سلايدرقضايا المجتمع

(صالون الكواكبي) و(ندوة مالك بن نبي) ينظمان دورة في القراءة العلمية

اختُتمت في مدينة إسطنبول التركية، يوم الأحد الماضي، دورة (القراءة العلمية للنصوص النظرية) التي قدمها المدرب عيسى يحيى الخطاط، مشرف (ندوة مالك بن نبي في إسطنبول) بالتنسيق مع (صالون الكواكبي للحوار) المنبثق عن (مركز حرمون للدراسات المعاصرة)، في يومين، بمشاركة 20 شابًا وشابة من ثماني جنسيات عربية، وتهدف الدورة إلى التدرّب على مبادئ القراءة الاستطلاعية والتحليلية والتركيبية، إضافةً إلى مبادئ القراءة النقدية.

تضمنت الدورة التي أقيمت في المركز عدة محاور، أهمها مبادئ القراءة الاستطلاعية، ومبادئ القراءة التحليلية، ومبادئ القراءة النقدية، حيث نوقش في اليوم الأول “تحديد الحمولات المعرفية للنصوص النظرية”، وفي اليوم الثاني “تحديد الخريطة المعرفية للنصوص النظرية”.

عيسى يحيى الخطاط، المشرف العام على (ندوة مالك بن نبي) أكد في حديث إلى (جيرون) أن “الدورة أقيمت بناءً على طلب من المشاركين في ندوة القراءة الفكرية، لمعرفة كيفية قراءة الكتب، وحاولنا أن نجتهد في أن تكون هذه الدورة مفيدة للجميع، والدورة أساسًا مبرمجة على ثلاث مستويات، وقد أنهينا اليوم المستوى الأول، وكان تفاعل الشباب جيدًا”.

عرض المدرب -خلال يومي الدورة- مستويات القراءة التحليلية المتعمقة، مؤكدًا ضرورة القراءة الموضوعية غير المؤدلجة، المنفتحة على مختلف الثقافات، وضرب أمثلة في علم المنهج، من خلال كتاب (بنية العقل العربي) لـ محمد عابد الجابري، و(تجديد المنهج في تقويم التراث) لـ طه عبد الرحمن، و(نقد العقل الإسلامي) لـ محمد أراكون، كما صنف المدرب المؤلفات العربية النظرية القديمة إلى ثلاثة أقسام هي “النقلية (كتب الشريعة)، والعقلية (الفلسفة والمنطق)، والقلبية (كتب التصوف)”، وصنف المؤلفات الغربية إلى ثلاثة أقسام: “الأنطولوجيا (الوجودية)، إبستمولوجيا (نظرية المعرفة)، أكسيمولوجيا (قيم الحق والخبر والجمال).

في نهاية الدورة، قدّم المدرب عيسى الخطاط ملخصًا مفاده أن العلوم النقلية يجب تحليلها، بحسب مستويات الحمولات المعرفية، وفق اللغة والاصطلاح والمفهوم، أما العلوم العقلية فيتم تحليلها بحسب أنواع الحمولات المعرفية، وفق الثقافة والتاريخ والقواعد، أما العلوم القلبية فتُحلل بحسب أصناف الحمولات المعرفية، وفق الأصناف العربية (قلبية، عقلية، نقلية) والغربية (أنطولوجيا، إبستمولوجيا، أكسمولوجيا)، وبهذا “التحليل يكون القارئ مفسّرًا، أما إذا تقدم إلى مرحلة التفكيك بدل التحليل؛ فإنه يكون مفكّرًا. أما إذا انتقل إلى مرحلة النقد؛ فسيكون ناقدًا”، وفق ما رأى الخطاط.

عبد الله تركماني، مدير صالون الكواكبي المنبثق من (مركز حرمون للدراسات المعاصرة) تحدث إلى (جيرون) عن تقييمه للدورة، وقال: “تقييم الدورة إيجابي، على أمل أن يبادر الشباب العربي إلى مثل هذه الشراكات، من أجل تعميم الثقافة، ونحن في صالون الكواكبي، بالتعاون مع إدارة (مركز حرمون)، مستعدون لتشجيع مثل هذه المبادرات، لأن المركز يعمل على استقطاب الشباب، وإطلاق مقهى ثقافي نوعي، إضافة إلى وضع إمكانات المركز في خدمة أي دورة من هذا النوع”.

من جانب آخر، قال فراس الراعي، صحافي سوري شارك في الدورة، لـ (جيرون): “كانت هذه الدورة غنية بما قدمته من شرح موسع عن أساليب القراءة عمومًا، التي كنا نجهل معظمها، وكنا نظن أنفسنا أننا نقرأ بتمعق وتوسّع، ولكننا اكتشفنا أن ما نقوم به كان مجرد قراءة استطلاعية أولية، وهذه الدورة أفادتنا أن نتعمّق أكثر حتى نقرأ قراءة تحليلة وتركيبية، وهذه غاية الدورة”.

يُذكر أن (ندوة مالك بن نبي) هي مجموعة قراءة علمية مستقلة، مؤلفة من شباب عرب يقيمون في مدينة إسطنبول التركية، وتعنى بالقضايا الفكرية المعاصرة ذات الصلة بالثقافة والحضارة الإسلامية، وتشمل هذه الندوة صورًا من النشاط الفكري في محاور عدة، أهمها “جلسات القراءة التحليلية لكتب مالك بن نبي، ودورات تكوينية لتطوير المهارات الفكرية والمعرفية، وندوات شهرية للتعريف بمفكرين وباحثين، ومناقشة منجزهم الثقافي”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق