آخر الأخبارسورية الآن

بيان تضامني من مواطنين سوريين مع احتجاجات الجزائر

وقّع عشرات الكتّاب والباحثين والإعلاميين والمثقفين السوريين، بيانًا عبّرو فيه عن تأييدهم للاحتجاجات التي عمّت معظم المدن الجزائرية، تعبيرًا عن رفض الشعب الجزائري لترشح الرئيس الجزائري الحالي عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، وتحكم الدولة العميقة التي تحيل الديمقراطية في الجزائر إلى مؤسسة فارغة.

جاء في البيان: “نحن، كسوريين، نتوجه إلى إخوتنا الجزائريين الذين حذرتهم السلطة من المصير السوري بالقول: إن الثورة شرف لأهلها، بصرف النظر عن المخاطر التي يمكن أن تترتب عليها، وإن المخاطر قد تواجه أي ثورة، لكنها ليست قدرًا على الثورات، وإن الخوف من المخاطر لا يقود إلا إلى عيش الذل”.

وأضاف البيان: “نقول لكم أيضًا إن أعظم المخاطر يكمن في الانسياق وراء الإسلاميين، طمعًا في قوة قد يجلبونها إلى الحراك، فقوة الحراك في التزامه قيم العصر، وقيم الديمقراطية والعدالة الإجتماعية، ولا سيما أن الثقل الجيوسياسي للجزائر في حوض المتوسط، يجعلها محط اهتمام أوروربي، وفرنسي بشكل خاص”.

أشار البيان إلى أن “نظام الطغمة في الجزائر سوف يحاول، كنظيره السوري، أن يصور الحراك على أنه فوضى وتطرف وإسلامية.. الخ. هذا ما ينبغي أن يدركه الجزائريون، وأن يواجهوه بحكمة، لتكون التجربة السورية مصدر فائدة لا مصدر رعب”.

“إن انتشار الاحتجاجات في أكثر من 20 مدينة جزائرية، وبلوغ عدد المشاركين فيها الملايين، لدليل على أن الجزائر استعادت الروح الثورية، وأن كل المخاوف السابقة من العشرية السوداء، ومن مصير سورية وليبيا وسواها، لم يعد يجدي نفعًا”، بحسب ما جاء في البيان.

لفت البيان إلى أن “الاحتجاجات ليست ضد بوتفليقة الذي لا يحكم البلاد فعليًا، بل ضد طغمة السلطة والمال التي تقف خلفه، وتُصر على تركه في الواجهة، وأيضًا ضد ما يمثله ترشيح بوتفليقة من استهتار بالشعب الجزائري، ومن مصادرة لحقهم في الخيار السياسي”.

وعلى الرغم من أن السلطات الجزائرية تخيف الناس بالعشرية السوداء التي دخلت فيها البلاد، بعد أن رفضت السلطة نتائج انتخابات عام 1991، وأدخلت البلاد في حرب امتدت لأكثر من عقد من الزمن، وعلى الرغم من أن هذه السلطات لا تزال تصرف رصيد ثورة التحرير عام 1962، وتتهم كل انتفاضة ضد النظام بأنها ضد “الثورة”، وضد من تصدى لـ (حركة الإنقاذ الإسلامية) وأنقذ البلاد من حكم الإسلاميين؛ فإن كأس الشعب الجزائري ما زال فارغًا، وها هو يتجاوز هذه المخاوف وينزل إلى الشارع ليفرض حضوره في المعادلة السياسية في البلاد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق