تحقيقات وتقارير سياسية

روسيا تعرقل مساعدات حلب وتقول لواشنطن: ابتعدي عن طريقنا

مازالت روسيا تحاول فرض سياسة الأمر الواقع في سورية، بالتزامن مع حالة اللا استقرار التي تعيشها واشنطن اليوم، ولا سيما أن الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية أرسل رسائل حادّة إلى واشنطن، في الوقت الذي مازالت الأمم المتحدة تنتظر فيه بصيص أمل مكتوب يسمح للمساعدات بالتنفس داخل أحياء حلب الشرقية.
وقال الجنرال الروسي، والناطق باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف: إنه في حال كانت واشنطن لا تريد أن تحارب الإرهاب في سورية، فعليها ألا تتدخل في الطريق هناك.
وأوضح كوناشينوف، وفق وكالة “سبوتنيك” الروسية، في رده على وزارة الخارجية الأميركية التي دعت إلى الوقوف في وجه تهريب روسيا المحروقات إلى سورية، أن “موقف واشنطن يهدف إلى إعاقة الجهد الروسي في محاربة الإرهاب العالمي في سورية”.
كما زعم كوناشينكوف أن هذا الموقف الأميركي في الملف السوري يريد إخفاء “فشل السياسة الأميركية في البلد الذي مزقته الحرب”.
بالتزامن مع المعركة “التصريحاتية” الروسية تجاه واشنطن، مازالت الأولى تعرقل إيصال المساعدات إلى السوريين المحاصرين في حلب من النظام السوري، على الرغم من أنها قالت “لفظيًا” بأنها مع إدخال تلك المساعدات.
الأمم المتحدة التي استلمت موافقة خطية من المعارضة السورية المسلحة، على إدخال المساعدات إلى حلب الشرقية، أعلنت أنها ما زالت تنتظر موافقة مماثلة من موسكو والنظام، مشيرة إلى أن عملية إدخال المساعدات “كبيرة ومعقدة وخطرة” وتحتاج إلى موافقة قبل اثنين وسبعين ساعة.
وقال يان إيغلاند، مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: إن “فصائل المعارضة في شرقي حلب المحاصر وافقت على خطة المنظّمة الدولية لتوصيل المساعدات، وعمليات الإجلاء لأسباب طبية”، وأضاف أن المنظمة “بانتظار الضوء الأخضر من روسيا وحكومة النظام السوري”.
واتهم إيغلاند، خلال مؤتمر صحفي لفريق العمل الإنساني في سورية، النظام السوري بأنه لا يقدّم التسهيلات اللازمة لوصول المساعدات إلى المحاصرين، محذرًا من أن “المناطق المحاصرة في سورية تتزايد والمساعدات تتناقص”.
وأكد ضرورة “تحييد المرافق الطبية عن أي استهداف”، وأن مواقع المنشآت الطبية “أرسلت إلى جميع الفاعلين العسكريين الذين يستخدمون سلاح الجو؛ حتى لا تتعرض للقصف مرة أخرى”.
وكان مدير منظمة الدفاع المدني السوري أعلن، أمس الخميس، أن السكان المحاصرين في حلب لا يفصلهم عن المجاعة سوى عشرة أيام.
في سياق متصل، قال المبعوث الأممي إلى سورية، ستيفان دي مستورا: إن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، قد “يستمر في عمله لإنهاء الصراع في سورية؛ حتى آخر يوم من توليه منصبه”، في محاولة لتهدئة الجلَبة الإعلامية التي تشير إلى أن واشنطن رفعت يدها عن الملف السوري إلى حين استلام دونالد ترامب دفة الرئاسة.
وأضاف دي ميستورا، خلال مقابلة مع صحيفة “زودوتشه تسايتونج” الألمانية، قائلًا: “الرئيس أوباما، ووزير الخارجية جون كيري، متحمّسان جدًا لإنهاء أسوأ مأساة إنسانية في هذا القرن، اندلعت خلال وجودهما في المنصب. يتعلق الأمر بإرثهما”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق