سورية الآن

ثاني غارة إسرائيلية على مواقع “حزب الله” في الزبداني

شنت المقاتلات الحربية الإسرائيلية، للأسبوع الثاني على التوالي سلسلة غاراتٍ، وُصفت بالعنيفة، على عددٍ من المواقع العسكرية التابعة لميليشيا “حزب الله” في محيط مدينة الزبداني بريف دمشق الغربي.

وأكدّت مصادر ميدانية لـ (جيرون) أن “الطيران الحربي الإسرائيلي، قصف (الثلاثاء)، حواجز عسكرية لـ “حزب الله” قرب مدينة الزبداني، مطلة على الطريق الدولي دمشق- بيروت، حيث استهدفت الغارات: حواجز السنديان والصاروخية وعين الرملة، التي أنشأها الحزب في الجبل الغربي للزبداني، وأوقعت في صفوف الميليشيا قتلى وجرحى؛ إذ شوهدت -في إثرها- سيارات الإطفاء والإسعاف تهرع بسرعة إلى مكان الاستهداف”.

تأتي هذه التطورات، بعد نحو أسبوعٍ من قيام الطيران الإسرائيلي، بشن غاراتٍ مماثلة، استهدفت قافلة أسلحة تابعة لـميليشيا “حزب الله”، كانت في طريقها من سورية إلى الأراضي اللبنانية، إضافة إلى مخازن أسلحة للفرقة الرابعة في قوات النظام السوري، حيث عاد طيران الاحتلال الإسرائيلي، في الآونة الأخيرة، ليكثف من خرقه المستمر للأجواء اللبنانية في سبيل تنفيذ ضرباته الجوية ضد أهدافٍ متفرقة، وفي مناطق مختلفة داخل الأراضي السورية.

يمثل الاستقرار العسكري الذي تنعم به ميليشيا “حزب الله” في تلك المنطقة، جزءًا من المخطط الإيراني الشامل؛ لتغيير ملامح المناطق المحيطة بالعاصمة دمشق، وفق أسسٍ طائفيةٍ بحتة، وبالتالي؛ الانتقال إلى إمكانية ربطها في المرحلة المقبلة بالمدن والبلدات الشيعية داخل الحدود اللبنانية.

تضم المنطقة المحيطة بمدينة الزبداني، عشرات المواقع العسكرية التابعة لـميليشيا “حزب الله”، ولا سيما أنها لجأت، ومنذ بداية عدوانها العسكري على سورية، إلى إحداث تغييرات ديمغرافية كبيرة في المناطق الحدودية مع لبنان (الزبداني، مضايا، بقين)، تمهيدًا من تلك الميليشيا لجلب عائلات عناصرها وإسكانهم فيها، بعد إفراغها من سكانها الأصليين.

وقال محمد عيسى، رئيس المجلس المحلي لبلدة مضايا، إن أولى خطوات “حزب الله” “تمثلت بتهجير أهالي مدينة الزبداني، أعقبها الانتشار الواسع لقواته في المنطقة وحصارها الخانق لبلدتي مضايا وبقين، خصوصًا بعد احتلاله مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، والأبنية الاستراتيجية المطلة على الطريق الدولي دمشق – بيروت”.

وأشار عيسى، إلى أن “حزب الله” “بدأ قبل سنوات، بتنفيذ مشروعٍ يهدف إلى تأمين الشريط الحدودي السوري – اللبناني، من جهة، ومخازن الأسلحة التي أنشأها في مناطق عطيب، وكفر عامر والشعرة، الواقعة إلى الغرب من مدينة الزبداني، من جهة أخرى، وذلك؛ بذريعة الاحترازات الأمنية الموسعة التي قام بها في المنطقة”.

واعتاد الكيان الإسرائيلي، القيام بعمليات قصفٍ جوي لمعظم المراكز العسكرية التابعة لميليشيا “حزب الله”، الممتدة على طول الحدود اللبنانية السورية، بدءًا من القصير، ومرورًا بالقلمون الغربي، وحتى مدينة الزبداني، في سعيه المتواصل لمنع الميليشيا من امتلاك أسلحة تهدد أمن إسرائيل.

تشير مصادر إسرائيلية غير رسمية -في عُقب كل ضربة جوية- إلى استخدام “حزب الله”، وقوات النظام السوري، لبعض المسالك الجبلية في منطقة القلمون الغربي، المحاذية للحدود اللبنانية، وأخرى في منطقة الزبداني؛ من أجل نقل الإمدادات البشرية واللوجستية للحزب من وإلى داخل الأراضي السورية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق