تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

نظام الأسد يحجز ممتلكات معارضين في درعا بينهم معتقلون

سعى نظام الأسد للانتقام من المعارضة في درعا بأشكال مختلفة، منها الاعتقال والقتل، غير أنه وجد مؤخرًا أسلوبًا جديدًا، بواجهة “قانونية”، هو إصدار قرارات بحجز ممتلكات شخصيات معارضة.

قال الناشط أبو محمود الحوراني، الناطق باسم تجمع أحرار حوران، لـ (جيرون): إن “وزارة المالية التابعة للنظام السوري أصدرت قرارات بالحجز الاحتياطي على أملاك عدة شخصيات معارضة في محافظة درعا، بينهم معتقلون. حيث صدر قرار بالحجز الاحتياطي على ممتلكات الطبيب أحمد صالح الحلقي، من مدينة (جاسم) شمالي درعا، وكان يشغل وظيفة رئيس المجلس المحلي لمدينة جاسم، إبان سيطرة المعارضة على المحافظة، ومن بين الأملاك المحجوزة معمل للأعلاف، على الرغم من إجراء الحلقي تسوية مع قوات النظام”.

وتابع الحوراني: “كانت هناك محاولة للحجز على شقة سكنية، تعود لشخص يدعى راتب الجباوي من مدينة جاسم أيضًا، وكان عضوًا في المجلس المحلي، والشقة موجودة في بناء سكني تعود ملكيته للجباوي، وهو معتقل لدى النظام منذ نحو شهرين”.

وفي مدينة (إنخل)، شمالي درعا، تم الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمدعو شكري محمد الخطيب، على الرغم من أنه معتقل في سجون النظام منذ عام 2014، ولا يزال مصيره مجهولًا حتى الآن. بحسب الحوراني.

أضاف الحوراني أن “قرارًا آخر، صدر نهاية العام الماضي عن وزارة مالية النظام، يتضمن الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدد من أبناء المدينة، لثبوت تورطهم بـ (أعمال إرهابية)، حسب القرار، وهم (خالد محمد الحريري، أحمد مجد المصري، منذر محمد الحريري، مجد ياسر أبو زيد، مشعل محمد المصري، عبد الحكيم بدر الدين أبو زيد)، ولكن تم تعليق القرار، قبل يومين في مبنى بلدية مدينة داعل”.

يُعرّف الحجز الاحتياطي بأنه إجراء تحفظي، يتم بموجبه منع صاحب الملكية من التصرف بأملاكه، ريثما يتم البت في الخلاف الناشىء حول الملكية أو ثبوت الحق المدّعى به لاستيفاء الحقوق المدعى بها، وهو مبدئيًا لا يتعرض للملكية، ويختلف عن الحجز التنفيذي الذي يمكّن الجهة ملقية الحجز من التصرف بالأملاك المحجوزة، ويختلف عن المصادرة التي تعتبر نقلًا للملكية إلى الجهة منفذة المصادرة.

وفي ذلك، قال المستشار القانوني عبد الله محمد لـ (جيرون): إن “الغاية من الحجز الاحتياطي هي منع المحجوز عليه من التصرف بأملاكه، لكن المتضرر من قرار الحجز يستطيع الاعتراض عليه خلال ثمانية أيام من تاريخ تبليغه إشارة الحجز، أو قرار الحجز، أو من تاريخ علمه بالحجز”.

وتابع محمد: “كما يمكن له رفع دعوى قضائية لإبطال الحجز أمام محكمة البداية المدنية، وتسمى (دعوى مبتدأة) على الجهة التي أصدرت قرار الحجز، ويستطيع رافع الدعوى إيراد الأدلة التي تثبت عدم أحقية الجهة التي قامت بالحجز، وإبطاله”.

بالنسبة إلى المعتقلين في سجون النظام، ممن تم الحجز على أملاكهم، قال محمد: “يجب مبدئيًا أن يتم تبيلغهم، ليتمكنوا من الاعتراض، في حال كانوا معتقلين في سجن مدني يمكن فيه التبليغ، أو انتظار الإفراج عنهم، إذا كانوا في أحد الأفرع الأمنية، وعندئذ، بعد علمهم بقرار الحجز؛ يمكن لهم الاعتراض أو رفع دعوى لإبطال قرار الحجز، أما إذا توفي المعتقل داخل السجن، فيمكن للورثة -من بعد الحصول على شهادة وفاته بشكل أصولي- الاعتراض على إشارة الحجز، ورفع دعوى من أجل حصر الإرث”. مشيرًا إلى أنه “لا يمكن بغير هذه الحالة لأحد أقارب المعتقل من أصوله أو فروعه، الاعتراض على قرار الحجز أو رفع دعوى لإبطاله من دون توكيل رسمي منه”.

يشار إلى أن هذي هي المرة الأولى التي يُصدر النظام فيها قرارات حجز احتياطي، على أملاك أشخاص معارضين في محافظة درعا، وسط تخوف بين المواطنين من اتساعها لتشمل أعدادًا كبيرة، من دون معرفة الهدف الحقيقي منها، وإن كان الهدف المعلن هو منع هؤلاء الأشخاص من التصرف بأملاكهم وبيعها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق