اقتصاد

تراجع إنتاج الزيتون في درعا وصفيحة الزيت بـ 25 ألفًا

انطلقت العائلات السورية في رحلة قطف ثمار الزيتون في درعا، وهو الموسم الذي يُعدّ مصدر الدخل الرئيس لكثير من الأسر، معظمها محدودة الدخل، حيث يُشكّل قطاع الزيتون ما نسبته 15 بالمئة من قيمة الإنتاج الزراعي في سورية، لكن الزيتون يتعدى القيمة الاقتصادية في نظر السوريين إلى أبعاد رمزية ووطنية تتعلق بهوية الأرض.

صعوبات وتحديات تواجه المزارعين

نتيجة الأوضاع الأمنية الصعبة الناتجة عن الحرب الدائرة في البلاد، تعرّض موسم الزيتون إلى تراجع كبير، ما انعكس سلبًا على كميات المحصول هذا العام -بحسب ما قاله أبو ثابت، مالك أحد بساتين الزيتون في ريف درعا الشرقي- الذي أوضح لـ (جيرون) أن “تراجع إنتاج الزيتون في محافظة درعا يعود إلى أسباب عدة، كارتفاع أجور اليد العاملة، ونقل المحصول؛ بسبب ارتفاع سعر المحروقات، والخوف من اندلاع الحرائق في الحقول، وخاصة التي يستهدفها الطيران؛ ما يجبر المزارعين على قطاف الموسم مبكرًا؛ ما يؤثّر على نسب إنتاج زيت الزيتون، فضلًا عن عدم توفر الأدوية الزراعية والمبيدات الحشرية التي تحسن المحصول وتحميه، بسبب الحصار الذي تفرضه حواجز النظام على طريق دمشق – درعا، وتمنع دخول الأسمدة الضرورية، إضافة إلى أن معظم إنتاج الزيتون في محافظة درعا كان يعتمد على الريف الغربي، ونتيجة نزوح الأهالي اضطروا إلى الابتعاد عن حقولهم وترك الأشجار؛ ما أثر -أيضًا- على إنتاج الزيتون لهذا العام”.

لا بديل إلا التحطيب

أفاد المزارع مروان المحاميد، من درعا البلد، بأن شجرة الزيتون لم تعد نافعة في ظل هذا الغلاء الذي يسيطر على الأسواق، وباتت هذه الشجرة عرضة لمخاطر كثيرة، كالقصف الذي يسبب حرقها وقطعها، وبالتالي؛ قلعها لأنها لم تعد نافعة، مرورًا بالتحطيب الذي لجأ إليه مالكو البساتين في ظل عجزهم عن تأمين المحروقات اللازمة للتدفئة، مع قدوم فصل الشتاء، وكذلك قلة العناية بها، فهنالك بساتين زيتون لم تتلق خدمات كالتقليم أو الحراثة أو رش المبيدات الحشرية منذ سنوات، مضيفًا أن الأهالي “تُفضّل قطع بعض أشجارها، لتدفئة أطفالها، وخاصة عند العائلات التي لا يملك رب الأسرة فيها عملًا يؤمن ثمن المحروقات”.

صفيحة الزيت بـ 25 ألفًا

قال وليد الزعبي، وهو صاحب معصرة زيتون: إن قلة إنتاج الزيتون هذا العام “سيؤدي إلى ارتفاع أسعار زيت الزيتون، حيث بدأت أسعاره ترتفع ارتفاعًا تدريجيًا، لتسجل أرقامًا قياسية لم تشهدها المحافظة من قبل، ومن المتوقع أن ترتفع أسعار الزيت ارتفاعًا غير مسبوق، حيث وصل ثمن صفيحة الزيت (وزن 16 كغ) نوع أول إلى 25 ألف ليرة سورية، مقارنة بـ 13 ألف ليرة العام الماضي، فمعظم المزارعين الذين كانوا يبيعون محصولهم في الأعوام السابقة، سيضطر بعضهم  لشراء مؤونة الزيت هذا العام، وهناك أسباب أخرى تساهم في ارتفاع الأسعار، فليس تراجع الإنتاج هو السبب الوحيد وحسب، فبعض التجار يقومون بإرسال كميات كبيرة من الزيت إلى مناطق النظام”.

وبحسب مديرية الزراعة التابعة لمجلس محافظة درعا الحرة، فإن محافظة درعا تشهد شح بموسم الزيتون قياسًا على الأعوام الماضية، لينخفض مستوى الموسم الحالي إلى أكثر من 15 ألف طن عن العام الماضي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق