سورية الآن

فاعليات مدنية تعلن وادي بردى منطقة منكوبة

وجهت عدة فاعليات وجمعيات مدنية في منطقة وادي بردى بريف دمشق، أمس (الثلاثاء)، نداء استغاثة دعت فيه “المنظمات الإنسانية وجمعيات حقوق الإنسان، ومجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، للتدخل العاجل لإنقاذ المدنيين المحاصرين الذين يعيشون تحت القصف والحصار من قبل قوات الأسد والميلشيات الطائفية الموالية لها”.

يأتي ذلك، عقب مرور شهرٍ ونيف، على بدء الحملة العسكرية التي تشنها قوات النظام السوري، بدعم من ميليشيا (حزب الله) اللبناني على وادي بردى، بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار على كافة الأراضي السورية الذي أعلنته موسكو وأنقرة نهاية شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

تضمن نداء الاستغاثة -الذي جاء على شكل بيانٍ مصور- إحصائياتٍ عن نتائج الحملة العسكرية المستمرة على المنطقة، حيث أسفرت عن وقوع خسائر بشرية ومادية جسيمة منها: ارتقاء أكثر من 200 شهيدًا، 60 في المئة منهم نساء وأطفال، فضلًا عن إصابة ما يزيد عن 400 شخص بجروح متفاوتة الخطورة بينها 150 إصابة بحاجة إلى الإخلاء الطبي الفوري لتلقي العلاج.

أكد البيان، واستلمت (جيرون) نسخةً منه، أن دمارًا واسعًا حلّ بقرى الوادي، ولاسيما قريتي بسيمة وعين الفيجة، وأدى إلى تهجير أكثر من 45 ألف مدني، من منازلهم بعدما دمرها قصف النظام والميليشيات الموالية له المُركّز على المناطق السكنية. وفي حين توقفت جميع المراكز الطبية والمستشفيات عن العمل، بعد قصفها بشكلٍ مباشر، واستشهاد وجرح قسم من الكادر الطبي العامل فيها، خرجت منظومة الدفاع المدني العاملة في المنطقة -هي الأخرى- عن الخدمة تمامًا بعد تدمير جميع المراكز والآليات التابعة لها.

حسب البيان، فإن “هذه الممارسات التي يتبعها النظام السوري، ضد أهالي المنطقة، أفضت إلى معاناةٍ لا تطاق يعيشها أكثر من 80 ألف إنسان، في ظل رفض النظام لجهود الوساطة والسعي إلى عقد تسوية، وإصراره على سياسة القصف المستمر، وما يرافقه من نقصٍ حاد في المواد الغذائية التي تراجعت الحصص الفردية منها تراجعًا حادًا بحيث لا يكاد يحصل الفرد على وجبةٍ غذائيةٍ واحدة يوميًا قد تكون تفاحةً واحدة فقط في معظم الأحيان”.

ختم البيان، بإعلان منطقة وادي بردى، منكوبةً بالكامل، مع مطالبة “جميع المنظمات الإنسانية وجمعيات حقوق الإنسان ومجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، ودول العالم بالتدخل العاجل لإنقاذ المدنيين المحاصرين، الذين يعيشون تحت رحمة صواريخ وقذائف نظام الأسد وحزب الله ووقف سفك دماء الأبرياء”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق