تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

قمة بوتين نتنياهو تُشكل فريق عمل “لإبعاد القوات الأجنبية” من سورية

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الأربعاء، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الملف السوري والوجود الإيراني في المنطقة، وكشف مصدر حكومي إسرائيلي أن الطرفين اتفقا على تشكيل “فريق عمل، بمشاركة عدد من الدول، لدراسة مسألة إبعاد القوات الأجنبية من سورية”.

وجاء في بيان صادر عن الكرملين أن اللقاء بحث “مسائل التعاون الثنائي والقضايا الدولية والإقليمية، وخاصة الوضع في سورية والتسوية في الشرق الأوسط”، في الوقت الذي نقلت فيه وكالة (تاس) الروسية، عن مصدر حكومي إسرائيلي قوله: “تم اتخاذ قرار بتشكيل فريق عمل، بمشاركة روسيا وإسرائيل وعدد من الدول الأخرى، لدراسة مسألة إبعاد القوات الأجنبية من سورية”.

وذكر مصدر إسرائيلي آخر لوكالة (نوفوستي) الروسية أن “الأزمة في العلاقات مع روسيا تم تجاوزها”، في إشارة إلى الأزمة التي نشبت بين الطرفين على إثر إسقاط طائرة (إيل-20) الروسية في الأجواء السورية، في أيلول/ سبتمبر العام الماضي.

وأضاف المصدر أن “إسرائيل ستواصل العمل، بحسب الضرورة، ضد محاولات العدوان الإيراني، مع حفاظها على آلية منع الاشتباك مع روسيا”، وحذّر من الوجود الإيراني بالقول إن “إيران هي التهديد الأكبر على استقرار وأمن المنطقة، وسنفعل ما بوسعنا لإبعاد هذا الخطر”، وعقّب: “من المهم جدًا مناقشة المسائل المتعلقة بأمن المنطقة”.

من جانب آخر، قالت عضو اللجنة الدستورية مرح بقاعي: إن “تشكيل فريق عمل روسي إسرائيلي مشترك، لإبعاد القوات الأجنبية من سورية، يؤكّد ما أشرتُ إليه أمس: أن بوتين قرر طرد إيران والاستيلاء على القرار السوري تمامًا، ودونما شريك”، وأضافت عبر صفحتها في (فيسبوك) أن “من المستبعد أن يكون هدف إسرائيل هو إبعاد أميركا مثلًا”.

في السياق، قال مصدر مطلع، في تصريح  لصحيفة (كوميرسانت) الروسية، إن نتنياهو “جاء إلى موسكو حاملًا معه خريطة الأهداف التي ستقصفها إسرائيل في سورية”، موضحًا أن الجانب الإسرائيلي “سيعمل على الحصول على ضوء أخضر من بوتين للتصعيد ضد إيران في سورية، لمواجهة تردي شعبية الحزب الذي يقوده والتهديد بتقديمه للعدالة بتهم الفساد”، وفق صحيفة (الشرق الأوسط).

كما رأت مصادر روسية، بحسب الصحيفة، أن “المهم -بالنسبة إلى موسكو- تطبيع العلاقات وتعزيز التنسيق الأمني والعسكري، لاستبعاد تعرض العسكريين الروس للنار في أثناء القصف الإسرائيلي لسورية”.

إلى ذلك، نقلت صحيفة (نيزافيسيمايا غازيتا) الروسية، عن الكولونيل يوري نتكاشيف، خبير عسكري روسي، قوله: “إذا بدأت دمشق الانصياع تمامًا لمتطلبات مصالح طهران، لا يمكن تجنب حرب جديدة بين سورية وإسرائيل”، وعدّ أن “روسيا لا تحتاج إلى تطور من هذا النوع، وسيكون عليها أن تمنع اندلاع هذه المواجهة”.

وكان بشار الأسد قد زار طهران، أول أمس، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ عام 2011، وسط أحاديث عن أن الأسد لم يُخبر الكرملين بزيارته هذه، وهو ما فتح الأبواب أمام تحليلات تشير إلى ذهاب النظام السوري إلى “الحضن الإيراني”.

ووفق ما ذكرت وكالة (سانا) التابعة للنظام، أول أمس الثلاثاء، فإن اللقاء “تناول الجهود المبذولة في إطار أستانا، لإنهاء الحرب على سورية”، وقد وضع الرئيس روحاني، الأسدَ “في صورة لقاء سوتشي الأخير الذي جمع الدول الثلاث الضامنة في إطار عملية (أستانا)”، وذكرت الوكالة أنه “كان هناك تطابق في وجهات النظر، حول سبل تحقيق التقدم المنشود في هذا الإطار، بما يحفظ وحدة الأراضي السورية واستقلالها وسيادتها، والقضاء على الإرهاب في أراضيها كافة”.

وقال الأسد خلال اللقاء، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (فارس) إن “سياسة التصعيد ومحاولة نشر الفوضى التي تنتهجها بعض الدول الغربية، وخاصة ضد سورية وإيران، لن تنجح”، وعدّ أن “الأكراد والعشائر لديهم علاقات جيدة مع الحكومة، حتى إن بعض الجماعات التي كانت معارضة للحكومة واشتبكت معها، أصبحت تؤيد الحكومة، وتخالف الرؤية الأميركية والسعودية”، على حد تعبيره.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق