سلايدرقضايا المجتمع

الخدمات الطبية المجانية تخفف معاناة السوريين في الأردن

انخفض مستوى معظم الخدمات الطبية المقدمة مجانًا للسوريين في الأردن، مع طول مدة اللجوء وانخفاض الدعم المقدم لهذا القطاع، وبات اللاجئون يعانون نقصًا في هذه الخدمات، ويتحملون تكاليف مرتفعة في العديد من الحالات الطبية.

في شباط/ فبراير 2018، ازدادت تسعيرة العلاج للاجئين السوريين في الأردن، وقد عوملوا معاملة المواطن الأردني غير المؤمّن صحيًا، أو ما يُعرف بـ “تسعيرة الأجنبي”، فكان لا بد من البحث عن بدائل أخرى، من قبل السوريين أنفسهم، أو من بعض الجهات المهتمة بدعم هذا القطاع.

حسن المصري، ناشط في المجال الطبي، قال لـ (جيرون): “إن الحملات الطبية هي أحد الحلول التي برزت، في الأعوام الثلاثة الأخيرة، وتقيمها بعض العيادات الأردنية التابعة لمنظمات المجتمع المدني، وتكون لعدة أيام في كل شهر أو شهرين، وعادة ما يتم فيها تشخيص الأمراض البسيطة، وبخاصة أمراض الأطفال والنساء، وتقديم العلاج المجاني”.

وأضاف المصري أن “هناك حملات أخرى تتم كل ثلاثة أشهر على الأقل، من منظمات طبية إقليمية أو دولية، أبرزها حملات منظمة (سامز) وتقام أيضًا لعدة أيام في مستشفيات حكومية، لأن أبرز ما تقدمه هو العمليات الجراحية المتنوعة، وبخاصة عمليات القلب، والعيون، وعمليات جراحية للأطفال كالفتق، واللوزتين وغيرها”.

تهدف هذه الحملات إلى تعويض النقص الحاصل في الخدمات الطبية، بعد تدنيها كثيرًا، في ظل نقص الدعم المقدم لمفوضية اللاجئين، وارتفاع تكاليف العلاج، وبخاصة العمليات الجراحية، ولكن تبقى هذه الحملات غير كافية لتغطية المرضى السوريين، بالنظر إلى كثرة عددهم، لأنها تكون لمدة محددة لا تتجاوز الأسبوع في الحد الأقصى، ويتم تسجيل المرضى في وقت سابق، عبر الإنترنت أو الرسائل الهاتفية، وهو ما يجعل العدد محدودًا أيضًا.

من جهة ثانية، يلجأ العديد من السوريين إلى العلاج وتشخيص الأمراض في مستشفيات مخيم الزعتري، بسبب تقديم هذه الخدمات مجانًا، كإجراء التحاليل المخبرية، والصور الشعاعية وغيرها.

وقال طارق محمد، وهو ممرض متطوع في أحد مستشفيات مخيم الزعتري، لـ (جيرون): “في كل يوم، يأتي سوريون من خارج المخيم، إلى المستشفيات داخله، لإجراء فحوصات طبية. وتتركز الفحوصات على الصور الشعاعية والتحاليل المخبرية، حيث إن تكلفة الصورة لمرضى انقراص الفقرات قد تصل خارج المخيم إلى نحو 200 دينار أردني، بينما هي مجانية في المخيم، غير أن المريض يحتاج إلى الانتظار يومين أو ثلاثة حتى يحين دوره، بسبب الضغط الكبير على المراكز الطبية”.

وفي سياق متصل، تقدّمُ بعض العيادات الخاصة خدمات تشخيصية طبية للاجئين السوريين، بأسعار مخفضة، وهي عادة عيادات تتنوع فيها الاختصاصات، بين الطب العام وطب الأسنان، ويلجأ إليها السوريون الذين لا يجدون بديلًا مجانيًا.

تقول (أم أحمد)، سيدة سورية تقيم في إربد، لـ(جيرون) إنها تزور هذه العيادات؛ كلما احتاجت هي أو أحد أبنائها إلى طبيب أسنان، حيث تدفع تكاليف أقل نسبيًا، بالمقارنة مع الذهاب إلى عيادة طبيب أسنان خاصة، فمثلًا تبلغ تكلفة حشوة الضرس في هذه العيادة 15 دينارًا، بينما تبلغ كلفتها في العيادة الخاصة نحو 40 دينارًا، وهو مبلغ كبير بالنسبة إلى لاجئ. وأضافت أن هناك اختصاصات أخرى في العيادة، والأمر المهم هو وجود إسعاف على مدار الساعة، إذا حصل أي طارىء طبي مع أحد أفراد الأسرة.

يُذكر أن المساعدات الطبية المقدمة للاجئين السوريين في الأردن بدأت بالانخفاض منذ أيار/ مايو 2014، بعد أن أوقفت مفوضية اللاجئين الدعمَ الطبي الشامل للاجئين، وتبع ذلك تخفيض الدعم من المشافي والمراكز الطبية الحكومية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق