سورية الآن

الطيران الحربي يصعد قصفه للغوطة الشرقية

صعّدت قوات النظام أمس (الجمعة)، قصفها لمدن وبلدات الغوطة الشرقية من ريف دمشق، عبر استهدافها للأحياء السكنية التي يقطنها المدنيون المحاصرون من أهالي المنطقة، بعشرات الصواريخ الموجهة من الطيران الحربي، وقذائف المدفعية الثقيلة.

وقال محروس مازن، عضو تنسيقية مدينة دوما، لـ (جيرون): إن “عائلةً مكونةً من أمٍ وأبنائها الثلاثة لقيت حتفها أول أمس (الخميس)، من جراء القصف الهمجي الذي نفذته المقاتلات الحربية التابعة للنظام على مدينة دوما في ساعات متأخرة من ليل أول أمس. في حين قضى مدنيان اليوم؛ نتيجةً لسقوط ما يقارب 25 صاروخًا، من نوع أرض_أرض، وقذائف الهاون مصدرها مناطق وجود النظام بثكناته العسكرية في الجبال المطلة على مدينة دوما”.

وأضاف قائلًا: “الطيران الحربي بدأ أولى غاراته التصعيدية الجوية ظهر أول الأمس، على أنحاء متفرقة من مدينة دوما، بالتزامن مع غارات أخرى مماثلة على بلدات أوتايا، والنشابية، وبيت سوى المجاورة لها في الغوطة الشرقية”.

ووفقًا لمازن، فإن القصف الأخير الذي شهدته مدينة دوما، “تسبب بحريٍق ضخم في أحد أحياءها السكنية، كما أصيبت عناصر من الدفاع المدني في أثناء أدائهم واجبهم الإنساني، بإسعاف المدنيين وإطفاء الحرائق”، مشيرًا -كذلك- إلى أن “العشرات من المواطنين المدنيين يعانون من إصابات بالغة، بينما ما يزال بعضهم تحت ركام المنازل، منهم من فارق الحياة، وآخرون بانتظار فرق الإغاثة لإنقاذهم”.

على الصعيد الميداني

في السياق ذاته، ترافق القصف الجوي والمدفعي الذي طال مدن وبلدات الغوطة الشرقية، مع هجوم بري مكثف لقوات النظام وميليشياته على المنطقة، وأفاد “جيش الإسلام”، أبرز فصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، من خلال حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، بأن قوات النظام وميليشياته شنّت هجومًا عنيفًا على الغوطة الشرقية من جهة ميدعاني في منطقة المرج؛ بغية اقتحامها، حيث دارت اشتباكات عنيفة مع عناصر “جيش الإسلام”، استطاع الأخير -خلالها- إعطاب دبابة لقوات النظام، كانت تحاول اقتحام جبهة الميدعاني.

وأشار إلى أن قوات النظام وميليشياته تقدمت على جبهة ميدعاني، وسيطرت على نقطتين، قبل أن يعيد سيطرته مجددًا عليها اليوم، في عقب عملية خاطفة أسفرت عن مقتل عدد من عناصر النظام، واغتنام ذخائر متنوعة، مؤكدًا -في الوقت نفسه- استمرار المعارك العنيفة التي تخوضها عناصره في التصدي لقوات النظام على المنطقة.

وتعدّ مدينة دوما واحدة من أهم وأكبر مدن غوطة دمشق، ويبلغ تعداد سكانها نحو نصف مليون نسمة. وتبعد عن العاصمة دمشق حوالي 9 كيلو مترات، وتتبع لها إداريًا مناطق كثيرة، وتحوي عددًا من الآثار والمواقع الأثرية، حيث ترتبط بالتاريخ العريق لمدينة دمشق، وتنتشر فيها دور العبادة والمساجد، ويصل عدد المساجد إلى أكثر من 80 مسجدًا وجامعًا.

وكان ناشطون محليون داخل الغوطة الشرقية وخارجها، قد أطلقوا يوم الجمعة من الأسبوع الفائت، حملةً إعلامية بعنوان “قف مع دوما”، الهدف منها لفت أنظار العالم إلى المجازر الفظيعة التي تمارس يوميًا من الطائرات الروسية وطائرات النظام. إضافة إلى الأسلحة المحرمة دوليًا التي أدت إلى مقتل العشرات من أهلها المحاصرين خلال الأسابيع القليلة الماضية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق