تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

النظام وروسيا يضعان الذرائع لدخول “الركبان” أو إخلائه

يحاول النظام السوري، ومن خلفه روسيا، “تفكيك” مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية، وتصوير المعارضة السورية فيه على أنها جانب “إرهابي” يمنع عن طريق “القتل” كلَّ مدني يحاول الخروج من المخيم، في الوقت الذي فشلت من جديد المفاوضات الجارية بين النظام وفعاليات معارضة في المخيم.

وقال مسؤول في النظام السوري، في وقت سابق، إن المعارضة السورية “قتلت عائلة في المخيم”، وذلك لأنها “عبّرت عن رغبتها في العودة إلى منزلها”، في حين نفى الناشط الصحفي في المخيم عماد غالي الحادثة، وقال لـ (جيرون) إن “المئات من المدنيين غادروا المخيم بمحض إرادتهم، من دون أن يكون هناك من يمنعهم، وليس من يقتلهم”.

ووفق ما ذكر المنسق في (هيئة المصالحة) التابعة للنظام أحمد منير، فإن “المسلحين قتلوا رجلًا وزوجته (الاثنين) لتعبيرهما عن الرغبة في العودة إلى منزلهما”، زاعمًا في تصريحات لوكالة (تاس) الروسية أن “مسلحي (داعش) ما زالوا يختبئون في المخيم، ويتاجرون بالمخدرات والتهريب، ويستحوذون على المساعدات الإنسانية الأممية ويبيعونها لقاطني المخيم”، وعدّ أن “الولايات المتحدة تقوم بالضغط على السكان”، داعيًا “المسلحين المتبقين في المخيم إلى تسليم أنفسهم للسلطات”.

حول ادعاءات النظام، قال غالي: إن “الحادثة غير موجودة البتة، ومنذ شباط/ فبراير الماضي حتى اللحظة، غادر المخيم نحو 500 شخص، من دون أن يعترض طريقهم أحد”، وتابع: “لا يوجد ما يمنع الناس من مغادرة المخيم، ولا أحدَ يسألهم عن الوجهة التي سيذهبون إليها، حتى الأميركان لا يسألون أحدًا عن وجهته”.

وأضاف غالي أن “الحديث عن أن المساعدات تُنهب، هو أمر عارٍ عن الصحة.. الأمم المتحدة هي من أدخلت المساعدات، مع الهلال الأحمر السوري، وأشرفتا معًا على توزيع تلك المساعدات؛ فكيف يمكن للأمم المتحدة أن تقوم بنهب المساعدات التي تقدمها هي!”.

وأشار غالي إلى أن “النظام يضع هذه الذرائع والأكاذيب منذ مدة، ويقولون إن الأميركان والمعارضة يمنعون الناس من الخروج من المخيم”، موضحًا أن “النظام والروس يريدان دخول المخيم، ولذلك هم يقومون بالترويج لهذه الأكاذيب”.

وكان الجانب الروسي قد أعلن، أمس الأربعاء، عن فشل جولة جديدة من المفاوضات مع ممثلين من المخيم، تمت في معبر (جليغم) بمنطقة التنف، وكانت تهدف إلى “التوصل إلى حل لمشكلات مخيم الركبان وتفكيكه”. ونقلت قناة (روسيا اليوم) عن (هيئة التنسيق الروسية السورية المشتركة) أن “الحجج الأميركية، حول عدم جهوزية الحكومة السورية لاستقبال نازحي المخيم، لا أساس لها”.

وقال فيكتور كوبتشيشين، رئيس مركز المصالحة الروسي في سورية: إن النظام “جاهز” لاستقبال جميع الأهالي في مخيم الركبان، و”تأمينهم في مناطق للإقامة وتقديم المستلزمات لهم”، وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع أن “ممثلي الولايات المتحدة الأميركية” لم يحضروا الاجتماع، ويعرقلون “حل الأزمة الإنسانية، في إطار حماية سكان الركبان”.

وقال ممثل النظام في الاجتماع العميد إياد مندور: إن هناك موافقات لخروج 172 شخصًا من المخيم. وزعم أن جانب النظام “بانتظارهم في أي لحظة، وجاهزون لاستقبال من يرفع أي لوائح لأناس من أجل استقبالهم”، بحسب ما نقلت قناة (روسيا اليوم).

ووفق ما علمت (جيرون)، فإن النظام والروس يرفضان أي طلبات من أجل إدخال مساعدات جديدة إلى المخيم، وذلك من أجل دفع الناس -عبر الجوع والحاجة- إلى القبول بالخروج من المخيم وإخلائه من أهله، وهو الأمر الذي قد يكون أحد أهم أسباب فشل المفاوضات بين الطرفين. كما تواصلت (جيرون) مع مسؤولين مثلوا المدنيين في المخيم، لمعرفة تفاصيل أكثر حول المفاوضات وموقف الجانب الأميركي منها، إلا أنها لم تلقَ ردًا منهم حتى لحظة كتابة التقرير.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق