تحقيقات وتقارير سياسية

بدر الدين لـ (جيرون): الأكراد يحتاجون مؤتمرًا للإنقاذ

جدّد السياسي السوري الكردي، صلاح بدر الدين، دعوته إلى عقد “مؤتمر وطني كردي سوري للإنقاذ” تتوافق مُخرجاته مع “إرادة غالبية الأكراد السوريين”، في ظلّ “الحاجة الملحّة لإعادة بناء الحركة الكردية الوطنية السورية، والعودة إلى جوهرها الأصلي التاريخي، الذي قامت عليه منذ (ما يقارب القرن) كجزء من الحركة الديموقراطية السورية”.
ووضع بدر الدين، في حديثه لـ (جيرون) أولوية للمؤتمر، وهي “تنظيم الطاقات الكامنة في الساحة الكُردية من جديد لتعيد إسهاماتها الإيجابية في الحراك الثوري الوطني العام، بعد أن عبث بها وشرذمها أكثر من طرف، وكل بحسب مصالحه وأجندته، بدءًا من النظام السوري وانتهاءً بالأحزاب الكردية”.
في رأيه أن مثل هذا المؤتمر هو محاولة للعودة إلى “المشروع الوطني، وإعادة المكانة للشخصية الوطنية الكردية السورية المستقلة، وإزالة الشكوك عن حقيقة الدور الكردي الوطني، وإعادة رسم وصياغة حقوق وطموحات الأكراد، ضمن الحالة العامّة في البلاد”.
وأشار إلى “ضرورة صيانة الوجود الكردي بقطع الطريق على أي طرف يهدف إلى استغلاله لصالح أجندات خارجية، ثم التوصل إلى علاقات تواصل وتنسيق مع الشركاء والأشقاء والأصدقاء على أسس سليمة واضحة”.
إلى ذلك أدان بدر الدين، حملات الاعتقال التي تقوم بها ميليشيا ما يُسمّى بـ “الأسايش” ضد السياسيين الأكراد في سورية، لافتًا إلى أن أفعالها “تتقاطع وما يقوم به النظام السوري في المناطق الخاضعة لسيطرته”.
وأضاف أن ممارسات الاعتقال في تلك المناطق “تنبع من الطبيعة الدكتاتورية لسلطة الأمر الواقع في (المناطق الكردية والمختلطة)، التي تدار من (حزب الاتحاد الديمقراطي) وهو فرع سوري للحزب الأم (حزب العمال الكردستاني) الموسوم بالإرهاب من جانب المجتمع الدولي”.
وعدّ المعارض الكردي أن “حزب الاتحاد الديمقراطي” ما هو إلا “تجمع شموليّ، أيديولوجي استبدادي، غير معني بالعمل المدني والديموقراطي وينتهج طريق التطهير الحزبي، سواء أكان الحزب المقابل كرديًا أم عربيًا أم من مكوّنات أخرى”.
ورأى أن الدور المنوط بالحزب (الاتحاد الديمقراطي) الذي يُدار من مركز “قنديل” المتعاون مع نظام الأسد وإيران، عبر فيلق القدس، وقائده قاسم سليماني، هو “دور مزدوج، يتعلق المستوى الأول منه بإثارة القلاقل والصراعات الجانبية في المناطق الخاضعة له. وإفراغها لمصلحة النظام، وعزل الأكراد عن الثورة السورية، وثانيها يتعلق بدور هذه الجماعات في الإساءة إلى إقليم (كردستان) العراق، والتدخل في شؤونه، إن كان في سنجار أو مناطق أخرى، بالتعاون والتنسيق مع (الحشد الشعبي) ومراكز القرار المذهبي ببغداد”، وبعض التيارات “المغامرة في السليمانية وغيرها”.
ويُشار إلى أن بدر الدين يرأس رابطة “كاوا” للثقافة الكردية التي أسّسها في بيروت عام 1975، لينقل مقرها لاحقًا إلى إقليم كردستان العراق.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق