سورية الآن

أنطونيو غوتيريس.. هل يحمل جديدًا

تأتي التصريحات التي أدلى بها أنطونيو غوتيريس، الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، حول سورية، بوصفها مؤشرًا إلى رؤيته لما يجري، وعن الأبواب التي سيحاول من خلالها التعاطي مع هذا الملف.

قال غوتيريس إن ما يحدث في سورية “تحوّل إلى سرطان على نطاق دولي”، كما تمنى أن تستطيع كل من روسيا والولايات المتحدة الأميركية تجاوز خلافاتهما ووضع حد لما يجري”.

سيخلف غوتيريس الأمين العام الحالي بان كي مون، ويستلم مهماته، بدءًا من بداية العام 2017، وجاء قوله هذا في لقاء مع محطة “اس اي سي” التلفزيونية في موطنه البرتغال، عادًّا الحرب الجارية “لا تتسبب بمعاناة للشعب السوري فحسب” بل تؤدي إلى ما وصفه بـ “ردود فعل عنيفة تقود في بعض الحالات إلى أعمال إرهابية، وبات تهديدها عالميًا” وأضاف: يجب على الدول الكبرى أن “تعمل لوضع حد للنزاع”، الذي رآه أنه بات “سرطانًا دوليًا”.

يرى الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أن السوريين “لن يستطيعوا مواصلة الحرب إلى الأبد من دون دعم خارجي”.

على الرغم من أن غوتيريس كان قد أوضح بأن منصب الأمين العام للأمم المتحدة، لا يعني أنه “سيد العالم”، كون القرار يعود للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، إلا أنه أعرب عن رغبته في تقديم المساعدة و”إيجاد جسور وآليات حوار” للتغلب على حالة “عدم الثقة”.

يأمل البرتغالي غوتيريس أن يلتقي في أقرب وقت الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، ويرى أن تحسن العلاقة بين أميركا وروسيا سيكون له صدى إيجابي على الحل في سورية.

شغل غوتيريس منصب “مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين” لمدة 10 سنوات، بداية من عام 2005 حتى عام 2015، وبهذا سيستلم منصبه الجديد، وهو على اطلاع مباشر ومكثّف على موضوع اللاجئين السوريين، ومعاناتهم التي تسببت بها حرب النظام على شعبه، ويجيد الأمين العام الجديد عدة لغات، منها البرتغالية والإنجليزية والاسبانية والفرنسية، على أمل أن تكون ميزة في مشواره الديبلوماسي الجديد.

وكانت صحيفة “الغارديان” البريطانية، قد قالت عنه: إنه ورث “تركة ثقيلة في الأمانة العامة للمنظمة الدولية، وخاصة في سورية، وعليه أن يتحمل هذا العبء ويقود السفينة بحرفية، في الملف الذي فشل فيه مجلس الأمن الدولي”.

وأوضحت أنه “تحدث بكل جرأة عن موجة الهجرة غير القانونية من الشرق الأوسط في السابق، لكن الآن أصبحت هذه الظاهرة تفوق ما حدث من هجرة في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وهو ما يعني أنه على غوتيريس وضع الملف السوري على قمة أولوياته”.

يُذكر أن غوتيريس كان قد جرى ترشيحه من مجلس الأمن الدولي، ومن ثم انتُخب لهذا المنصب من الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 13 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حيث ستنتهي ولاية بان كي مون في 31 كانون الأول ديسمبر 2016.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق