تحقيقات وتقارير سياسية

الماسونية

الماسونية حركة سرية غامضة، تتضمن مجموعة من الأفكار والعقائد حول تفسير الكون والحياة، تهدف إلى سيطرة اليهود على العالم من خلال شعارات “المساواة والحرية والإنسانية” تخفي وراءها الفساد والإرهاب والإلحاد. ومن عقائدها إعادة بناء هيكل سليمان، وإقامة الدولة اليهودية.

تعددت الآراء حول مصدر مصطلح الماسونية، وهي أقدم منظمة سرية في التاريخ، فثمة من يرى أنها مشتقة من كلمة فرنسية (Maconn) وتعني البناء، وفي اللغة الإنكليزية تعني (Free mason) وتعني البناؤون الأحرار، إذ يدّعي بعض مؤرخيها أن هذا الاسم جاء نتيجة لعمل جميع مؤسسيها في البناء والعمارة.

يعود تاريخ الكلمة إلى عام 1278، وقد نشأت عند بناء ديرسيستيرسيان في بريطانيا، حين كان البناؤون يجتمعون فيه لتناول الطعام، وفي عام 1356 تشكلت شركة البناؤون الاحرار في لندن؛ لتمثيل البنائين في بريطانيا، وفي عام 1390 استعملت كلمة الماسونية لأول مرة، حيث عرّفتها الموسوعة البريطانية على أنها مجموعة من التعاليم الأخلاقية والمُنظمات الأخوية السرية التي تضم البنائيين الاحرار وغير البنائين.

في حين يجدها آخرون رمزًا للإلحاد، كما يُفسّرها بعضهم بأنها كلمة جاءت من اسم موسى عليه السلام، وغيرها كثير من التفسيرات.

اختلف المؤرخون حول نشأة الماسونية؛ نظرًا لأنها منظّمة سرّية، هل هي مسيحية أم يهودية؟ يعتقد بعضهم أن مؤسسيها ينتمون إلى الدين المسيحي، وبأن جذورها  ليست قبل القرن الثامن عشر، حيث أسّسها مجموعة من كبار المُفكّرين والعلماء، الذين كفروا بالدين المسيحي، ورفضوا سلطة الكنيسة آنذاك، وبعضهم الآخر ينسب نشأتها إلى الديانة اليهودية، وإلى مؤسسها هيريدوس اكريبا، عام 44 ميلادي، أحد ملوك الرومان، بمساعدة مستشاريه اليهوديين، وأنها قامت على مجموعة من الأفكار تعتمد على التمويه والمكر والسرية، وسمّوا مقرهم “هيكل أورشليم”، نسبة إلى هيكل سليمان، وفي سياق ذلك، قال الحاخام لاكويز: إن “الماسونية يهودية في تاريخها وتعاليمها من البداية إلى النهاية”.

في عام 1723 وضع جيمس أندرسون، وهو كاهن في الكنيسة الإسكتلندية في لندن، أول دستور للماسونية، بعنوان “دستور الماسونية”، وكان ذلك بعد انتخاب فرانكلين زعيمًا للمنظمة الماسونية، والذي يُمثّل تيارًا جديدًا في الماسونية، فقد أضاف مرتبة ودرجة ثالثة في الماسونية، وهي مرتبة الخبير، بعدما كانت تقوم على مرتبتين، مرتبة المبتدئ، ومرتبة أهل الصنعة.

تعدّ الماسونية نفسها بديلًا للدين، ونظرتها عن فكرة الخالق الأعظم مطابقة لما هو موجود في الأديان السماوية، فعندها يتمتع الفرد بحرية اختيار الديانة التي يراها ملائمة ويقتنع بها.

أنشئت، على مرّ التاريخ، محافل ماسونية كثيرة في العالم الغربي والعربي، ضمّت في عضويتها حُكّامًا وشخصيات مرموقة، على المستويين العربي والعالمي.

لم يعرف التاريخ منظمة أقوى وأخطر من الماسونية، فقد باتت تسيطر وتتحكم في عدد من الحكومات والجمعيات والمنظمات الدولية، من خلال السيطرة على رؤساء الدول؛ لضمان تنفيذ خططها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق