تحقيقات وتقارير سياسية

قوات المعارضة تتحصن وتتوسع في القلمون الشرقي

يحاول تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الإفادة من سوء الأحوال الجوية في منطقة القلمون؛ ليحرز تقدمًا على حساب قوات المعارضة السورية في المنطقة، في الوقت الذي تتصدى له الأخيرة بكل ما أوتيت من قوة؛ لمنعه من الوصول إلى مناطق المدنيين في القلمون الشرقي، كما أن (قوات الشهيد أحمد العبدو) و(جنود أسود الشرقية) تستمران في إيقاع الخسائر في صفوف التنظيم من جهة البادية المقابلة للقلمون، في إطار عملية أطلقتا عليها “عملية رد الاعتبار”.

وقال الإعلامي في منطقة القلمون، عمار أبو ياسر، لـ (جيرون): “الوضع القائم مُعقد قليلًا، ويمنع تقدم أي جهة في المنطقة. ولا سيما أن التنظيم والجيش الحر قاما بزرع ألغام في خط الجبهة، وهو ما يعني -بطبيعة الحال- أن أي جهة تتقدم ستخسر عديدًا من جنودها بالألغام، كما أن معارك اليوم تجري بالرشاشات الثقيلة عن بعد، وباستخدام القناصة أيضًا”.

وأوضح أن هذه الآلية الدفاعية اتبعها الطرفان في مرحلة مُبكرة من احتدام الاشتباكات بين الطرفين، وقال: “تنفجر الألغام بالمقاتلين يوميًا تقريبًا، ولا يمكن رصد عدد القتلى أو الجرحى الذين راحوا ضحيتها”.

في السياق نفسه، قال سامر، الناشط في مدينة الناصرية بالقلمون: إن أكثر من عشرة عناصر من تنظيم (داعش) قتلوا قبل أيام، من جراء انفجار لغم أرضي بهم، في أثناء محاولتهم التقدم، مُستغلين كثافة الضباب في المنطقة، وتابع قائلًا: إن “التنظيم يحاول مهاجمة عناصر الحر في أثناء الليل، ويستهدف نقاط الرباط التي تحتوي أعدادًا قليلة من المقاتلين، وقبل يومين استشهد مقاتل في الجيش الحر وجرح آخرون، بعد هجوم شنه التنظيم على نقطة تمركزهم بالقرب من منطقة بئر الأفاعي”.

تجدر الإشارة إلى أن قوات المعارضة في القلمون الشرقي التي تواجه التنظيم تتمثل بـ “أحرار الشام” و”كتائب أحمد العبدو” و”تحرير الشام” و”فيلق الرحمن”، و”كتائب نصرة المظلوم” وغيرها، وتعاني من نقص في الذخيرة والعتاد، ولا سيما بعد قطع طريق الإمداد (الأردن) في إثر سيطرة التنظيم على الجبل الشرقي.

تخضع مدن القلمون الشرقي، المجاورة لسلسلة الجبال التي تدور فيها المعارك، لسيطرة المعارضة المسلحة منذ عام 2014، وتعيش هدنًا مع قوات النظام، إلا أن هذه الهدن شهدت خروقات متكررة أسفرت عن مقتل مدنيين، كان آخرها في مدينة جيرود، التي قُتل فيها نحو 50 مدنيًّا في يوم واحد، بغارات النظام وبراميله المتفجرة، بعد إقدام عناصر من المعارضة المسلحة بقتل طيار تابع للنظام، سقطت مروحيته قرب المدينة، بعد إصابتها بنيران قالت وكالة “أعماق” التابعة لتنظيم الدولة إن أحد عناصر التنظيم أطلقها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق