سورية الآن

إنهاء الثورة والتهجير ما يعرضه النظام على جنوب دمشق

أكدت مصادر خاصة، من جنوب دمشق لـ (جيرون)، أن “وجوه المصالحة” في المنطقة وعلى رأسهم (أنس الطويل وصالح الخطيب، ومحمد خاوندي، الملقب بأبي محمد الأسد) وصلت إلى مشروع اتفاق مع النظام؛ لترتيب أمور المنطقة، وفق شروط الأخير، أبرز بنوده التفاهم بين عديد من المجموعات المسلحة المحسوبة على الثورة، وميليشيات النظام في المناطق المجاورة؛ لإنهاء حالة العداء، وهو ما يعني المدماك الأخير في مشروع الضاحية الجنوبية للعاصمة، على حد تعبيرها.
وأضافت المصادر أن الشخصيات المذكورة، إضافة إلى آخرين، سيسعون لضرب الإجماع داخل اللجنة السياسية خلال الأيام المقبلة، عن طريق تحريض القواعد الاجتماعية في بلدات الجنوب الدمشقي؛ للخروج بمظاهرات تطالب الثوار بالموافقة على شروط النظام والخروج، لتضييق الخناق عليهم، وزيادة الضغط، بما يقود إلى إذعانهم للشروط المطروحة.
تأتي هذه المعلومات في عُقب لقاء جمع، الأربعاء الماضي، بين اللجنة السياسية لجنوب دمشق، ووفد النظام؛ لبحث عدد من النقاط المتعلقة بمصير أحياء وبلدات جنوب العاصمة، وفق خيارات محدودة جدًا، محصورة بين المصالحة، وعودة مؤسسات النظام، وإنهاء الثورة إنهاءً كاملًا، أو حرق المنطقة وحصارها.
من جهتها، قالت المصادر بأن اللجنة السياسية “التقت بالعميد طلال العلي، رئيس فرع الدوريات، طالب فيها الأخير بتفعيل أجهزة الشرطة التابعة للنظام، وإيجاد حل نهائي يوقف القتال على خطوط التماس بين قوات النظام والميليشيات المتحالفة معها، وفصائل المعارضة المسلحة، في حين طالبت اللجنة بالإفراج عن المعتقلين في سجون النظام، قبل الموافقة على العرض المطروح”.
وأوضحت أنه من المتوقع ترتيب لقاءٍ آخر بين الطرفين، ينضم إليه ممثلون عن الميليشيات الشيعية في منطقة السيدة زينب، والمناطق المجاورة؛ بهدف تهدئة الجبهات، على أن تُبلّغ اللجنة السياسية بموعد اللقاء المزمع؛ للرد على النقاط المطروحة في اللقاء السابق.
وكان جنوب دمشق قد شهد، الأسبوع الماضي، جدلًا حادًا في إثر توزيع ورقة أشبه بالاستفتاء على المدنيين في بلدة بيت سحم، عرضت ثلاثة خيارات: المصالحة والحرب والهدنة، وأشار ناشطون من المنطقة إلى أن الورقة وُزعت بتوجيه من أنس الطويل، أحد أعضاء اللجنة السياسية؛ بقصد إثارة البلابل وتشويش الرأي العام داخل المنطقة، في حين شدّد مقرّبون من الطويل على أن الأخير لا علاقة له بالموضوع.
يُذكر أن نحو 100 ألف مدني يقطنون جنوب دمشق، عانوا من حصار مطبق لأكثر من ثلاثة أعوام، ذهب ضحيته أكثر من 190 شخصًا؛ نتيجة سوء التغذية ونقص الرعاية الطبية، خاصةً في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، ومازال الحصار جزئيًا حتى الآن، وشددت حواجز النظام المحيطة بالمنطقة من إجراءاتها خلال الأسبوعين الأخيرين، وفق ناشطين ميدانيين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق