تحقيقات وتقارير سياسية

تأجيل خروج الدفعة الأولى من حلب المحاصرة

جرى تأجيل خروج الدفعة الأولى من المدنيين المحاصرين في مدينة حلب، والتي كان مقررًا أن تغادر المدينة فجر اليوم الأربعاء؛ بسبب “عرقلة المليشيات الشيعية الموالية للنظام”، مشترطة “إخراج دفعة من المصابين في بلدة الفوعة الشيعية”، وفق مصادر في المعارضة السورية.

ويأتي هذا التأجيل بعد ساعات -فقط- من الاتفاق الذي توصلت إليه أنقرة وموسكو، والقاضي بإيقاف إطلاق النار وخروج المقاتلين والمدنيين الراغبين باتجاه محافظة إدلب وريف حلب الشمالي، حيث يسمح الاتفاق بخروج جميع الفصائل العسكرية المعارضة الموجودة في حلب، والتي يقدر عددها بـ 700 مقاتل، بأسلحتهم الخفيفة، وكان من المفترض خروج الدفعة الأولى فجر اليوم الأربعاء، ومعظمهما من الجرحى المدنيين.

وقال الناشط الإعلامي علاء الدين إسماعيل: إن الوضع بالغ السوء، في ظل اكتظاظ ما بقي من أحياء حلب المحاصرة بالمدنيين الفارين من المناطق التي سيطر عليها النظام خلال الأيام الماضية، وسط نقص كبير في المواد الغذائية والطبية، وحالة من الهلع والخوف بعد المجازر التي ارتكبها النظام بحق المدنيين في المناطق التي سيطر عليها (الإثنين). وقال الدفاع المدني في الأحياء المحاصرة بأن المدنيين النازحين “يتجمعون في شوارع الأحياء المحاصرة، ولا يمكن للدفاع المدني تقديم المساعدة لهم”.

وأكد شريف الدملخي، أحد المقاتلين المحاصرين لـ (جيرون):” أكثر من مئة ألف مدني، معظمهم من النساء والأطفال، يتجمعون في مساحة لا تتجاوز 3 كم”.

في سياق الخبر نفسه، تحدثت الأمم المتحدة عن قيام قوات النظام السوري (الإثنين) بقتل 82 مدنيًا -على الأقل- بينهم 11 امرأة و13 طفلًا شرقي حلب، في حين نقلت وكالات أنباء عن شهود عيان من المناطق التي سيطرت عليها القوات النظامية والمليشيات الطائفية الموالية لها، قيام هذه القوات بعمليات إعدام ميدانية بحق المدنيين، وذلك؛ في أحياء الفردوس والصالحين وبستان القصر، حيث أكد الناشط الإعلامي، علاء الدين إسماعيل، لـ (جيرون) أن “عدد المدنيين الذين قُتلوا (الإثنين) على يد قوات النظام، والمليشيات الموالية لها تجاوز 200 ضحية، معظمهم من الأطفال والنساء، كما أفيد بقيام المليشيات الطائفية بعمليات حرق لأربع نساء وتسعة أطفال، وهم على قيد الحياة”.

سياسيًا نقلت وكالة “رويترز” أن لقاءً جمع بين مسؤولين روس وأتراك بحث الأوضاع في مدينة حلب، وجرى الاتفاق -في نهايته- على “فتح ممرات إنسانية لإخلاء المدنيين”.

وقال مسؤول تركي بأن بلاده تتواصل مع الولايات المتحدة الأميركية، وإيران، والاتحاد الأوروبي، ودول الخليج العربي؛ للمساعدة في إخلاء المدنيين، وفصائل المعارضة السورية من مدينة حلب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق