تحقيقات وتقارير سياسية

أنقرة وموسكو تفرضان وقفًا لإطلاق النار في سورية

أعلنت أنقرة وموسكو توصلهما إلى اتفاق بشأن توسيع مقترح وقف إطلاق النار؛ ليشمل جميع الأراضي السورية، وذلك بعد أيام من اجتماعات مُكثّفة لدبلوماسيين وخبراء عسكريين من الدولتين، شارك فيها ممثلون عن قوات المعارضة، وتستثني “الاتفاقية التنظيمات الإرهابية” التي لم تسُمّها بعد، على أن يجري “عرض الاتفاق على قوات المعارضة والنظام”.

ونقلت وكالة “الأناضول” التركية عما أسمتها “مصادر موثوقة” أن “المقترح يهدف لتطبيق وقف إطلاق النار في جميع مناطق الاشتباكات بين النظام السوري، والمليشيات الطائفية الموالية له من جهة، والفصائل المعارضة من جهة أخرى”.

وأشارت “الأناضول” إلى أن موسكو وأنقرة “ستبذلان جهدًا حثيثًا، لإدخال وقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة حيّز التنفيذ، بدءًا من الليلة المُقبلة (اليوم)، ويستثني الاتفاق التنظيمات الإرهابية”، وفي حال “نجاح وقف إطلاق النار، ستنطلق مفاوضات سياسية بين النظام السوري والمعارضة في أستانة، عاصمة كازاخستان، برعاية روسية – تركية”.

من جهة أخرى، هدّدت موسكو باتخاذ ما سمّتها “إجراءات عقابية ضد أي طرف يخرق اتفاق وقف إطلاق النار، سواء كانت القوات النظامية، والقوات الموالية لها، أو فصائل المعارضة”.

وكان مصدر دبلوماسي روسي أكد لوكالة “نوفوستي” الروسية، أن عسكريين يُمثّلون روسيا وإيران وتركيا، يخططون للمشاركة في المفاوضات المرتقبة في العاصمة الكازاخية أستانة، ونقلت الوكالة عن المصدر قوله: إن “غالبية المشاركين ستكون من العسكريين، وسيكون لقوات المعارضة المسلحة ممثلوها أيضًا”.

يأتي الاتفاق بعد أيام من تعثر المفاوضات الرامية إلى وقف إطلاق النار، إذ جرى عقد لقاءات بين ممثلين عن المعارضة السورية، والجانب التركي، تلاه اجتماع حضره عسكريون روس يومي الجمعة والسبت الماضيين، دون أن تُثمر عن اتفاق، بسبب طلب الروس استثناء الغوطة الشرقية من الاتفاق، وتحديد مواقع “جبهة فتح الشام”، وهو ما رفضته قوات المعارضة، وفق ما نقلته قناة “الجزيرة” عن مصادر خاصة.

تعترض قوات المعارضة على مسودة الاتفاق، وتحاول تغيير بنوده، فقد فرض الروس شروطًا تعجيزية، من بينها أن تُعلِم فصائل المعارضة قاعدة حميميم عن أماكن وجود مقاتلي ومعسكرات “جبهة فتح الشام”، وأن تتعاون مع موسكو أيضًا للقضاء عليهم، كما أن الجانب الروسي لم يُقدّم أي ضمانات للفصائل بالتزام الإيرانيين وميليشياتهم باتفاق وقف إطلاق النار. من المتوقع أن يلتقي اليوم (الخميس) الروس والأتراك وقادة فصائل المعارضة في أنقرة لمناقشة الاتفاق.

 

تطالب قوات المعارضة بضم حي الوعر في حمص، والغوطة الشرقية بريف دمشق، في الوقت الذي تتمسك فيه روسيا بعرضها تشكيل “مجالس محلية”، بدعم تركي روسي، في مناطق سيطرة المعارضة، بعد التوصل لوقف إطلاق النار، وهو ما ترفضه طهران ودمشق.

يُذكر أن الاتفاق على مقترح وقف إطلاق النار، يأتي بعد ثمانية أيام من التفاهم الروسي – الإيراني – التركي الذي جرى التوصل إليه، بعد اجتماع ضمّ وزراء خارجية الدول الثلاث في العاصمة الروسية موسكو يوم 20 من الشهر الجاري، وباتت مخرجاته تُعرف بـ “إعلان موسكو”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق