سورية الآن

بعد هدوء حذر عودة الاشتباكات إلى خان الشيح غرب دمشق

عادت الاشتباكات اليوم لتندلع على محاور بلدة خان الشيح بريف دمشق الغربي، بين مقاتلي المعارضة من جهة، وقوات النظام السوري والميليشيات المتحالفة معها من جهة ثانية، وذلك بعد نحو يوم كامل خيّم فيه هدوء حذر على المنطقة، لم تسجل خلاله أي اشتباكات أو عمليات قصف.

أكّد ناشطون من المنطقة أن أعنف الاشتباكات شهدها محور الدروشة، عندما حاولت قوات النظام والميليشيات المساندة، مدعومة بغطاء جوي روسي، وقصف صاروخي ومدفعي عنيف، اقتحام دفاعات المعارضة على هذا المحور، مشيرين إلى أن الأخيرة أبدت مقاومة شرسة، وتمكنت من صد الهجوم موقعة عديد القتلى والجرحى في صفوف القوات المهاجمة.

تزامنت اشتباكات دروشة مع أخرى مماثلة على محور البويضية – القصور، حيث تسعى قوات النظام للتقدم في عمق خان الشيح، والتضييق أكثر على المقاتلين؛ لإجبارهم على الموافقة على شروط النظام الرامية إلى ترحيلهم نحو إدلب شمالي البلاد، وذلك وفق مصادر عسكرية، أوضحت أن جميع نقاط الرباط ماتزال صامدة حتى اللحظة، نافية مزاعم النظام بأنه أحرز تقدمًا على جبهات المنطقة.

في المقابل، واصلت المقاتلات السورية والروسية استهدافها للمنطقة بعشرات الغارات، وأفاد ناشطون أن المروحيات الروسية قصفت مزارع خان الشيح، ومحيط مخيم اللاجئين الفلسطينيين بنحو 40 برميلًا متفجرًا، إضافة إلى أكثر من 14 صاروخ أرض – أرض، ومئات قذائف المدفعية، موضحين أن أحد الصواريخ أصاب مدرسة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في قلب مخيم خان الشيح، دون توضيحات عن الإصابات في صفوف المدينين.

من جهة أخرى، مازال المدنيون يعانون داخل المنطقة أصعب الأوضاع الإنسانية بفعل الحصار المتواصل، ولا سيما في مخيم خان الشيح الذي يعيش فيه 13 ألف إنسان، نحو ثلثهم أطفال، في ظل شبه انعدام للمواد الغذائية والأدوية؛ ما يهدد بكارثة إنسانية شبيهة بما حدث في مضايا، أو أحياء وبلدات وجنوب دمشق، خاصة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الذي قضى داخله أكثر من 190 شخصًا؛ نتيجة نقص التغذية وسوء الرعاية الطبية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق