تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

“هيئة التفاوض” تلتقي بيدرسون السبت المقبل.. والأخير يثير جدلًا بزيارة حمص

الجباوي لـ (جيرون): سنستمع من بيدرسون عن نتائج جولته الأخيرة

تلتقي هيئة التفاوض السورية يوم السبت المقبل 23 الشهر الجاري، مع المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون، وفي أولوياتها الضغط من أجل دفع العملية السياسية، والاطلاع على على أبرز نتائج زيارته إلى دمشق وعواصم أخرى، وقد أغضبت زيارة بيدرسون إلى حمص، أول أمس، المعارضة السورية، إذ عدّها بعضهم خروجًا عن طبيعة مهمته التي تركز على العملية السياسية، وجمع النظام والمعارضة.

قال غير بيدرسون، أمس الأربعاء، عقب زيارة إلى دمشق استمرت ثلاثة أيام، في (تويتر): إن “الطريق إلى سورية الجديدة يبدأ ببناء الثقة والمصالحة الوطنية”، مشيرًا إلى أن السوريين يحتاجون “إلى المزيد من الوحدة لبناء مستقبلهم”، وأن “الأمم المتحدة عازمة على أن تيسّر وتدفع قدمًا عملية سياسية سورية، بموجب القرار (2254)”.

حول لقاء بيدرسون يوم السبت، قال إبراهيم الجباوي، عضو هيئة التفاوض واللجنة الدستورية، لـ (جيرون): “سنستمع منه إلى ما أسفرت عنه جولته الأخيرة التي أعقبت إحاطته أمام مجلس الأمن”، وأضاف: “لدينا مداخلات واقتراحات ورؤى نقدمها له، من شأنها إنهاء معاناة الشعب السوري، وأن تحقق ما يتطلع له الشعب السوري، ولو بالحدود الدنيا، أسوة بباقي شعوب العالم من العيش بحرية وكرامة، في دولة عدل وقانون”.

من جهة ثانية، قال عضو هيئة التفاوض حواس خليل، في تصريح لـ (جيرون): إن لقاء الهيئة مع بيدرسون سيركز على “الدفع بالعملية السياسية بسلالها الأربعة”، مؤكدًا أن الوصول إلى الحل السياسي مرتبط بـ “تطبيق القرارات الأممية كافة”، وأشار إلى أن اللقاء سيبحث عن قرب “ما جرى مع بيدرسون، خلال زيارته إلى دمشق والعديد من البلدان”.

وأكد خليل أن الجولة التي قامت بها الهيئة في أوروبا ركزت “على الدفع بالعملية السياسية وتطبيق القرارات الدولية، وتحديدًا القرار (2254)”، كما ركزت على بحث ملف “وضع اللاجئين، والبيئة الآمنة والمحايدة التي تسمح للاجئين بالعودة الطوعية والكريمة”.

كما طالب وفد الهيئة دولَ الاتحاد الأوروبي بالاستمرار “في فرض العقوبات على الشخصيات القريبة من النظام والشريكة في ارتكاب جرائم حرب في سورية”، وشدد على “أهمية الاستمرار في اتفاقية خفض التصعيد، ومواجهة (هيئة تحرير الشام) بما لا يؤثر في حياة المدنيين، في تلك المنطقة”.

وأضاف خليل أن الزيارة ركزت على بحث “موضوع شرق الفرات وغربه”، وأهمية الوصول إلى حل سياسي، “حيث تكون إدارة هذه المناطق من قبل أهلها، من دون تدخل من أحد”، منبهًا أيضًا إلى ضرورة وجود “توافق سياسي حيال هذه المناطق”.

وكان المبعوث الأممي غير بيدرسون قد أنهى زيارة إلى دمشق، التقى فيها وزيرَ الخارجية السوري وليد المعلم، كما التقى “هيئة التنسيق السورية” المعارضة. وفي ذلك، قال عضو هيئة التنسيق وهيئة التفاوض أحمد العسراوي، في حديث إلى (جيرون): إن هيئة التنسيق أكدت خلال لقاء المبعوث الأممي في دمشق أن “لا إشكالية” في العمل “على “السلال الأربع، سواء أكان ذلك بالتوازي أو بتقديم إحداها على الأخرى، طالما أن الاتفاق النهائي سينجز بعد إنهاء التفاوض على كامل الملفات”.

وأكد العسراوي أن “هيئة التنسيق” أكدت أيضًا للمبعوث الدولي أنها لا تود تشكيل اللجنة الدستورية فحسب، بل تريد “الاتفاق على القواعد الإجرائية لرسم طريق عملها”، كما شددت على أنها تابعت اهتمام بيدرسون “بالجانب الإنساني الذي بدوره يساعد في تأمين إجراءات بناء الثقة بين السوريين”، وعقّب: “أكدنا أنها فقرات غير تفاوضية بالقرار (2254) بل بنود واجبة التنفيذ”.

وما لفت نظر المعارضة أيضًا، وأغضبها، زيارة المبعوث الأممي إلى حمص التي أجراها أول أمس، وكتب عنها في (تويتر): “قابلتُ المحافظ وفريق الأمم المتحدة، كما زرتُ مركزًا لإيواء النازحين من الرجال والنساء والأطفال السوريين”، مضيفًا أن “التحديات التي تواجه سورية والسوريين هائلة، الأمم المتحدة بالشراكة مع الهلال الأحمر السوري تضطلع بجهود كبيرة لتلبية الاحتياجات الملحة”.

وعن زيارة بيدرسون، قال الجباوي: “نقدّرُ تلك الزيارة، من الناحية الإنسانية”، موضحًا أن “من زارهم بيدرسون في حمص هم أهلٌ لنا، وكانوا قد هُجروا من مناطقهم قسريًا، ثم أعيدوا إلى مراكز ايواء، وليس إلى ديارهم التي دمرتها همجية النظام”.

لكن الجباوي تساءل بالقول: “هل من مهام السيد بيدرسون الإغاثة؟! أو الاطلاع على الحالات المعيشية للسوريين؟”، وعقّب: “إذا كان السيد بيدرسون يحاول مقاربة وجهات النظر، ويعمل على إجراءات بناء الثقة؛ فإن عليه أن يزور المعتقلات التي تعج بالأبرياء، ولا سيما النساء والشيوخ، ليقف على حقيقة النظام”.

وتابع: “لا زلنا نأمل من السيد بيدرسون أن يكرس نشاطه لإرغام النظام على الحضور إلى جنيف”، وذلك من أجل “استئناف المفاوضات التي يجب أن تفضي إلى انتقال سياسي حقيقي يخرج سورية والسوريين، من أتون تلك الحرب التي لم تبقِ ولم تذر، بفعل 360 نوعًا من السلاح جربت ضد الشعب السوري (حسب اعترافات وزارة الدفاع الروسية)”.

في السياق، كتب الأمين العام السابق للائتلاف عبد الإله فهد، على حسابه في (تويتر): إن “المبعوث الدولي الجديد بيدرسون أضاع البوصلة في استجداء وتقديس النظام المتهالك، كما فعل سلفه دي ميستورا”، وعدّ أن بيدرسون “نسي أو تناسى أن مهمته العملُ على تنفيذ القرارات الدولية، للوصول إلى الانتقال السياسي، وليست النواح على الأطلال، ومدح الهلال الأحمر الذي كان له الدور الأكبر في تجويع الناس”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق