قضايا المجتمع

مياه الفيجة تُقطع عن دمشق للمرة الأولى منذ 1932

تستمر معاناة السكان؛ نتيجة انقطاع المياه عن مدن وأحياء العاصمة دمشق، بعد نحو أسبوع من قصف النظام المتواصل على قرى وبلدات وادي بردى، وتحديدًا بسيمة وعين الفيجة، ما أوقف تدفق مياه النبع عن دمشق للمرة الأولى منذ عام 1932، تاريخ تدشين المشروع.

وقالت رغد. ع، لـ (جيرون): “بصيص الأمل الباقي -حتى الآن- هو وجود المياه في بعض الحدائق العامة، وحيث تكون المياه تتجمع الحشود وتتزاحم؛ خشية انقطاعها عن الحدائق أيضًا، وبعد ستة أيام من انقطاعها عن جميع أحياء دمشق، جرى تزويد ‘الأحياء الراقية‘ بالمياه لمدّة ساعة ونصف الساعة فقط، دون أن تصل إلى باقي الأحياء”.

من جهتها أوضحت أمينة. ع، لـ (جيرون) أن أسعار عبوات مياه الشرب (بقين) أخذت بالارتفاع، وقالت “في اليوم الأول من الانقطاع كان سعر العبوة، سعة ليتر ونصف من المياه 150 ليرة، وبعد يومين ارتفعت إلى 200 ليرة سورية، وسط توقعات بتجاوز سعرها 500 ليرة سورية في حال بقيت الأوضاع كذلك”.

وأضافت: “في حال استمرت أزمة المياه ستزيد من الأعباء المعاشية على الناس، ولا سيما أن تجار المياه، وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية وجدوا في الأزمة فرصة لتحقيق الأرباح”.

وأفاد ناشطون من داخل دمشق لـ (جيرون) بأن “صهاريج المياه توقفت أيضًا عن العمل؛ بسبب عدم توفر المياه، ولم يعد هناك أي طريقة لتزويد المنازل بالمياه، إلا عن طريق تعبئة العبوات من الحدائق، وهي لا تكفي لبضع ساعات”؛ ما يجعل “حياة الناس كارثية” وسط “تزايد الخوف والقلق من عدم القدرة على تأمين مياه للشرب خلال الأيام المقبلة”.

ونقلت بعض المواقع المحلية أن “ضباط النظام يُجبرون أصحاب الصهاريج، في حال وُجدت، على تفريغ صهاريجهم في الأحياء التي يسكنون فيها”.

من جهتها أعلنت حكومة النظام أنها تعمل على إدخال آبار جديدة في الخدمة، بما “يسهم في زيادة الاحتياطي المائي اللازم”، في “إطار خطة الطوارئ المتبعة خلال هذه الفترة”.

يتوقع مختصّون في شؤون المياه، أنه في حال جرى تثبيت وقف إطلاق النار في سورية، فإن عمليات إصلاح الأضرار التي ألحقها قصف النظام بالنبع تحتاج إلى شهر في الحد الأدنى.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق