اقتصاد

عام على رفع العقوبات… الاقتصاد الإيراني في مأزق

ذكر خبراء اقتصاد أن “إيران لم تحقق -إلى الآن- الفائدة الاقتصادية المرجوة، على الرغم من مرور عام على رفع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي العقوبات عنها؛ بسبب برنامجها النووي، إذ يواجه الاقتصاد الإيراني عزوف الشركات الكبرى عن الاستثمار فيه، واستمرار تجميد الأرصدة الإيرانية بسبب العقوبات الأميركية.

ونقلت “الأناضول” عن رئيس شركة “ضمان للاستثمار” الإماراتية، شهاب قرقاش، قوله: إن “إيران لم تحقق أهدافها الاقتصادية المنشودة، منذ الاتفاق النووي الذي ما يزال محل جدل إلى الآن، وهي ما تزال مستمرة في السعي نحو الاندماج، مع التوجه الرئيس للاقتصاد العالمي، على الرغم من أن بعض القيود، التي فُرضت عليها في أوقات سابقة، ما زالت قائمة”، لافتًا إلى أن استقطاب الاستثمارات الأجنبية، ولا سيما في قطاع النفط والغاز، يُعد ضرورة ملحة بالنسبة لإيران.

تأمل إيران، ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، في أن تجذب عقود النفط الإيرانية الجديدة الشركات الأجنبية، وأن تعزز الإنتاج بعد سنوات من جفاف الاستثمارات.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي والأستاذ في الجامعة اللبنانية، جاسم عجاقة: “إن الآمال الإيرانية بتدفق الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد لم تتحقق، علاوة على استمرار حجز الأصول المالية لدى المصارف الأجنبية (وفقا لبعض التقديرات تصل 120 مليار دولار)، وعلى الرغم من زيادة الصادرات النفطية لإيران، إلا أن هذا لم يترك أثرًا ملموسًا على النمو الاقتصادي للبلاد في ظل أسعار النفط المنخفضة حتى الآن”.

أشار عجاقة إلى أنه “على الرغم من الحراك الدبلوماسي المكثّف لإيران، إلا أنها لم تحقق هدفها في رفع التبادل التجاري إلى ثلاثة أضعاف ما كان عليه، والسبب في ذلك يعود إلى التدخلات السياسية لطهران في المنطقة”. بحسب “الاناضول”.

وحتى الآن، تُحجم الشركات الغربية، الحريصة على استغلال احتياطيات النفط والغاز الإيرانية الهائلة، عن الدخول بقوة في البلاد على الرغم من رفع عدد من العقوبات عنها.

يعاني الاقتصاد الإيراني من أزمة حقيقية، دفعت البنك المركزي للإعلان، قبل أيام، عن عزمه تقديم مشروع قانون أمام البرلمان لتغيير العملة الرسمية من الريال إلى التومان، بعد أن هبطت قيمتها أمام الدولار إلى مستويات غير مسبوقة، بلغت أكثر من 37 ألف ريال لكل دولار.

صادقت الحكومة الإيرانية، في 7/ 12/ 2016 على مشروع تغيير العملة الرسمية المحلية من الريال إلى التومان، مع تحديد سعر التومان الواحد بعشرة ريالات، وهو ما يعني حذف صفر واحد من الأوراق المالية الحالية.

يسعى المركزي من خلال هذا المشروع إلى حذف المزيد من الأصفار من الأوراق المالية، التي تعادل قيمة أصغر فئة منها 100 تومان، أي ألف ريال.

وكانت الحكومة الإيرانية تأمل في أن يمهد الاتفاق النووي الطريق أمام رفع العقوبات الاقتصادية، وفتح المجال لجذب الاستثمارات الأجنبية، في حين يتوقع خبراء في الاقتصاد احتمالية إلغاء الرئيس الأميركي الجديد الاتفاق النووي مع إيران، موقعًا طهران في أزمة اقتصادية ربما تكون الأقسى منذ نحو خمسة عقود.

وأشار خبراء، إلى أن الاتفاق النووي يتعرض أخيرًا إلى تهديدات مفاجئة مع صعود دونالد ترامب إلى الرئاسة، إذ عدّ الاتفاق النووي بين القوى الغربية وإيران، من بين الأسوأ على الإطلاق؛ متعهدًا بإلغائه أو إعادة التفاوض بشأنه.

دخل الاتفاق النووي الموقع بين إيران والدول الكبرى حيز التنفيذ في 15 كانون الثاني/ يناير 2016، ليبدأ تدريجيًا أيضا رفع العقوبات الاقتصادية متعددة الأطراف المفروضة على طهران منذ عام 1979.

توصلت إيران في يوليو/ تموز 2015 إلى اتفاق نووي تاريخي مع مجموعة 5+1 (الصين، فرنسا، روسيا، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى ألمانيا)، يمهد الطريق أمام تخفيف العقوبات الدولية على طهران، وزيادة صادراتها النفطية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق