تحقيقات وتقارير سياسية

حجاب ينفي تلقيه عرضًا للقاء مبعوث الأسد

نفى رياض حجاب، رئيس “الهيئة العليا للمفاوضات”، تلقي الهيئة دعوات للقاء مسؤولين روس أو من النظام في بروكسل، ، وأوضح أن كل ما تقوم به الهيئة “معلن ومكشوف”، مشددًا على عدم إمكانية القضاء على الإرهاب في سورية بوجود النظام السوري، ووصفه بـ “جذر الإرهاب”، قائلًا -من جهة أخرى- بالحاجة إلى “ثورة ضمن الثورة”.

وقال حجاب من باريس: “نحن لم نجلس مع الروس إطلاقًا، وفي يوم ما سنجلس معهم، ولكن سنجلس من أجل الإصرار على أهداف ثورتنا، والموت أسهل علينا من ألا نكون أوفياء لدماء الشهداء التي بذلت”.

وذكّر رئيس الهيئة الجالية السورية، التي كان يتحدث إليها (الأحد) في معهد العالم العربي في باريس، بـ “محاولات روسيا تصنيع منصات معارضة أخرى: القاهرة، موسكو، حميميم، لجنة نساء -مع العلم أننا شكّلنا لجنة استشارية نسائية في الهيئة تضم خيرة النساء المناضلات، تلك المنصات هدفها الموافقة على ما يريدونه، والتخلي عن وفائنا هذا”.

وتطرق حجاب إلى اتفاق أنقرة “الذي وقّعه 13 فصيلًا مع روسيا، ويقضي خروج (فتح الشام)، من حلب، ونحن مع خروجها” لكن النظام وروسيا وسّعا المطالب لتشمل خروج جميع الفصائل، و”حينئذ جرى الطلب من النظام وروسيا إخراج المجموعات الإرهابية من الطرف الثاني كافة، تزامنًا، مثل (حزب الله) والفصائل الطائفية الأخرى، كي لا تستفرد بثوارنا وأهلنا هناك”.

وقدّم حجاب، في حديثه المفتوح إلى الجالية السورية في فرنسا، تفسيرًا حول ما نُسب إليه من إسقاطه “الشروط المسبقة”؛ من أجل الذهاب إلى المفاوضات، موضحًا أن الذهاب إلى المفاوضات دون شروط مسبقة يعني “تنفيذ القرارات الدولية”.

وأضاف: “إننا لا نضع شروطًا مسبقة من أجل الذهاب إلى المفاوضات، ولكننا نُطالب بتنفيذ القرارات الدولية، وعندما نُطالب بفك الحصار ووقف القصف وضمان عودة المُهجّرين والحكم الانتقالي، فهي ليست شروطًا مسبقة. هي قرارات وافق عليها المجتمع الدولي وروسيا والولايات المتحدة بقرار أممي، ونحن ذهبنا -من قبل- ثلاث مرات إلى المفاوضات، لكن القصف لم يتوقف، ولا رُفع الحصار، ولم يخرج معتقل واحد، ولم يقبل النظام بالكلام عن الحكومة الانتقالية”.

في الأثناء، دعا حجاب الجالية السورية في فرنسا، إلى “إقامة صلات وعلاقات مع المرشحين والأحزاب الفرنسية؛ لشرح القضية السورية؛ كي لا نُفاجأ -في ما بعد- بنتائج للانتخابات ليست من صالحنا”.

وعدّ “تقوية الجالية تضمن طرح مطالب السوريين أمام العالم على الدوام”، وشدد على أن المطلوب “إعادة روح الثورة، وتوحيد جهد السوريين في أنحاء أوروبا وفي العالم، ومأسسة عمل الجاليات وتطوير نشاطها”.

ورفض حجاب في حديثه “نعي الثورة”، أو إعلان موتها، فالثورة برأيه “لم تُهزم سياسيًا، وتُحاول منذ ست سنوات كل الأطراف وأدها، ولم ينجحوا في ذلك، والروس قالوا إنهم سينهونها بعدة أشهر، وقد مرّ على كلامهم هذا 14 شهرًا، ولَم يستطيعوا إنهاءها حتى الآن”.

وعلى الرغم من “التغيّرات الكبيرة في هذه الفترة”، أبدى حجاب تفاؤله، فالذي “فاز بالانتخابات الأميركية هو الحزب الجمهوري، وليس ترامب، وهذه الإدارة متوجهة ضد الإرهاب وليست مع إيران، ومشكلتنا كما تعلمون هي مع إيران بشكل أساسي، وحتى نكوّن بديلًا يجب أن نعمل بشكل صحيح، ويجب أن تتوحد الفصائل، ودائمًا نكرر للمجتمع الدولي أن البديل عن بشار الأسد ليس شخصًا وإنما مؤسسات ديمقراطية”.

إلى ذلك أقر حجاب بوجود “فساد في مؤسسات المعارضة”، لكنه “لم يبلغ نسبًا كبيرة كما تقولون، ولكن تنبغي محاربته فورًا”، مؤكدًا على الحاجة “لثورة ضمن الثورة بكل معنى الكلمة”.

ولفت رئيس هيئة المفاوضات إلى أن عملية “درع الفرات” موجهة لمحاربة “تنظيم (داعش)، وهو لا يقل خطورة عن النظام، لذلك؛ يجب أن نقيم التحالفات لتخليص شعبنا منه، وغير صحيح أن ما حصل في حلب سببه (درع الفرات)”، كما شدد على أنه “لا يمكن القضاء على الإرهاب في سورية بوجود النظام السوري، ولا يمكن أن ينتهي الإرهاب مع بقاء جذره”.

وحول الهدن، قال حجاب إن هيئة المفاوضات “لا تتدخل في موضوع الهدن؛ لأنها عملية تهجير قسري تُخالف كل قوانين العالم، ولا نريد أن نضفي عليها أي شرعية، وفِي نفس الوقت لسنا بعيدين عمن ينجز هذه الهدن من الثوار، ومن واجبنا دائمًا البقاء بجانبهم وتقديم المشورة والدعم لهم”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق