تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

الدول العربية لم تحسم ملف عودة النظام إلى الجامعة.. والمعارضة تكثف الجهود

مصدر دبلوماسي: عودة سورية تلقي بثقلها على القمة المقبلة

لمّا تحسم الدول العربية بعدُ مسألة عودة النظام إلى مقعد سورية في الجامعة العربية، وقد علمت (جيرون) أن السعودية والكويت وقطر واليمن ترفض عودة النظام إلى الجامعة، في وقت تبذل فيه هيئة التفاوض العليا جهدًا في إطار منع “شرعنة” الأسد في الأروقة العربية.

وقالت مصادر عربية مطلعة لـ (جيرون): إن هناك خلافات جوهرية في الأروقة العربية حيال الملف السوري، فبينما تضغط دول عربية -بالتنسيق مع روسيا- من أجل عودة النظام إلى الجامعة، مقابل أن تقوم روسيا بالدفع نحو إخراج إيران من سورية، ترفض دول أخرى، من بينها السعودية وقطر والكويت واليمن، هذا التوجه.

ووفق ما ذكرت المصادر، فإن المملكة العربية السعودية أخبرت الجامعة العربية بأن هذا الأمر غير مقبول، ولا يجوز نقاشه أصلًا؛ لأنه عندما اتُّخذ قرارٌ بإبعاد النظام السوري من الجامعة، كانت هناك مقدمات وأسباب، وهذه الأسباب لم تتغير حتى هذه اللحظة.

كما نقل موقع (النشرة) اللبناني، عن مصادر دبلوماسية قولها: إن “المطالبة بمشاركة ​سورية​” في ​القمة العربية​ الاقتصادية التنموية، المقرر عقدها في ​بيروت​ في 19 و20 كانون الثاني/ يناير الجاري “تلقي بثقلها على مسار القمة”، موضحة أن هناك مطالبة “بتأجيل القمة إلى أن يتخذ مجلس وزراء الدول العربية قرارًا بشأن عودة سورية إلى حضن الجامعة العربية”، بحيث “لا يشكل حضورها في تلك الحالة أي إحراج لرئيس ​الحكومة اللبنانية​ ​سعد الحريري،​ والفريق الذي يعارض مشاركة سورية في القمة”.

من جانب آخر، قال الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للمفاوضات يحيى العريضي، في حديث إلى (جيرون): إن الجامعة العربية حاولت، عند بداية الثورة، أن تُقنع الأسد باتباع الطرق السلمية والحوار مع الشعب السوري، لكنه لم يقبل، الأمر الذي دفع الجامعة إلى إخراج النظام من الجامعة العربية، وأضاف: “الآن هناك طور ثالث، وهو محاولة العودة من مختلف الدول”.

وأضاف العريضي: “الآن، مع تغيّر الأحوال خلال ثماني سنوات في سورية، بالتأكيد إن هذه الدول -وإنْ أعادت فتح سفاراتها- ستطلب من هذا النظام أشياء لا يستطيع أن يحققها؛ فلا النظام كما كان، ولا سورية كما كانت، ولا الدول العربية كما كانت”، وتابع: “من هنا، يمكن أن يكون هناك حالة انقسام أو تردد تجاه هذا الموضوع”.

وأكد العريضي أن (الهيئة) تحاول أن تقول للدول العربية إنه “إذا أردتم عودة العلاقات؛ فخذوا بعين الاعتبار أنكم لا تعيدون العلاقات مع شخص، ولا مع منظومة ككل، وإنما تعيدون العلاقات مع بلد نصفه مدمر، ونصفه مشرد، وهناك معتقلون وجرائم حرب تم ارتكابها”، مشيرًا إلى أن “الهيئة تتفهم الوضع القائم، لكنها تسعى لتصويبه إلى اتجاه فاعل من أجل سورية”.

وتجدر الإشارة إلى أن مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية حسام زكي، قال في وقت سابق: إن المعطيات لا توحي بأي تغيير في موقف الجامعة العربية، من عودة سورية إليها، لافتًا إلى أن زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى دمشق لم تجر بالتنسيق مع الجامعة، وأضاف في تصريحات صحفية: “لا نصادق على أي تغيير في الفترة المقبلة”.

في غضون ذلك، نقلت وكالة (فرانس برس) عن مصدر مقرب من الرئاسة الموريتانية قوله: “سيقوم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بزيارة رسمية إلى سورية تستغرق يومين، قبل منتصف كانون الثاني/ يناير الجاري”.

في السياق أيضًا، قال وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم: إن “الأمن في سورية ووحدتها يوجب إنهاء النزاع، وإن اتفاق السوريين يحل الأزمة”، وأضاف: “سندعم عودة سورية للجامعة العربية”، بحسب ما نقلت وكالة (سبوتنيك) الروسية أمس الخميس.

وكانت البحرين والإمارات قد أعلنتا، في وقت سابق، أن سفارتيهما في دمشق عادتا إلى العمل، في وقت قال فيه نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله إن بلاده “ملتزمة بقرار الجامعة العربية في هذا الشأن، وسفارتها لن تعود لفتح أبوابها إلا بقرار من الجامعة العربية بعودة العلاقات مع سورية”، معقبًا في تصريحات صحفية أنه يتوقع “حدوث انفراجات في العلاقات الخليجية والعربية مع الجمهورية السورية، خلال الأيام القليلة المقبلة، بما فيها إعادة فتح السفارات في دمشق”، بحسب موقع (مونت كارلو) الفرنسي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق