سورية الآن

الأسد يرمي السوريين بـ 16 ألف برميل في عام

ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير لها، أن عدد البراميل المتفجرة التي أُلقيت على السوريين منذ بدء العدوان الروسي في سورية، في سبتمبر/ أيلول 2015، بلغ 16098 برميلًا متفجرًا، في حين كانت حصة تشرين الثاني/ نوفمبر وحده 1946 برميلًا متفجرًا.

وبحسب التقرير، فإن فريق الشبكة تمكن من تسجيل ما لا يقل عن 1946 برميلًا متفجراً، ألقاها طيران النظام خلال تشرين الثاني/ نوفمبر، أسفرت عن مقتل 102 مدنيًا، بينهم 18 طفلًا، و5 سيدات، و1 من الكوادر الطبية.

بلغ عدد البراميل الملقاة على حلب 782 برميلًا، نتج عنها مقتل 99 مدنيًا، بينهم 18 طفلًا، و5 سيدات و1 من الكوادر الطبية. كما كان نصيب محافظة ريف دمشق من البراميل المتفجرة 673، حماة 357، إدلب 126، اللاذقية 4، وحمص 4.

وتركزت الضربات الجوية على المراكز الحيوية في عموم البلاد، من مساجد ومدارس، ومنشآت طبية، وسيارات إسعاف. كما استُهدفت البُنى التحتية والمنشآت والمصادر المائية، فضلًا عن مراكز الدفاع المدني.

وفي التفاصيل، ذكر التقرير أنه جرى استهداف 3 مساجد، 6 مدارس، 6 منشآت طبية، سيارتي إسعاف، 3 مراكز للدفاع المدني، 3 محطات ومصادر طاقة، في حين بلغ عدد المنشآت الطبية المستهدفة اثنتين.

وأضاف التقرير أنه على “خلاف ما أعلنه السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، من أن النظام السوري توقف عن استخدام البراميل المتفجرة، فإن عمليات الرصد والتوثيق اليومية التي تقوم بها الشبكة السورية لحقوق الإنسان تثبت -بلا أدنى شك- أن النظام السوري مستمر في قتل وتدمير سورية عبر إلقاء مئات البراميل المتفجرة”.

وأكدت الشبكة أنه “نظراً لكون البرميل المتفجر سلاحًا عشوائيًا بامتياز، ذا أثر تدميري هائل، فإن أثره لا يتوقف عند قتل الضحايا المدنيين فحسب، بل في ما يُحدثه -أيضًا- من تدمير، وبالتالي؛ تشريد وإرهاب أهالي المنطقة المستهدفة، وإلقاء البرميل المتفجر من الطائرة بهذا الأسلوب البدائي الهمجي يرقى إلى جريمة حرب، فبالإمكان عدّ كل برميل متفجر هو بمنزلة جريمة حرب”.

وتابعت أن “الجهة الوحيدة التي تمتلك الطيران الحربي والمروحي هي النظام الحاكم، وعلى الرغم من ذلك، فهو ينكر إلقاء هذه البراميل المتفجرة، على غرار إنكار أنواع الانتهاكات الأخرى المختلفة، كعمليات الاعتقال والقتل والإخفاء القسري والتعذيب وغير ذلك”، وأشارت إلى أن النظام “يستمر في منع دخول لجنة التحقيق الدولية، وحظر المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، ووسائل الإعلام المستقلة”.

وأشار تقرير الشبكة إلى أن جميع الدراسات والتقارير التي قامت بها الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أظهرت “أن أغلب الهجمات كانت متعمدة على المناطق المأهولة بالسكان، وعلى المراكز الحيوية، بهدف تدمير أي إمكانية لإنشاء دولة وسلطة بديلة في المناطق التي خرجت عن سيطرة القوات الحكومية، وإلا فما هو الهدف من استهداف مناطق تبعد عشرات الكيلومترات عن خطوط المواجهة”.

وبحسب الشبكة، فإن أول استخدام للبراميل المتفجرة في سورية، كان الإثنين 1 تشرين الأول/ أكتوبر عام 2012، ضد أهالي مدينة سلقين في محافظة إدلب، كما عدّت أن هذا السلاح العشوائي إن قتل “مسلحًا، فإنما يكون ذلك على سبيل المصادفة، والمؤشر على ذلك أن 99 بالمئة من الضحايا هم من المدنيين، كما تتراوح نسبة النساء والأطفال ما بين 12 بالمئة وقد تصل إلى 35 بالمئة في بعض الأحيان”.

ويذكر التقرير، أن مجلس الأمن سبق وأدان استخدام هذا السلاح، من خلال قراره الذي يحمل رقم 2139 الصادر في 22 شباط/ فبراير 2014، وجاء فيه “يجب التوقف الفوري عن جميع الهجمات على المدنيين، ووضع حد للاستخدام العشوائي عديم التمييز للأسلحة في المناطق المأهولة، بما في ذلك القصف المدفعي والجوي، مثل استخدام البراميل المتفجرة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق