سورية الآن

إعلان إيراني رسمي: “حزب الله” باق في سورية

أعلنت طهران إعلانًا رسميًا وصريحًا أن ميليشيا “حزب الله” لن تخرج من سورية، على عكس ما أشاعت بعض وسائل الإعلام في الأيام الماضية، بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه روسيا وتركيا.

وقال علي أكبر ولايتي، المستشار الأول للمرشد الإيراني علي خامنئي، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار في سورية، فإن “حزب الله” اللبناني لن يخرج من هذا البلد.

وأضاف ولايتي في مؤتمر صحافي في طهران جمعه ونائب الرئيس العراقي، نوري المالكي، أن “خروج حزب الله من سورية بعد اتفاق وقف إطلاق النار، دعاية الأعداء”.

وأكد ولايتي مواصلة بلاده التنسيق مع روسيا حيال سورية، وذلك في معرض إجابته عن سؤال حول “ادعاء تجاهل روسيا مصالح إيران في سورية”.

وأشار إلى الجهد الرامي لإيجاد حل للأزمة في سورية، وقال: “إن مستقبل سورية ومفاوضات السلام ستعقد في محور الحكومة السورية وأصدقائها”، وأردف: “لن يكون مكان للجهات التي تبادر الى تسيير محادثات السلام خارج إطار حكومة هذا البلد وإرادة شعبها”. وفق الأناضول.

وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، قد أعلن بعد يوم من نفاذ وقف إطلاق النار في سورية أنه “على جميع المقاتلين الأجانب، بمن فيهم عناصر حزب الله مغادرة سورية”، ما عدّه بعضهم رسالة تركية روسية مشتركة للحزب.

وكان المحامي اللبناني نبيل الحلبي، مدير المؤسسة اللبنانية للديمقراطية وحقوق الإنسان “لايف” قد نفى بدوره قبل أيام صحة الأنباء التي تقول إن ميليشيات حزب الله تنسحب من بعض المناطق السورية، وقال لـ (جيرون) “لا صحة لانسحاب أي قطع أو وحدات عسكرية تابعة لتنظيم حزب الله، إنه -وفق معلوماتنا- ينتظر القرار الإيراني ولم ولن يلتزم إلا به”.

وأضاف الحلبي “لن يلتزم حزب الله بأي اتفاق إيران ليست طرفًا فيه، وهو في كل الأحوال، بوصفه ميليشيا مرتبطة بقيادة نظام الولي الفقيه، ينتظر أوامر النظام الإيراني، لذلك حاول منذ مساء أمس (الخميس) خرق وقف إطلاق النار أكثر من مرة، كما حاول سابقًا خرق هدنة حلب، وتخريب والاتفاق التركي – الروسي حول حلب، واعترض قافلة المدنيين وقتل بعض النازحين، وخطف آخرين، قبل أن يأتي الإنذار الروسي”.

لكنّه رأى أن روسيا لن تسمح للحزب بالاستمرار بهذا الأسلوب، وستستخدم معه العصا الغليظة، وقال: “حاول حزب الله حينئذ فرض معادلة جديدة قضت بإجلاء مدنيين من كفريا والفوعا للمناورة، لكنه فشل بعد الإنذار الروسي، ولا أعتقد أن روسيا ستسمح بخرق الهدنة قبل مفاوضات الأستانة، وهي التي لم تتردد في قصف معاقل الميليشيات الشيعية المتشددة الموالية لإيران منذ شهر في النبل والزهراء، بعد أن أقدمت طائرة إيرانية بدون طيار على قصف موقع للجيش التركي ضمن منطقة عمليات درع الفرات”.

من جهته، نفى مصدر من المعارضة السورية المسلحة، واكب مفاوضات وقف إطلاق النار، وجود أي بند مباشر يشير إلى شمول حزب الله والميليشيات التابعة لإيران في اتفاق وقف النار، لكنّه قال: إن التصريحات التركية التي تؤكد على ضرورة خروج كل هذه الميليشيات من سورية “لم تأت من فراغ”.

فيما أكّدت مصادر دبلوماسية غربية على وجود قرار روسي غير مُعلن بتقليص وجود حزب الله في المناطق التي تسيطر عليها القوات الروسية، وبدأت تنفيذه في حلب، حيث منعت دخول حلب لأي عنصر من مقاتلي ميليشيات (حزب الله)، أو أي ميليشيا تتبع لإيران، وستقوم بالأمر نفسه في مناطق أخرى تُسيطر عليها، لكنها غير معنية بانسحاب هذا الحزب وميليشيات إيران المختلفة من بقية المناطق السورية التي لا تعنيها.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في سورية حيز التنفيذ، منذ الجمعة الماضية (30 كانون أول/ ديسمبر الماضي) في عقب موافقة النظام السوري والمعارضة، على تفاهمات روسية – تركية، واستبعدت روسيا إيران من أن تكون ضامنة أو راعية لاتفاق وقف إطلاق النار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق