قضايا المجتمع

مسيرة تضامنية مع حلب تنطلق من برلين بمشاركة المئات

بمبادرة من الصحافية البولندية آنا ألبوث، المقيمة في برلين، بدأ نحو 400 ناشط من أنحاء العالم المختلفة مسيرة تضامنية مع السوريين، حملوا خلالها الرايات البيضاء، في مسيرة طويلة سيرًا على الأقدام بدأت من برلين لتصل بهم إلى مدينة حلب شمالي سورية، أطلقوا عليها “مسيرة مدنية من أجل حلب”؛ للمساهمة في وقف الحرب السورية، مُفترضين أن أحدًا لن يقصفهم مع دخولهم إلى سورية.

سيسلك المشاركون في هذه المسيرة الاتجاه المعاكس لتلك الطريق التي سلكتها مئات الآلاف من اللاجئين السوريين الفارين من سورية باتجاه أوروبا، مرورًا بتركيا واليونان، ثم عبر دول البلقان. ومن المقرر أن تعبر هذه المسيرة (العكسية) ألمانيا فالنمسا فالتشيك، ثم سلوفينيا فكرواتيا فصربيا فمقدونيا، فاليونان فتركيا؛ وصولًا إلى حلب، وجرت دعوة الناس للمشاركة؛ حتى لو في مسير يوم أو أسبوع أو طوال الرحلة، كلٌ وفق إمكاناته وقدراته.

وقالت ألبوث، صاحبة المبادرة، عبر الصفحة المخصصة للحملة: “نحن نسير لنُكثّف الضغط، والهدف من هذه المسيرة هو تمكين المدنيين السوريين من الحصول على المساعدات الإنسانية”، وأعربت عن أملها بلفت انتباه شريحة كبيرة من سكان العالم إلى مأساة السوريين.

ومن المتوقع أن تستغرق الرحلة/ المسير نحو ثلاثة أشهر ونصف الشهر للوصول إلى الحدود السورية –  التركية، وهي ما تُعادل تقريبًا ثلاثة آلاف كيلومترًا، على أن يُقطع ما بين 15 و25 كم كل يوم، اعتمادًا على الطقس والتضاريس والأحوال، وسيتواصل المشرفون عليها؛ لتأمين أماكن سكن على طول الطريق، بالاتصال بالمنظمات؛ لترتيب مضيفين محليين، أو صالات رياضية، أو أحيانًا النوم في الخيام، وسيكون كل مشارك مسؤولًا عن طعامه ومصروفه الشخصي خلال هذه الرحلة، ويمكن للجميع الانضمام إلى هذه الرحلة، بمن فيهم الأشخاص من ذوي الإعاقة الجسدية، شرط أن يكون لديهم القدرة على تحمّل البرودة ومتاعب الطريق وجميع العقبات المحتملة.

ويضم الفريق عددًا كبيرًا من الناشطين من مختلف الدول الأوروبية، يعملون على مدار الساعة، بعضهم متخصص في البحث عن أنسب الطرق وأكثرها أمنًا، وبعضهم يسهر على تأمين وسائل نقل المعدات الأساسية طوال الطريق، كالأدوية والمنظفات وغيرها.

يُذكر أن أليوث بدأت الفكرة نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، حيث كتبت رسالة عبر صفحتها الشخصية على “فيسبوك”: “إن كان ذلك سيُغيّر من الأمور، إذا ما توجهت مجموعة من الأوروبيين والغربيين إلى حلب، فهل ستأتون معي؟”. وقد لقيت رسالتها -هذه- استجابة كبيرة، فخصصت حسابًا على كل من “فيسبوك” و”تويتر” لدعم الحملة. ونتيجة لحجم التفاعل مع مبادرتها؛ أعلنت 26 كانون الأول/ ديسمبر موعدًا للبدء بها.

وبإمكان من لا يستطيع المشاركة في المسيرة كاملة، المساعدة بطرق أخرى، مثل نشر أخبار هذه المسيرة، وتعريف الناس بها، واستضافة بعض المشاركين في المنزل، أو تقديم الدعم لهم طوال الطريق، أو المشاركة في المسير ليوم واحد مع هؤلاء الناشطين.

حسابات الحملة

فيسبوك: https://www.facebook.com/CivilMarchForAleppo/

تويتر: https://twitter.com/AleppoMarch

الموقع الرسمي للحملة: http://civilmarch.org/

مقالات ذات صلة

إغلاق