سورية الآن

النظام يواصل تمزيق اتفاق وقف النار

تواصل قوات النظام السوري والميليشيات الحليفة لها، خرق وقف إطلاق النار في سورية الذي بدأ سريانه في 30 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، برعاية روسيا وتركيا، وقصفت قوات النظام حي جوبر الدمشقي بالرشاشات الثقيلة، في حين صدّ مقاتلو المعارضة محاولات اقتحام لقوات النظام على محور قطاع كراش القريبة من الحي.
وفتحت قوات النظام نيرانها على أطراف حي جوبر، في خرق واضح للهدنة، واستمرت محاولات هذه القوات اقتحام قرى وادي بردى؛ ما دفع قوات المعارضة إلى تعليق جميع المشاورات المرتبطة بمفاوضات أستانة، وتجميد كل اللقاءات المرتبطة بوقف إطلاق النار؛ حتى تتوقف خروقات النظام، وخاصة في وادي بردى.

ووفق مراصد حقوقية سورية؛ فإن خروقات الهدنة في سورية قاربت المئة خلال أربعة أيام، الغالبية العظمى منها قامت بها قوات النظام السوري، أو ميليشيات حزب الله اللبناني، وبعضها قام به الطيران الروسي.

ويعدّ وقف إطلاق النار هذا هو الثالث الذي شاركت فيه روسيا، حيث جرى إقرار اتفاقية لوقف إطلاق النار رعتهما روسيا والولايات المتحدة بعد مؤتمر فيينا، منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، كما جرى إقرار وقف ثان لإطلاق النار بعد محادثات بين وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف؛ بهدف تنسيق جهد الطرفين لمواجهة التنظيمات المتطرفة في سورية منتصف أيلول/ سبتمبر 2016، وفشل كلا الاتفاقين، ووفق المراصد التوثيقية، فقد أفشل النظام السوري والميليشيات التابعة لإيران كلا الاتفاقين السابقين، ولم يتدخل الروس في ذلك الوقت لوضع حد لهما، ويُخشى أن يكون مصير اتفاقية وقف إطلاق النار هذه كمصير سابقاتها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق