قضايا المجتمع

عبد المعين ملوحي… الكاتب نزيهًا

شاعر وكاتب وصحافي سوري، أتقن الكتابة؛ فأنتج فيها بغزارة نوعية، وأحب الحرية فانفتح على الآخرين وثقافاتهم ولم يوصد أبوابه أو يقدّس انتماءاته.

ولد عبد المعين ملوحي في مدينة حمص عام 1917، لعائلة محافظة وثرية، وظهر حبه للأدب والكتابة والشعر مبكرًا، فنظم أول قصيدة عندما كان في الثانية عشرة من عمره، ونُشرت في العام 1936.

بدأ العمل مدرّسًا في العام 1945، ولكن الكتابة كانت همه وشغله الشاغل فدأب يكتب في الفنون والأدب، لكن الشعر أكثر ما أحبه فاستغرق فيه، وكتب في الصحافة وذيّل توقيعه باسم (شيوعي مزمن) حتى عُرف بهذا الاسم.

شغل عضوية اتحاد الكتاب العرب في سورية، وكان عضوًا مؤسسًا لاتحاد الكتاب السوريين عام 1951، كما شغل منصب مدير التراث في وزارة الثقافة السورية، ومدير للمراكز الثقافية، ودخل القصر الجمهوري ليعمل مستشارًا ثقافيًا فيه، وأحيل على التقاعد عام 1976.

نال جائزة الصداقة الفيتنامية ووسامًا من دولة بولونيا، ولُقّب أستاذ شرف من جامعة بكين.

لم يقتصر علمه على الشعر والقصة والتحقيقات، بل ترجم عددًا من الكتب إلى اللغة العربية ومنها كتب لمكسيم غوركي وبرنارد شو، وهو أول من ترجم دوستوفسكي، وأول من ترجم الشعر الفيتنامي.

زوّد المكتبة العربية بما يزيد عن 90 مؤلفًا بين الكتب والدواوين الشعرية، منها (ثلج على قبر، نجوى حجر، قصيدة قدر وجريمة).

عُرف بتواضعه وإنسانيته وحبه للعمل، ومراعاته للفقراء والمظلومين، و”لم يداهن” النظام والسلطة، الأمر الذي أسهم في قلة انتشاره وشهرته، وعدم تمكنه من طباعة ونشر كل مؤلفاته التي تجاوز عدد غير المطبوع منها الـ 90.

توفي في العام 2006، وعاش أواخر عمره وحيدًا، ومع ذلك غلب عليه التفاؤل، فكل من زاره في بيته في حي الشعلان الدمشقي، يدرك حبه للجمال، وتعلقه بالتراث، وقبوله لكل الأطياف والألوان.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق