قضايا المجتمع

عداوة النظام المزمنة مع المنشآت الطبية

اعتدت قوات النظام السوري بالقصف، على 32 مركزًا طبيًا ونقاطًا تابعةً للدفاع المدني والهلال الأحمر، في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، موقعة خسائر في صفوف الكوادر الطبية والدفاع المدني.

ووثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقريرها الشهري عن تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وصلت لـ (جيرون) نسخة منه، 56 حادثة اعتداء على مراكز حيوية طبية، ومراكز للدفاع المدني والهلال الأحمر.

ارتكبت قوات النظام السوري 32 حادثة اعتداء، من ‘جمالي الاعتداءات، حيث استُهدفت 13 منشأة طبية، و4 سيارات إسعاف و15 مركزًا للدفاع المدني.

فيما ارتكبت القوات الروسية 19 حادثة اعتداء، كانت 9 منها على منشآت طبية، و9 استهدفت سيارات إسعاف، وواحدة استهدفت مركزًا للدفاع المدني.

وسجّل تقرير الشبكة حادثة اعتداء واحدة على منشأة طبية من تنظيم “داعش”، وحادثتي اعتداء على يد فصائل المعارضة المسلحة، كانت إحداهما على مركز للدفاع المدني، فيما وقعت الثانية على مركز حيوي تابع للهلال الأحمر. كما سجل حادثتي اعتداء على سيارتي إسعاف على يد جهة لم يتمكن التقرير من تحديدها.

يوثق تقرير تشرين الثاني/ نوفمبر، مقتل 7 أشخاص من الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني في تشرين الثاني 2016، يتوزعون إلى 4 على يد القوات الحكومية، وشخص على يد القوات الروسية، و2 على يد فصائل المعارضة المسلحة.

في تفاصيل الضحايا، قتلت القوات الحكومية مُسعفَيْن، وشخصًا واحدًا من الكوادر الطبية وواحدًا أيضًا من كوادر الدفاع المدني. فيما قتلت القوات الروسية شخصًا واحدًا من الكوادر الطبية، وقتلت فصائل المعارضة المسلحة 2 من كوادر الدفاع المدني.

تُشكل الهجمات، وفق التقرير، خرقًا لقراري مجلس الأمن رقم 2139 ورقم 2254، القاضيان بوقف الهجمات العشوائية، كما تُشكل جريمة القتل العمد انتهاكًا للمادة الثامنة من قانون روما الأساسي، ما يُشكل جرائم حرب.

يؤكد التقرير أن قوات الأسد متورطة، ومنذ عام 2011، في قصف واستهداف المنشآت الطبية ومراكز الدفاع المدني، وكذلك بعض أطراف النزاع المسلح التي استهدفت الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني بعمليات القتل والاعتقال، وهذا يدل على سياسة متعمدة تهدف إلى إيقاع المزيد من القتلى، وزيادة معاناة الجرحى من المدنيين والمسلحين.

ودعا التقرير مجلس الأمن “لإحلال الأمن والسلام وتطبيق مبدأ مسؤولية حماية المدنيين، لحفظ أرواح السوريين وتراثهم وفنونهم من الدمار والنهب والتخريب”، ولفت إلى ضرورة “توسيع العقوبات لتشمل النظام الروسي والنظام الإيراني المتورطَين بشكل مباشر في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد الشعب السوري”.

وأوصى المنظمات العالمية “لإرسال متطوعين للعمل في المناطق غير الخطرة، حيث يتم إسعاف المرضى إليها”، وخاصة بعد توثيق “حالات وفاة كثيرة من المرضى؛ بسبب العجز في الكوادر الطبية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق