أدب وفنون

عناكب بيتية

كثيرون نحن وقليلٌ هو الحب

قليلون نحن وكثيرٌ هو الموت

أمواتٌ نحيا والحياةُ ضئيلةٌ

هكذا تطبق الحرب علينا نظرية النسبية!

كلما أصاب الأرضَ بهاقُ الخطايا

قشَّرَ الله جلدها بالحروب..

ولكنَّ الحربَ تأكلنا ياالله..

ونحنُ مجرّدَ نملٍ وعناكب بيتية..

وأحياءَ طفيلية.. نعيشُ على زادِ غيرنا..

ونتسلقُ على بعضنا، كي نفوز بالجنة وما فيها

مع أننا نعلمُ أن لا جنةَ نصلها سوى الموت..

لماذا إذن الحربُ تسلخُ جلودنا يا الله؟!

 

بأمِّ عيني، رأيتُ الشهداءَ في نهر العاصي

يسبحونَ نحو الله…

يومها رأيتُ وجه الموتِ حزينًا.. كان يبكي..

 

أعرفها جيدًا أم المحاربِ الذي زفَّ لها نبأَ استشهاده..

حينَ ذاتَ معركةٍ هاتفها..

كان مصابًا والقادةُ قد فروا من المكان..

لكنَّ الهاتفَ ظلَّ طويلًا يرددُ صدى صوته..

ونحيبَ أمهِ، التي أعرفها جيدًا….

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق