تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

نتنياهو إلى موسكو لبحث الملف الإيراني.. وواشنطن تتقدم في ملف تشكيل “التحالف”

يبحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء المقبل، الملف الإيراني في روسيا، في الوقت الذي قال فيه مسؤول معارض بارز لـ (جيرون) إن واشنطن مستمرة في سعيها لإنشاء تحالف دولي ضد طهران، وقد وقّعت الأخيرة أمس مذكرة تفاهم اقتصادية جديدة مع النظام السوري.

وقال نتنياهو، في تغريدات له أمس الأحد: “سألتقي في موسكو يوم الأربعاء الرئيسَ الروسي فلاديمير بوتين (…) وبطبيعة الحال، سيحتل الملف الإيراني صدارة المباحثات التي نجريها، وكنّا قد اتفقنا على ذلك.. سأبحث معه التطورات الإقليمية والعدوان الإيراني”.

وأشار إلى أنه والرئيس الروسي سيبحثان “توطيد آلية التنسيق العسكري بين جيش الدفاع الإسرائيلي والجيش الروسي التي من شأنها الحفاظ على الاستقرار”. وتابع: “سمعنا أمس مسؤولًا إيرانيًا كبيرًا يقول إن إيران حققت أكثر من 90 بالمئة من أهدافها في سورية”، في إشارة إلى تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في ايران علي شمخاني، لوكالة (تسنيم) الإيرانية.

وعقّب نتنياهو: “هذا ليس صحيحًا، ولكن الصحيح أن الإيرانيين يحاولون (التموضع هناك) وصحيح أننا نصدهم”، وقال إن لديه “رسالة واضحة إلى النظام الإيراني”، مفادها أن “إسرائيل ستواصل العمل وفق الحاجة من أجل صد التموضع العسكري الإيراني في سورية”.

مسؤول بارز في المعارضة السورية قال لـ (جيرون) إن ما بدأته واشنطن في مؤتمر وارسو قبل أيام، من نية تشكيل تحالف دولي ضد طهران “مستمر”، موضحًا أن هذا التحالف الذي تسعى إليه الولايات المتحدة “شبيه بالتحالف الدولي ضد تنظيم (داعش) مع فارق أن الخيار العسكري يأتي في آخر قائمة الإجراءات”، وأكد أن “هذا السعي قطع شوطًا كبيرًا وفاعلًا”.

وأضاف أن طهران “تدرك أنها في مرحلة ما ستخرج من سورية عسكريًا”، لذلك هي اليوم “تعمل في الخفاء على مستويين: الأول اقتصادي، والثاني سياسي”، وأوضح أن “المستوى الأول يتم عبر البحث عن دور في ملف إعادة الإعمار، وإبرام اتفاقيات مع النظام”، في حين أن الثاني يتم “عبر مسار (أستانا) والعمل على تشكيل كيانات سياسية تأتمر بقرار طهران”.

وعدّ المسؤول في المعارضة أن التدخل العسكري الإيراني في سورية يختلف -من حيث الاستراتيجية- عن باقي تدخلاتها في دول عربية كلبنان واليمن والعراق.. في سورية تدخلت عسكريًا بشكل مباشر، وليس عبر وكلاء، كما في بقية الدول، وذلك لأن النظام كان على شفا انهيار حقيقي في مرحلةٍ ما”، وقال: “لذلك إيران تعلم أن وجودها العسكري في سورية لن يطول كثيرًا”.

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس الأحد في كلمة له من طهران: إن “نتائج ملموسة في سورية قد تحققت، بفضل التعاون بين بلاده وتركيا وروسيا، في إطار مسار أستانا”، وعدّ أن “التعاون الروسي التركي الإيراني في سورية يسير باتجاه إيجابي نحو الأمام”، وفق ما نقلت قناة (روداو) التابعة لإقليم (كردستان العراق).

إلى ذلك، أعلن نائب رئيس جمعية المقاولين في طهران إيرج رهبر أنه تم “إبرام مذكرة تفاهم بين إيران وسورية” تقضي “ببناء مدينة و200 ألف وحدة سكنية (..) ترتكز في العاصمة دمشق”، وأضاف أن “تنفيذ المذكرة” سيتم “في غضون الأشهر الثلاثة القادمة”، كما لفت إلى “إمكانية” حصول النظام “على خط ائتمان من إيران بقيمة ملياري دولار”، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء (فارس) الإيرانية.

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في ايران علي شمخاني قد قال، أول أمس السبت، لوكالة (تسنيم) الإيرانية: إن طهران “حققت 90 بالمئة من أهدافها في سورية”، وتابع: “هناك دول كعمان وقطر والكويت تسعى لمنع خلق توترات مزيفة، وتضع مساعي جيدة على جدول أعمالها”، مضيفًا أن “الإمارات ليس لديها موقف منسجم بالكامل مع السعودية، وفي داخل الإمارات هناك حكام يرسلون رسائل تعاون وإزالة سوء التفاهم”، على حد تعبيره.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق