تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

(حزب الله) يدرّب “الحوثيّات” ومعلومات عن علاقاته المتينة مع النازيين الجدد

تقارير إسرائيلية: نصر الله يعاني مرضًا خطرًا قد يودي بحياته

كشفت مصادر يمنية محلية في محافظة الحديدة، على الساحل الغربي لليمن، عن خضوع مجموعات نسائية، جنّدتها ميليشيات الحوثي المتمردة، لعمليات تدريب عسكرية مكثفة على يد خبراء من ميليشيا (حزب الله) الشيعية اللبنانية، التي يتزعمها حسن نصر الله، المصنفة أمريكيًا وخليجيًا كـ “منظمة إرهابية”، وأيضًا كـ “منظمة إجرامية عابرة للحدود”. جاء ذلك تزامنًا مع زعم صحيفة إسرائيلية أنّ “علاقة متينة مشبوهة” تربط (حزب الله) بالنازيين الجدد في ألمانيا. في وقت أفادت فيه تقارير صحفية في تل أبيب أنّ نصر الله يعاني مرضًا خطرًا قد يودي بحياته.

  • “زينبيات” الحوثي وصناعة الموت

وفقًا لتقارير إعلامية عربية، تعمد ميليشيات الحوثي، منذ مطلع الشهر الجاري، إلى تجنيد النساء والأطفال في مدينتي صنعاء والحديثة، حيث اختارت لبرنامجها في الساحل الغربي اسم “التعبئة والتحشيد”.

وحسب معلومات نشرتها قناة (سكاي نيوز عربية) الثلاثاء 16 الجاري، فإنّ قيادات حوثية أمرت نساء بالتدريب، تحت إشراف من خبراء (حزب الله) ليلتحقن عقب ذلك بما يسمى كتيبة “الزينبيات”.

تأتي هذه المعلومات وسط تكثيف ميليشيات الحوثي المرتبطة بنظام الملالي في طهران عمليات التجنيد التي لا تستثني الأطفال والنساء، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية والأعراف الإنسانية.

زينبيات الحوثي اللواتي يدربهن (حزب الله) الإرهابي

المصادر أوضحت أنّ التدريبات التي يقودها خبراء الميليشيا الشيعية اللبنانية الإرهابية تتم “على سواحل شاطئ الحديدة قرب الميناء”، وهي ترتكز على تعلم الأساليب القتالية واستخدام الأسلحة وتصنيع العبوات الناسفة والألغام من المواد البدائية أو المهربة، إضافة إلى زراعة الألغام وتنفيذ العمليات الانتحارية.

وبينت المصادر أنّ عمليات تجنيد النساء والأطفال تشمل مديريات المراوعة والزيدية والقناوص التابعة لمحافظة الحديدة، وهو ما يؤكد أنّ ميليشيات الحوثي المتمردة لا تعتزم تطبيق “اتفاق السويد”، الذي أبرم في كانون الأول/ ديسمبر الفائت.

  • النازيون الجدد في خدمة (حزب الله) والأسد

في سياق آخر، يكشف مدى تمدد إرهاب (حزب الله) ونظامي الملالي في إيران ونظام الأسد في سورية، نشرت صحيفة (جيروزاليم بوست) الأسبوع الفائت، معلومات جديدة عما قالت إنّه علاقة متينة مشبوهة تربط الحزب الشيعي اللبناني بالنازيين الجدد في ألمانيا.

تقرير الصحيفة الإسرائيلية الناطقة باللغة الإنكليزية، يأتي في إطار تسليط الضوء على تحويلات (حزب الله) المالية، وما اعتبرته “الخطر المقبل من الشمال”، وبعد أن كشفت سلسلة من المقالات في الصحف والمواقع الإخبارية العبرية، عن روابط بين الحزب وحزب (دير درتي فيغ) أي “الطريق الثالث”، وهو حزب نازي جديد في ألمانيا.

(جيروزاليم بوست) قالت في تقريرها الحصري: إنّ السلطات الأميركية أغلقت حساب (باي بال) الخاص بالحزب النازي (وهو موقع تجاري يسمح للمستخدم بتحويل المال عبر الإنترنت والبريد الإلكتروني)، بشبهة استغلال الحزب، ونظام الأسد، لهذا الحساب، لتحويل الأموال والالتفاف على العقوبات الأميركية والغربية.

كما أشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أنّ موقع (دير درتي فيغ) نشر تقريرًا في نيسان/ أبريل 2017، عن زيارة قام بها أعضاؤه إلى لبنان لدعم (حزب الله) ضدّ العدوان الإسرائيلي.

علاقات متينة بين (حزب الله) ونظام الأسد مع النازيين الجدد بألمانيا

وبحسب (جيروزاليم بوست) يمكن رؤية أعضاء من حزب (دير درتي فيغ) على الموقع الإلكتروني لمتحف الحملة الدعائية لـ (حزب الله): “الأرض تتحدث للسماء” في قرية مليتا بجنوب لبنان، وبينهم قائد بارز في الحزب النازي. ويصف الحزب النازي على موقعه الإلكتروني “إسرائيل” بأنها (دولة إرهابية).

وكانت (شبكة بي آر 24) التلفزيونية البافارية قد ذكرت، في أيار/ مايو 2017، أنّ ناشطًا شابًا في حزب (دير درتي فيغ) سافر إلى سورية مع مجموعة مؤيدة للأسد تطلق على نفسها اسم “الجبهة الأوروبية لسوريا”، واجتمع حينذاك مع ممثلين عن النظام ووزير الإعلام.

العلاقة المتينة بين (حزب الله) والحزب النازي الألماني، التي تتحدث الصحافة العبرية عنها، لم تقف عند حدود زيارة لبنان فحسب، حيث كتب مسؤولو الاستخبارات الألمانية في ولاية بادن فورتمبرغ، في تقرير صدر العام الماضي، وفق ما ذكرت الصحيفة الإسرائيلية، أنّ الدعاية من طرف (الطريق الثالث) شدّدت على “مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، ونشر الكراهية ضدّ اليهود الألمان، وكل ما له علاقة بالدولة العبرية”.

وكانت صحيفة (جيروزاليم بوست) قد نشرت العام الماضي، تقارير عن ارتفاع عدد أعضاء (حزب الله) في ولاية شمال الراين- وستفاليا الألمانية. وعن تزايد مراكز الحزب الشيعي والتحويلات المالية الضخمة إلى لبنان.

وكان مصرف لبنان المركزي قد أصدر، يوم الاثنين الفائت 14 الجاري، تعميمًا لكل اللبنانيين حمل الرقم 514، يُلزم المؤسسات التي تقوم بعمليات التحويلات النقدية بالوسائل الإلكترونية، وذلك للحدّ من وصول مبالغ مالية للحزب من الخارج.

ورأى خبراء اقتصاديون لبنانيون أنّ “المصرف المركزي يخاف من استعمال الأموال المنقولة عبر شركات تحويل الأموال، في عمليات تبييض الأموال، فكان تعميمه المنسجم مع القوانين الدولية، المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال”.

مصرف لبنان المركزي يكافح تمويل الميليشيا الشيعية الإرهابية

آلية الحدّ من تبييض الأموال في هذه الحالة، وفق ما نقلت صحف لبنانية عن الخبراء، تنعكس على عدم إتاحة المجال أمام البعض “لشراء الأسلحة بالدولار، أو إخراج الدولار من لبنان، خصوصًا إلى سورية. وفي هاتين العمليتين لا يمكن استعمال الليرة اللبنانية”.

والتعميم رقم 514 -بنظر هؤلاء الخبراء- هو التزامٌ للبنان بتطبيق القرارات والقوانين الدولية والقوانين المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال، وهي سابقة على إعلان العقوبات على إيران و (حزب الله).

  • أنباء عن تدهور صحة نصر الله

من ناحية ثانية، تناقلت تقارير صحفية إسرائيلية، هذا الأسبوع، شائعات متواترة عن مرض يعانيه حسن نصر الله، حيث زعمت صحيفة (إسرائيل اليوم) نقلًا عن وسائل إعلام لبنانية معارضة، أنّ “نصر الله أصيب بنوبة قلبية حادة، وخضع للعلاج العاجل، ولعل ذلك ما يفسر غيابه عن وسائل الإعلام خلال الفترة الماضية، لكن مصادر رسمية في الدولة اللبنانية لم تصادق على صحة هذه الأنباء”.

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أنّ “الحديث يدور أيضًا عن إصابة نصر الله بمرض السرطان منذ سنوات، وخضوعه للعلاج في مستشفى العاصمة اللبنانية بيروت، وفي حين فضلت أوساط رسمية لبنانية عدم التعقيب على هذه التقارير، فإنّ مصادر (حزب الله) تجاهلت هذه الأنباء”.  مشيرةً إلى أنّ ما يشاع من أخبار حول صحة نصر الله يتزامن مع طرح أسئلة متلاحقة حول غيابه عن الإعلام، منذ أن بدأت “إسرائيل” عمليتها العسكرية الواسعة التي استهدفت أنفاق الحزب في الجنوب اللبناني.

وأوضحت (إسرائيل اليوم) أنّ “نصر الله (58 عامًا) يقود الحزب منذ عام 1992 عقب اغتيال سلفه عباس الموسوي في قصف جوي إسرائيلي، ومنذ حرب لبنان الثانية في 2006 أحيط نصر الله بكثير من السرية والرعاية خشية أن تستهدفه إسرائيل، وفي الماضي خرجت أنباء غير مؤكدة عن تدهور في وضعه الصحي، بل عن موته، بسبب مرض السرطان، لكن الحزب سارع حينئذ لبث تسجيلات فيديو تظهر أمينه العام يمارس مهامه اليومية”.

إلى ذلك، قالت صحيفة (معاريف): إن “الأوساط المعارضة للحزب قد يكون لها مصلحة في بث مثل هذه الأخبار الخاصة بصحة نصر الله، لكنه في الوقت ذاته لم يُلقِ خطابه السنوي عن انتصار الثورة الإيرانية، كما جرت العادة في كل عام، وقد كان مقررًا خطابه الخميس الماضي”.

فيما ذكر تقرير نشر في موقع (كيكار هاشابات) الإسرائيلي أنّ “نصر الله أصيب بمفاجأة غير سارة من عملية درع الشمال، التي كشفت أنفاق الحزب، لكنه فضل الصمت على التعقيب”. كما كشف التقرير أنّ موقع (الكلمة) التابع للمعارضة الإيرانية الذي يديره مير حسين موسوي، وضع الخبر، لكنه بعد ساعات حذفه.

وأعلن قائد الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت، بحسب التقرير، أنّ “نصر الله أصيب بالذهول من الخطة السرية لكشف الأنفاق، وبدأ يطرح أسئلة على نفسه عما يعرفه الجيش الإسرائيلي عن الحزب وعنه شخصيًا”.

تقارير إسرائيلية: نصر الله يعاني مرضًا خطيرًا قد يودي بحياته

من جهة ثانية، ذكر موقع (قضايا مركزية) الناطق بالعبرية أنّ “نصر الله سبق له أن خضع للعلاج من مرض السرطان بمدينة شيراز الإيرانية، لكنه اليوم يخضع لعلاج سري في العاصمة اللبنانية في غرفة مستقلة منعزلة، مع العلم أنّه لا يتحرك بحرية منذ انتهاء حرب لبنان الثانية 2006، بعد أن تم تدمير مقره بالضاحية الجنوبية من بيروت، لأنّه يخشى من اغتياله، وباتت جميع إطلالاته تتم عبر دائرة الفيديو، وليس البث بين الجمهور”.

ومما جاء في الموقع الإسرائيلي أنّ “إسرائيل لن تستقبل خبر غياب نصر الله بكثير من السرور، لأنّ الطرفين أقاما ما يمكن وصفه بصفقة متبادلة، حافظا بموجبها على هدوء نسبي، لأنّ استبدال القيادة الحالية للحزب قد يسفر عن زعزعة داخلية وصراعات قوى، كفيلة بإحداث إرباك سيئ في الاستقرار الذي تحقق خلال السنوات الماضية”.

الأكاديمي الإسرائيلي الشهير إيدي كوهين فاجأ متابعيه عبر حسابه بموقع (تويتر)، الأحد، بتمني الشفاء لنصر الله، قائلًا في تغريدة: “نتمنى للسيد حسن نصر الله (أبو هادي) الشفاء العاجل فقد أنعمنا بالهدوء، وحافظ على حدودنا الشمالية منذ عام 2006، ودافع عنا من هجمات محتملة من ميليشيات إرهابية كانت قريبة من حدودنا، في الحرب السورية الأهلية 2011 – 2017”. على حدّ تعبيره.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق