينة إسطنبول التركية دورة (صناعة وتحرير الخبر في وسائل الإعلام والسوشيال ميديا) التي نظمتها (أكاديمية قاسيون)، بالتعاون مع (شبكة جيرون الإعلامية)، وقد استمرت سبعة أيام على التوالي، بمشاركة 15 متدربًا ومتدربة.

عُقدت الدورة في مقرّ (مركز حرمون للدراسات المعاصرة) في حي الفاتح، بإسطنبول، وقد درّب فيها الإعلامي باسل العودات، رئيس تحرير (شبكة جيرون الإعلامية)، وشهدت الدورة نقاشات واسعة بين المتدربين على هامش العرض الأكاديمي النظري، وترافقت بتدريبات تطبيقية على المواد النظرية، على مدار جميع أيام الدورة.

 باسل العودات، رئيس تحرير (شبكة جيرون الإعلامية) أكد أن هدف الدورة “تقديم أكبر كمية من المعلومات والتجربة والتدريب العملي الذي يمكن أن يفيد الجيل الجديد من الصحفيين السوريين الشباب، وتشذيب معارفهم النظرية وتعميقها، مع ربطها بالنواحي العملية، فَضلاً عن منحهم كل ما يمكن أن يُسهّل عليهم اختراق عالم وسائل الإعلام بثقة، وإكسابهم المهارات اللازمة التي تجعل منهم صحفيين محترفين منافسين في عالم الصحافة”.

عن تفاعل المتدربين، قال العودات إن التفاعل “كان لافتًا، ورغبة المتدربين بمعرفة عمق المهنة ووسائلها ومدارسها الحديثة، كانت واضحة، وتجلى ذلك في المثابرة على حضور كل أيام الدورة السبعة، والمشاركة في الحوارات والنقاشات، وتقديم أفكار مهمة، وطرح أسئلة ذكية تنمّ عن دراية ورغبة في معرفة التاصيل، سواء على صعيد تقنيات الكتابة والصحافة أو على صعيد الأخلاقيات المهنية أو أفضل الوسائل للوصول للاحتراف بأفضل مستوياته”.

 تضمّن البرنامج التدريبي عدة موضوعات ومحاور، منها: صناعة الخبر في الإعلام المقروء والمسموع والمرئي والإعلام الإلكتروني، ومصادر الأخبار، كيفية كتابة التقرير الخبري والقصة الصحافية، والفرق بين التقرير والتحقيق، ومميزات التحقيق الاستقصائي، ومهمات المحررين ورؤساء التحرير والمراسلين، كما تم التطرق إلى أخلاقيات وآداب مهنة الصحافة، وإيضاح الفرق بين الصحافة الورقية والمواقع الإلكترونية.

من جانب آخر، قال محمد السلوم -وهو أحد المتدربين- لـ (جيرون): “أعطتنا هذه الدورة دفعة للعمل الصحفي، حيث تعرّفنا إلى الفروق الجوهرية بين الأنواع الصحفية كالخبر والتقرير والتحقيق الاستقصائي، إضافة إلى أنواع المقالات وآداب المقابلة الصحفية، وأسس كتابة العناوين وطريقة طرح الأسئلة. وأعتقد أنها ستكون فاتحة لتطوير قدراتنا الصحفية”.

فيما تحدثت المتدربة رنا جاموس إلى (جيرون) عن الانطباع الذي خرجت به من الدورة بالقول: “كانت الدورة مفيدة جدًا، وتعلمتُ عدة أمور، ما كنتُ أعرفها سابقًا، وأهم ما تعلمته هو الحديث عن التحقيق الاستقصائي، ومهمات المحرر أو مدير التحرير، ومما استفدته أن هذه الدورة حفّزت لدي الإرادة للعودة للعمل الصحفي، وعرّفتني إلى زملاء جدد من الممكن أن يحصل مستقبلًا بيننا تبادل معلومات وأفكار”.

ركزت الدورة خلال أيامها السبعة على إفساح الفرصة للمتدربين للنقاش والتطبيق العملي لكافة المحاور التي تم استعراضها، وسيتم متابعة المتدربين من قبل المدرب لمدة شهر بعد الدورة، من خلال توجيه النصائح والملاحظات اللازمة لتطوير أدائهم، كما تم منح جميع المتدربين فرصة كتابة تحقيق أو تقرير صحافي خلال الأيام القادمة، على أن يتم نشره في موقع (جيرون) إن استوفى معايير الكتابة الصحافية، في خطوة لتشجيع المتدربين وتحفيزهم على تطبيق معايير الدورة بشكل عملي.

عن أهمية الدورة، قال المتدرب علي مصاروة لـ (جيرون): إن “الدورة كانت مميزة، وقد استفدنا من خبرة الأستاذ باسل العودات بشكل كبير، وكانت المعلومات وافرة وغنية، وناقشت الدورة أخطاء ومشاكل متعددة واجهناها في العمل الصحافي، وتطرقت إلى معظم المسارات التي من الممكن أن نعمل عليها في الصحافة، مثل المقالة والتقرير والقصة الصحفية والإعلام الإلكتروني، ونأمل أن تتكرر هذه الدورة مستقبلًا”.

شهد اليوم الأخير للدورة جلسة نقاش مفتوحة مع الصحافي عبد الوهاب بدرخان، تركزت على تقديمه نصائح للمتدربين من أجل تطوير أدائهم الإعلامي، كالتزام الدقة والأمانة وسلامة اللغة وكثرة الاطلاع. كما تم إجراء اختبار للمتدربين ببعض المعلومات النظرية، ومراجعة شاملة مختصرة لما تم عرضه خلال الأيام السابقة، كما قام المتدربون بملء استمارة تقييم عن الدورة، وتم توزيع شهادات مشاركة وحضور على المتدربين، وقامت (دار ميسلون للنشر) بتقديم كتاب (مبادئ في الإعلام وفن الكتابة الصحفية) هديةً لكل متدرب.

يُذكر أن (أكاديمية قاسيون) مؤسسة علمية، مركزها مدينة إسطنبول التركية، تبتع لـ (مركز حرمون للدراسات المعاصرة)، وتعتزم خلال الفترة القادمة تنظيم عدة دورات تدريبية في مجالات الإعلام والبحث العلمي والإدارة، وعدة مجالات أخرى، بإشراف مدربين أكاديمين سوريين وعرب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق