قضايا المجتمع

سوري يواجه إعاقته بتفوقات كبيرة

بإرادة قوية، وتحدٍ حقيقي، استطاع مثنّى الزعبي، ابن محافظة درعا، التغلّب على إعاقته، بعد تعرضه لبتر طرفيه العلويين. لم تَحل الإعاقة دون تعلّمه في المدرسة و الجامعة. بدأ الكتابة بفمه وتمكّن بعدها من مسك القلم بين ذراعيه ودفعه بصدره، حتى أصبح قادرًا على الكتابة والرسم بسهولة نسبية.

عن تفاصيل الحادثة التي بترت طرفيه، قال مثنى لـ (جيرون): “تعرضت لحادثة صعق كهربائي في سن الخامسة، أفقدتني طرفيّ العلوييّن، وكنت أحبّ الرسم منذ طفولتي. لم يسيطر عليّ اليأس، وأكملت دراستي؛ حتى وصلت إلى المرحلة الجامعية ودرست علم الاجتماع في جامعة دمشق”.

ويضيف أن أوضاع الحرب “فرضت عليّ اللجوء إلى الأردن، وكنت شغوفًا بالرسم والخط، ما دفعني لدراسة الجرافيك والتصميم”.

يزاول مثنّى، 27 عامًا، ابن بلدة خربة غزالة في درعا المقيم في الأردن، مناشط عدة، منها: مدرب تايكواندو، مصمم غرافيك، متطوع وناشط في مجالات اجتماعية عدة. ومن نشاطه الذي يعد علامة فارقة، تأسيسه ” نادي الطلبة السوري” الذي وفّر منحًا عدة لطلبة سوريين في الأردن.

ويؤكد أنه لم يبلغ هذه المرحلة بسهولة، فقد مرّ بمراحل نفسيّة وجسدية صعبة في بداية لجوئه إلى الأردن، بوصفه ربَّ أسره وأبًا لأربعة أطفال؛ ما اضطره للعمل “على بسطة لبيع الدخان”، ويقول: “لم أستسلم لأوضاع اللجوء، وقررت مجابهتها بعد أن فقدت كل شيء في وطني”.

على الرغم من إعاقته التي يراها كثيرون حاجزًا أمام النجاح، يصرّ مثنّى على أن الرغبة في الحياة أنسَته إعاقته، ودفعته للمضي قدمًا، بين تعليم الرسم وتدريب التايكوندو. وختم: “سوف نزرع الورد ونترك طيب الأثر”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق