ترجمات

منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة شرقي حلب “مقبرة عملاقة”

  • يقول ستيفن أوبراين: إن 25000 إنسانٍ أجبروا على الفرار من منازلهم منذ يوم السبت
  • روسيا ترفض قرارات “لا طائل منها” في جلسة طارئة لمجلس الأمن

00

السوريون الذين تم إجلاؤهم من شرقي حلب، يحصلون على مساعدات غذائية من الهلال الأحمر السوري داخل ملجأ في منطقة جبرين-حلب، حيث تسيطر عليها الحكومة. صورة: عمر صناديقي/ رويترز

 

حذّر منسّق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، من أنَّ شرقي حلب والتي تحولت إلى “شبه مقبرةٍ عملاقة”، في الوقت الذي يجتاح النظام السوري والقوات الروسية، المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون.

أطلع ستيفن أوبراين، مجلس الامن الذي عقد جلسة طارئة، أنَّه منذ السبت، فقد أُجبر 25000 إنسانٍ على مغادرة منازلهم في شرقي حلب، أكثر من نصفهم هم من الأطفال، بينما كانت القوّات الحكومية تقتحم مناطق المعارضة.

انعقد المجلس في الوقت الذي يتعرض ما تبقى من منطقة المتمردين ليومٍ آخر من القصف المكثف، مع لقطات فيديو تظهر جثث الأطفال القتلى تملأ الشوارع، وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، لقد سيطرت القوات الحكومية على نحو 40 في المئة من مساحة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، مقسمة المنطقة إلى قطاعين.

وقال أوبراين، إنَّ أولئك الذين يحاولون الفرار من القتال يواجهون مخاطر جديدة، حيث سعت فصائل المتمردين لمنعهم من المغادرة، أو أنهم وقعوا في مرمى النيران، ثم واجهوا الاعتقال و “الاختفاء” عند نقاط التفتيش الحكومية.

وتابع أوبراين قائلًا: “لأجل الإنسانية، ندعو، ونناشد جميع الأطراف، وذوي النفوذ، إلى بذل كل ما في وسعهم لحماية المدنيين، وتمكين الوصول إلى الجزء المحاصر من شرق حلب قبل أن يصبح شبه مقبرةٍ عملاقة”.

رفض السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين، الدعوات لوضع حدٍ للهجوم، الذي يقوده على الأرض حزب الله اللبناني ووحدات بقيادة إيرانية، مع دعمٍ جوي روسي.

وقال تشوركين، تشارك روسيا القلق على مصير السكان المدنيين، لكنه قال لن تُخفف محنتهم من خلال وقف “عمليات مكافحة الإرهاب” ضد “العصابات” التي “ترعاها وتغذيها” كلٌّ من المملكة المتحدة وفرنسا، ودعا منظمة الدفاع المدني، أصحاب الخوذ البيضاء، الذين ينتشلون الناس من تحت المباني التي يتم قصفها، بأنهم جماعة “شبه إنسانيين”، وقال إن قرارات الامم المتحدة التي تدعو لوضع حدٍّ لإراقة الدماء هي “تكتيكٌ لا طائلَ منه”.

01

حث ستيفن أوبراين، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية والإغاثة الطارئة، أطراف النزاع لحماية المدنيين “من أجل الإنسانية”. الصورة: من صور الأمم المتحدة /مانويل إلياس/ وكالة الصحافة الفرنسية/ صور غيتي

 

وأشار ماثيو رايكروفت، سفير المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، إلى أرقام الأمم المتحدة، وتبيّنُ أن مليون شخصٍ يعيشون الآن تحت الحصار في سورية، نصفهم من الأطفال.

وتابع، “لقد اعترضت روسيا مرارًا وتكرارًا، لمنع مجلس الأمن من التوصل إلى الاتفاق اللازم لوضع حدٍ لهذه الحرب، لذلك أسأل مرةً أخرى السيد الرئيس، كم ستستغرق من الوقت؟”.

وأضاف، “من دون تغيير في السياسة، من دون تغيير في الإحساس، وهذا بالضبط ما أقصده، هذا الألم البطيء، الإعدام المر، البشع، المؤلم، لمليون سوري، فَصَلهم عن العالم منعُهُم من المساعدات”.

وقال المبعوث الفرنسي، فرانسوا ديلاتر، إنَّ سحق شرقي حلب، ليس كارثةً إنسانيةً فحسب، ولكنه أيضًا خطأٌ إستراتيجيّ. وأضاف، “ما يحدث في حلب لن يؤدي إلا إلى الفوضى وتغذية الإرهاب، ليس فقط لأنه من وجهة نظرنا، وسيلةٌ لمكافحة الإرهاب، وإنما هو وسيلةٌ آلية وطريقةٌ تلقائية، لتغذية التطرف والإرهاب”.

وقال مدير اليونيسف الإقليمي، جيرت كابيليري، هناك ستةُ ملايين طفلٍ في سورية في حاجة إلى مساعداتٍ إنسانية، منهم مليونا طفلٍ في المناطق التي يصعب الوصول إليها و500،000 طفلٍ، كانوا يعيشون تحت الحصار، وأكمل قائلًا، “ما زال بعضٌ من هؤلاء الأطفال يعيشون تحت الحصار منذ عامين”.

وخاطب المجلس قائلًا “أود علينا جميعًا أن نتوقف للحظةٍ، ونتخيل الحياة من خلال عيني طفلٍ محاصر في ذلك الوضع المأساوي. وكـصبيٍّ أو فتاة في حلب اليوم، أين تجد الراحة والأمل، وسط القنابل؟” وأضاف “إن كنت عقدت العزم على التعلم، لتذهب إلى المدرسة كلما يسمح والديك لك بمغادرة المنزل، ولكنك لا تعرف أبدًا فيما إذا كنت ستعود، إنه من الصعب عليك كطفلٍ أن تركز لأنَّ الطقس باردٌ، ولم تنم جيدًا، مطاردًا بالكوابيس والجوع”.

دقّ أوبراين ناقوس الخطر إزاء محنة المدنيين، الذين أجبروا على الخروج من شرقي حلب بسبب القتال، وكانوا أول من يعبر خطوط الجبهات، ليواجهوا بعدئذ نقاط التفتيش الحكومية.

وتابع يقول: “وكما رأينا من قبل، في سورية وطوال فترة الصراع، يتم اعتقال الرجال والنساء والأطفال، بشكلٍ روتيني عند نقاط التفتيش التي تسيطر عليها الحكومة، قبل نقلهم إلى واحدٍ من عشرات مراكز الاحتجاز الرسمية أو السرية التي تديرها الحكومة، وغالبا ما يتم احتجازهم في معزلٍ عن العالم الخارجي، وإلى أجل غير مسمى، يواجهون خطر التعرض للتعذيب، وسوء المعاملة، والقتل دون المحاكمة، أو الاختفاء”.

 

 

اسم المقالة الأصليEastern Aleppo becoming ‘one giant graveyard’ says UN humanitarian chief
الكاتبجوليان بورغر، Julian Borger
مكان النشر وتاريخهالغارديان، The guardian

30-11-2016

رابط المقالةhttps://www.theguardian.com/world/2016/nov/30/syria-aleppo-death-toll-united-nations-statistics
المترجمأحمد عيشة
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق