ترجماتسلايدر

وسط الفراغ الأميركي المحتمل، روسيا وتركيا وإيران تتفق على التنسيق بخصوص سورية

يجتمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع نظيره الإيراني حسن روحاني، في سوتشي، روسيا، في 14 شباط/ فبراير، 2019. (مراد جاتينهوردار/ المكتب الصحفي للرئاسة التركية/ رويترز)

اتفق زعماء روسيا وتركيا وإيران، يوم الخميس، على الحاجة إلى التنسيق، بشأن الترتيبات النهائية لشمال شرقي سورية بعد انسحاب القوات الأميركية المتوقع، لكنهم ظلوا متباعدين في ما يتعلق بما يمكن أن تتطلبه هذه الترتيبات.

أبرزت المحادثات، في منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الأسود، المصالحَ المختلفة في الوقت الحالي في سورية؛ فروسيا وإيران من الداعمين الرئيسين لبشار الأسد، بينما تسعى تركيا لمراقبة دقيقة للأكراد السوريين الذين تعدّهم أنقرة تهديدًا محتملًا.

أظهر البيان الثلاثي -بين الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، والإيراني حسن روحاني- أيضًا مخاوفَ بشأن أي فراغ سيسببه قرار الرئيس ترامب سحب القوات التي تقاتل الدولة الإسلامية (داعش) في شمال شرق سورية.

بعد أن اجتمع الثلاثي، في الجولة الأخيرة من المحادثات التي بدأت في الكرملين، بهدف إيجاد طريقة لإنهاء صراع الأعوام الثمانية، قال بوتين: “من وجهة نظرنا المشتركة، فإنه [انسحاب الولايات المتحدة] خطوةٌ إيجابية ستساعد في استقرار هذا الجزء من سورية، حيث يجب أن تستعيد الحكومة الشرعية السيطرة عليه، في نهاية المطاف”.

وكانت الدول الثلاث، التي لكل منها قوات متمركزة في سورية، قد اتفقت على العمل على خطة لسورية ما بعد الحرب في اجتماع عام 2017 في أستانا، عاصمة كازاخستان، لكنها لا تزال متباعدة، بخصوص سبل التوصل إلى تسوية نهائية.

كررت روسيا وإيران طلبهما لقوات الحكومة السورية السيطرة على المنطقة، بينما تمسّك أردوغان بعزمه على إنشاء “منطقة آمنة”، تفصل فعليًا حدود تركيا عن الأكراد السوريين.

ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، قالت للصحفيين: إن تركيا تحتاج إلى موافقة الأسد لإنشاء مثل هذه المنطقة.

عززت موسكو، التي دخلت الحرب السورية عسكريًا عام 2015، دورَها كحَكمٍ فعلي لمستقبل سورية، حيث بات يتطلع الوسطاء الأقوياء الرئيسين في المنطقة، ومنهم الأكراد السوريون، حلفاء الولايات المتحدة، إلى الكرملين، للحصول على توجيهات في رسم خريطة تسوية.

غيّر الرئيس ترامب المسارَ الذي خطّه في بيانه الأولي، في كانون الأول/ ديسمبر، بأن القوات الأميركية ستنسحب فورًا، وقال في وقت لاحق: إن الخروج يعتمد على تحرير الجيب الأخير من الأراضي التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية (داعش). هذا الأسبوع، خرج مئات الأشخاص من المنطقة، حيث وضحت الأمور أكثر بأن المسلحين يواجهون هزيمة.

القائد الأعلى لقوات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، قال هذا الأسبوع: إن الانسحاب سيحدث في غضون أسابيع، على الرغم من أن المسؤولين الأميركيين يريدون أيضًا التوصل إلى اتفاق تسليم عبر التفاوض، قبل أن يبدأ الانسحاب.

وقال بوتين إنه لم ير أي علامات على الأرض في سورية تشير إلى أن واشنطن تنسحب، مضيفًا أن ترامب لا يفي دائمًا بما طرحه بوعوده الانتخابية. وأضاف: “الوضع السياسي المحلي الحالي هو وضع لا يستطيع [ترامب] تحقيق أهدافه دائمًا. . . . لكننا نعمل على الرأي القائل بأن [الانسحاب] سيحدث”.

كما بُحث، في القمة الثلاثية، مصيرُ شمال غرب سورية، المعقل الأخير للمتمردين في إدلب، وهي بمساحة لبنان. وقد زاد دخول جماعات مرتبطة بالقاعدة مؤخرًا من إمكانية شن هجوم على المنطقة.

الخريف الماضي، توصلت روسيا وتركيا بوساطة إلى وقفٍ لإطلاق النار في إدلب، جنّب المنطقة هجومًا مدمرًا من قبل القوات الموالية للأسد، ومنع وقوع كارثة إنسانية.

وجاء في بيان مشترك، صدر بعد المحادثات، من دون تقديم مزيد من التفاصيل: “اُتفق على اتخاذ خطوات محددة للحد من الانتهاكات في منطقة خفض التصعيد، إدلب”.

لكن ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، قال إن الخطوات الرامية إلى تطهير إدلب من الجماعات “الإرهابية” -وهو الاسم الذي تستخدمه روسيا لوصف القوات المناهضة للأسد- لا تتضمن العمل العسكري.

وقال الزعماء الثلاثة إنهم وافقوا على عقد جولتهم القادمة من المحادثات حول سورية، في تركيا، في نيسان/ أبريل المقبل.

اسم المقالة الأصليRussia, Turkey and Iran agree to coordinate on Syria amid potential U.S. vacuum
الكاتبآمي فيريس –روتمان،Amie Ferris-Rotman
مكان النشر وتاريخهواشنطن بوست،The Washington Post، 14/2
رابط المقالةhttps://www.washingtonpost.com/world/russia-turkey-and-iran-hold-syria-talks-with-an-eye-on-final-rebel-stronghold/2019/02/14/0fe14a36-2eca-11e9-8781-763619f12cb4_story.html?utm_term=.1ce8ac2cf17a
عدد الكلمات621
ترجمةوحدة الترجمة/ أحمد عيشة

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق