اقتصاد

زراعة القمح في المناطق “المحرّرة” تتلقى دعمًا قَطَريًّا

توقّع خبراء في الزراعة أن يرتفع إنتاج مادّة القمح في المناطق المحرّرة بنحو 24 ألف طن في الموسم المقبل، إذا أُديرت “المنحة” القَطَريّة الجديدة بمتابعة جديّة، تشمل المتابعة الحقلية وتقديم الارشادات للمزارعين، من مؤسسة إكثار البذار الحرّة.

وأطلق الهلال الأحمر القطري في مدينة غازي عنتاب التركية، أولّ أمس الثلاثاء، مشروع القمح لعام 2017، بالتشارك مع “وحدة تنسيق الدعم” والمؤسسة العامة لإكثار البذار” في الحكومة السورية الموقتة، لتُضخّ 4 ملايين دولار تكفي لزراعة نحو 8 الاف هكتار بالقمح في المناطق الخارجة عن سيطرة نظام الاسد.

يقول عضو اللجنة الادارية للمشروع، عبد الله بسام لـ (جيرون): “إن التكلفة الإجمالية للمشروع تبلغ 4 ملايين دولار، وسيُحافظ من خلال التنفيذ الجيد لهذا المشروع على 13 صنفًا من أصناف القمح المحلية، ورفع نقاوتها الصنفية ما بين 80 إلى 90 بالمئة، بكميات  تقدر  بحوالي 6000 طن من أصناف القمح النقية كافة، وتتم تحت إشراف خبراء منظمة الزراعة العالمية (FAO)، ومتابعتهم المشروع من جوانبه الفنيّة المختلفة؛ من أجل عملية استرداد الأصناف، والمحافظة عليها ولتقديم الدعم الفني للعملية الزراعية كاملة، بغية تحسين الإنتاجية وجودة المحصول، وستُرسل عينات من البذار بنقاوة 99 بالمئة إلى معاهد أو مراكز بحثية خارج سورية؛ للتحقق من البصمة الوراثية”.

وأضاف البسام “أن المناطق المستفيدة من المشروع تقع في محافظات حلب، ادلب، حماه، حمص، دمشق، ريف دمشق، درعا، القنيطرة، ومن المتوقع ان يستفيد من المشروع 4000 شخص استفادة مباشرة”. لافتًا إلى أن المشروع يستهدف دعم زراعة 8000 هكتار، ليرتفع “متوسط انتاج الهكتار الواحد إلى 3 طن قمح، وبالتالي؛ سيساهم في زيادة محصول القمح المنتج بنحو 24 ألف طن على الأقل. وتوقّع البسّام انتاجيه أكبر؛ نتيجة “المتابعة الحقلية من الخبراء الفنيين المشرفين على المشروع، ومن خلال تقديم دورات ارشادية للمزارعين وتنفيذ أيام حقليّة لرفع المعرفة، إضافة إلى استخدام بذار محسّن من المؤسسة العامة لإكثار البذار”.

يقدّم المشروع القروض إما نقدًا، أو مواد عينية، بحسب المنطقة التي يوجد فيها الفلاح، ومدى قدرة إيصال المواد إليها، وذلك في المحافظات السورية التي يمكن للمؤسسة العامة لإكثار البذار الوصول إليها، بوصف المؤسسة جهة منفّذة للمشروع.

حُددت آليّة تسديد القرض المقدّم لدعم زراعة القمح بكمية من القمح تعادل قيمة القرض، أي بمعدل 500 دولار للهكتار الواحد، بعد أن تُقدّر قيمة طن القمح بالسعر المطروح في السوق، مضافًا إليه هامش من الربح للفلّاح بقيمة 10 بالمئة.

الشروط الواجب توافرها في المزارع المتعاقد مع المشروع، امتلاك أرض تزيد مساحتها عن الهكتار الواحد، ويعدّ الحد الأدنى للتعاقد، في حين حُددت 8 هكتارات كحد أعلى، بشرط ألا تكون الأرض مزروعة بالقمح، أو الشعير في الموسم الماضي، ويستثنى من هذا الشرط المزارعين في محافظة حمص وريفها، ويضاف إلى ما ذكر مصدر ريّ للأراضي، وأن تكون بعيدة عن مواقع الاشتباك.

يذكر أن منظمة الأغذية والزراعة (FAO) أعلنت، منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، أن إنتاج القمح السوري تراجع من 3.4 ملايين طن في المتوسط، قبل عام 2011، إلى 1.5 مليون طن هذا العام، وذكرت في بيان مشترك مع “برنامج الأغذية العالمي” أن كثيرًا من الزارعين اضطروا لإهمال أرضهم، ولم يستطيعوا تحمل أسعار البذور والأسمدة ووقود الجرارات الآخذة في الارتفاع، وأضاف أن المساحة المزروعة بالحبوب في سورية في موسم حصاد 2015-2016 هي “الأصغر على الإطلاق” استنادا إلى زيارات ميدانية ومسوح.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق